إن كنت من عشاق "السّت" ومزاجها، هنا إطلالة على عالم الكواليس والارتجالات والوقفة الخالدة

إن كنت من عشاق "السّت" ومزاجها، هنا إطلالة على عالم الكواليس والارتجالات والوقفة الخالدة

الدقات المعتادة تنطلق، فينتظم الجميع على كراسيهم، وتضبط النساء فساتينهن "السواريه"، ويهندم الرجال بدلاتهم وربطات أعناقهم، ليقدموا التحية اللازمة لـ"الست"، بعد أن ينفتح الستار.

تقف أم كلثوم لتحييهم بانحناءة خفيفة، تنم عن احترام وشموخ في الوقت ذاته، ثم تجلس على كرسيها الموضوع في مكانه المعتاد، أمام منتصف الفرقة الموسيقية، من خلفها إلى اليمين عازف القانون وقائد الفرقة، محمد عبده صالح، وإلى يمينه عازف الكمان أحمد الحفناوي، وإلى يسارها عازف العود الموسيقار محمد القصبحي، وبجواره عازف الناي سيد سالم، وباقي الفرقة موزعة بين اليمين واليسار.

الفستان قد تختلف موديلاته، ولكنه عادة بأكمام طويلة، ومغلق على الصدر، ويغطي كامل ساقيها. وعلى صدره أو بطنه بروش ألماس، ويتدلى من أذنيها قرط ألماس طويل. أما شعرها فإما مفروق من المنتصف، أو مشدود إلى الخلف، ولكنه في كل الأحوال لا ينسدل على الكتفين والظهر.

تقول أم كلثوم: "إن اهتمامي بفستاني الذي أرتديه أمام الجمهور، هو جزء من احترامي له، والإنسان عندما يحترم أحدا فهو يهتم حتى بمظهره أمامه"، بحسب ما نقلت الكاتبة والناقدة التي اقتربت من أم كلثوم في حياتها، الدكتورة نعمات أحمد فؤاد، في كتابها "أم كلثوم وعصر من الفن".

بعد أن تنتهي الفرقة من عزف المقدمة الموسيقية، أو قبل أن تنتهي بقليل، تقف قيثارة الشرق ليصفق الجمهور من جديد، وتتقدم خطوتين إلى الأمام، ممسكة بمنديل حريري شفاف، وتتمركز في المكان المعتاد، أسفل سماعات المايكروفون المدلاة من السقف، على مسافة مناسبة من فمها.

نظام صارم، أشبه بقاعة محكمة يجلس فيها القاضي "رئيس المحكمة" على منصة، وعلى جانبيه مستشاريه، وأمامه جمهور المتقاضين، الذين يجلسون بخشوع بمجرد أن ينطق الحاجب: "محكمة".

ونشرت مجلة المصور خبراً في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1949، فحواه أن أم كلثوم كانت تحيي حفلاً نظمته نقابة المحامين المصرية، بمناسبة إلغاء القضاء المختلط، وقبل أن تظهر على المسرح، كانت هناك مشادة بين بعض الحاضرين بسبب أولوية الجلوس على الكراسي، وحين بدأ الستار ينفتح صاح أحدهم: محكمة! (بلهجة وطريقة حاجب المحكمة حين يدخل القاضي)، وفي الحال جلس الجميع، وتحول الهياج إلى صمت وخشوع.

حالة مسرحية امتدت منذ بدأت الآنسة أم كلثوم الغناء في القاهرة مع منتصف عشرينيات القرن الماضي، حتى رحلت في 3 فبراير 1975؛ فأغلب أغانيها أعدت لتغنيها في حفلاتها المنتظمة، أول خميس من كل شهر على مسارح الأزبكية أو دار سينما قصر النيل وأحيانا دار الأوبرا، في نظام زمني لم تكسره إلا لمرض أو لإقامة حفلات خارج القاهرة، سواء في مدينة مصرية أخرى، أو خارج مصر، أو بسبب إجازتها السنوية.

هذه الحالة الكلاسيكية، لم يكن لها أن تنفك، إلا بتفاريد الست وجلواتها، المبنية على الارتجال من خارج النص اللحني و"أحيانا" الكلامي، فأم كلثوم هي مدرسة الارتجال الفوري، كما تقول نعمات أحمد فؤاد.

هذا الارتجال يحدث غالبا حين تصل ثومة إلى "السلطنة"، التي تجلب "الصهللة" وتخرج الآهات والأنات، من الجمهور الذي كان تعبيره المحتشم في هذه الحالة: "عظَمة على عظَمة":

أو قد يجن جنونه ولا يستطيع السيطرة على جسده، كما فعلت بعضهن في تونس، حين ارتجلت "الست" في مقطع من "أنت عمري":

وقد يقوم زلزال إذا قالت "آآآآآه" وأطالت بها:

وقد يصل انفعال الجمهور إلى الدرجة التي تُضحك "الست" ولا تكتفي بابتسامها المعهود، كما حدث في المغرب:

متى يحدث هذا الارتجال؟

حفلات أم كلثوم كانت في العادة تتكون من ثلاث وصلات، وخفضتها إلى وصلتين في السنوات القليلة الأخيرة، وغالبا كانت تقدم أغنية جديدة في الوصلة الأولى، تلتزم فيها بالأداء الذي وضعه الملحن والكلمات التي نظمها الشاعر، كون الأغنية تقدم لأول مرة، وهناك ترقب وتفحص من الجمهور لها، أما في الوصلتين الثانية والثالثة فكانت تعيد تقديم أغنيتين من أغانيها القديمة، وفيهما كانت تتعامل بأريحية مع اللحن وترتجل كما تشاء، لدرجة الجنون أحياناً، كما تقول أم كلثوم نفسها.

وتنقل نعمات أحمد فؤاد حواراً لأم كلثوم مع شاعرها المقرب أحمد رامي، يسألها فيه عن وصفها لحفلاتها، فردت: الوصلة الأولى "حَنان"، والثانية "جِنان"، والثالثة: "ما تقوليش بأه".

من أين ينبع الارتجال؟

هذا الارتجال له جذور لدى أم كلثوم، منها ما يمتد إلى النشأة والبدايات، وأخرى تعود إلى ثقافتها الموسيقية واللغوية، وكذلك إلى ثراء اللحن، ومنها ما يأتي بسبب الجمهور نفسه، أو إلى توحد مشاعرها مع ما تؤديه حتى ولو كان ضد رغبة "السميعة". وفيما يلي تفصيل لمنابع الارتجال عند أم كلثوم:

الجذور الصوفية القرآنية

من سمات الإنشاد الصوفي، الارتجال وحرية التصرف اللحني، خاصة أن أغلبه كان يتم دون لحن ثابت، وكثيراً دون آلات موسيقية، معتمداً فقط على صوت وأداء المنشد الرئيسي، ومعه الجوقة التي ترد عليه (الكورال)، وهو ما كانت تفعله أم كلثوم حين كانت تغني مع والدها وأخيها خالد في البداية، بحسب ما ذكر كثيرون، منهم الناقد والمؤرخ الفني كمال النجمي، في كتابه "تراث الغناء العربي بين زرياب والموصلي..وأم كلثوم وعبدالوهاب".

أغلب المصادر ترجع ميلاد أم كلثوم إلى نهاية القرن التاسع عشر، وبالتحديد في 31 ديسمبر 1898، وفي هذا التوقيت كانت مصر مفعمة بالتصوف، الذي انطبع بدوره على الموسيقى، وانطبعت عليه الموسيقى.


في هذا الزمن كان أذان الفجر في مسجد الحسين يؤدَّى كل يوم بمقام ونغمة موسيقية خاصة، فنغمة يوم السبت "عشاق"، ويوم الأحد "حجاز"، أما يوم الإثنين فنغمته "سيكا" إذا كان أول اثنين في الشهر، و"بياتي" إذا كان ثاني إثنين في الشهر، و"حجاز" إذا كان ثالث اثنين في الشهر، و"شورى على الجهاركا" إذا كان رابع أو خامس يوم إثنين في الشهر، وكانت نغمة يوم الثلاثاء "سيكا"، والأربعاء "جهاركاه"، والخميس "راست"، والجمعة بياتي.

بحسب نعمات أحمد فؤاد، التي تنقل عن الموسيقار (مسيحي الديانة) سامي الشوا: لا تخشوا على الموسيقى العربية شيئاً، فإنها باقية ما دام القرآن باقياً، وما دام الفقي على وجه الأرض.

و"الفقي" هو لقب الشيخ الذي يعلم القرآن في الكتاتيب المصرية. 

أقوال جاهزة

شارك غردعن أدائية أم كلثوم ومزاجها وطقوسها المسرحية: الوصلة الأولى "حَنان"، والثانية "جِنان"، والثالثة: "ما تقوليش بأه"

شارك غرديقول الموسيقار (مسيحي الديانة) سامي الشوا: "لا تخشوا على الموسيقى العربية شيئاً، فإنها باقية ما دام القرآن باقياً"

كان والد أم كلثوم الشيخ إبراهيم البلتاجي، مؤذنا لمسجد قرية طماي بمحافظة الدقهلية، وينشد الموشحات والابتهالات في الحفلات والموالد، لزيادة دخله، وبعد أن نالت أم كلثوم حظها من حفظ القرآن وتجويده في كتاب القرية، كانت تصحب أباها وتغني معه في حفلاته، وهنا كانت بداياتها، بحسب المتواتر من الروايات التاريخية، ومنها ما نقله عن أم كلثوم نفسها، الكاتب والروائي محمود عوض، في كتابه "أم كلثوم التي لا يعرفها أحد".

لأم كلثوم تسجيلات لسور من القرآن. وتناثرت مقالات صحفية عام 1958، لكتاب يطالبونها بتسجيل القرآن كاملا بصوتها.

وفي ارتجالاتها الغنائية، نلمس تشابها مع قرائتها للقرآن، كما يقول كمال النجمي، ويبدو ذلك في هذا المقطع من قصيدة "رباعيات الخيام"، والتي تقدم فيه معانٍ وعظية:

الست: "مزاجي كدا"

أحيانا تندمج أم كلثوم، فترتجل كما يحلو لها، حتى ولو كان ذلك ضد رغبة الجمهور.

تقول كوكب الشرق في حوار مع مجلة الجيل (17-11-1958): عندما أغني على المسرح أنسى الدنيا كلها، وعندما أبدأ في الاندماج بالغناء أدرك بإحساسي إن كان جمهوري منسجماً مع الأغنية أم لا، ومع ذلك، أردد أحياناً مقطعاً يعجبني حتى ولو لم يطلبه الجمهور.


وتعلق نعمات أحمد فؤاد: في هذه اللحظات التي تسترسل فيها قد يقطعها الجمهور بتصفيق، فلا تتوقف لتحييه، بل تسترسل لأنها "مُسحَرة" بالجو الفني الذي يستولي عليها في تلك اللحظة. في هذه اللحظة تستولي عليها الفكرة، ويستولي عليها النغم، وتفتخ مغالق نفسها فتنسى أو تتناسى اللحن الأصلي، وتخرج به عن نطاقه المرسوم، فتلحق به تارة وتدنوا به أخرى وتبغم (كالغزالة) وتغين (كالمغشى عليها) وترجع وتعيد.. تبتهج فتشيع الفرحة في المكان كله، وتحزن فتشجي، وتناغي وتسبح وتتصوف وتتأمل وتتضرع، كل هذا في وقت واحد... ولعل هذا هو السر في أنها تبدو لناظرها أحلى منها وهي تغني.

غنّت لرجل كفيف وأهملت كل الحضور

طبيعة الجمهور الذي تغني له أم كلثوم، تحدد انفعالاتها، وتساهم في سلطنتها، وقد تترك الجميع وتركز مع شخص واحد فقط من حاضري الحفل، وتتكيف حسب مزاجه أو مزاجها هو/هي فقط.

تقسّم أم كلثوم الجمهور إلى نوعين: نوع يهتز من الطرب، ونوع "يتهازز". وتقول: إما أن يطرب الجمهور فيهتز ويعبر عن طربه بصورة لا تفسد جو الطرب، فذلك معقول، لكن النوع الثاني (المتهازز) الذي يثير الصخب في هذا الجو الطروب، فهو أعدى أعداء الفنان.

وتكمل (كما نقلت نعمات أحمد فؤاد): لقد غنيت مرة لرجل واحد "أعمى" كان يجلس في الصف الأخير، خلال إحدى الحفلات... كان يطرب ويحس الغناء إحساساً صحيحاً؛ فغنيت له وحده طوال الليل، وكنت سعيدة بهذا التجاوب بيني وبينه. 

"أسطى" من خيرة "أسطوات" الفن، وصائغة من أمهر صائغات الغناء

تكرارها للمقاطع بأساليب مختلفة، قد يرجع إلى الملحن نفسه، وقدرتها على الأخذ منه بأكثر من لحن للجملة الواحدة، بجانب اللحن الرئيسي المعتمد في التسجيلات الرسمية، وهو أمر يرجع إلى رؤيتها الشخصية.

وكشف الموسيقار زكريا أحمد، أحد أشهر من لحنوا لها، أنها كانت تجبر الملحنين على تقديم أكثر من لحن للأغنية الواحدة بل والكوبليه (المقطع) الواحد، وتتظاهر أنها رفضتها ونسيتها، وتقبل بواحد منها فقط، ولكنها بعد تقديم اللحن الرسمي، تفاجئ الجمهور بأداء مختلف أحيانا، ويظن البعض أنه وليد اللحظة، والحقيقة أنه مخزون في ذاكرتها من وحي الألحان التي رفضتها.

ويضيف زكريا، بحسب ما نقل محمود عوض في كتابه "أم كلثوم التي لا يعرفها أحد": في مرة قدمت لها أغنية بثمانية ألحان مختلفة، لأتيح لها فرصة الاختيار في الوقت المناسب، أو في الأوقات المناسبة. إنني أعتبر أم كلثوم "أسطى" من خيرة "أسطوات" الفن، وصائغة من أمهر صائغات الغناء.

لكن كمال النجمي يقول: إن أم كلثوم تأخذ اللحن فتكلثمه، أي تجعله لحناً كلثومياً خالص المذاق واللون والرائحة، وتصب فيه نبراتها، وتفرشه على قدر ما يناسبه من مساحة صوتها التي تتسع لكل الألحان، وتهيئ له عمليات فنية دقيقة متأنية ذكية، حتى تجلوه في آخر الأمر على صورته الكلثومية التي يحار في روعتها السامعون، وتلبس قلوبهم وعقولهم وأجسادهم كأنها من الوجد الصوفي، أو طائف السحر العجيب.

حنجرة تساند تمردها

هذا العبث الجميل بالألحان لم تكن أم كلثوم لتفعله إلا بعقل لديه الجرأة على التمرد، وصوت قوي يسانده، وفي ذلك يقول الموسيقار محمد عبدالوهاب: "هي الصوت الوحيد الذي تجرأ على ذل المايكروفون، فقد واجهت الجمهور وحدها في أول حياتها، دون سند، ما أعطاها الشجاعة والشخصية والقدرة على "القفلة" السليمة. ويضيف: لكل مطرب مناطق قوة وضعف في صوته، ولكن أم كلثوم ليست لديها مواطن ضعف"، بحسب ما نقلت نعمات أحمد فؤاد.

ويشرح الناقد سليمان جميل، في مقال بجريدة الأهرام (10 يناير 1965)، صوتها، فيقول: يمتد لمساحة أوكتافين، وكلمة أوكتاف معناها مساحة صوتية من 8 درجات نغمية، أي أن صوت أم كلثوم يتسع إلى 16 درجة نغمية تمتاز بوضوحها، ما أكسبها قدرة على التجول بأريحية بين أقل جواب (مستوى الصوت المنخفض) وأعلى قرار (مستوى الصوت المرتفع).

وكذلك قال المفكر الشهير عباس محمود العقاد، في مقال له بمجلة المصور "عدد 20 أكتوبر 1949": إن التقسيم الغربي للأصوات الموسيقية النسائية، ينقسم إلى: سوبرانو (الصوت المديد) ونصف السوبرانو (الصوت الوسيط) والكنترلتو (الرخيم)، والمتفق عليه أن صوت أم كلثوم من نوع "سوبرانو".

ولكن المسألة لم تكن استعراضا لإمكانيات صوتها، وإنما محاولة لعيش معاني الأغنية بتعابير مختلفة، قد تبتكرها من وحي اللحظة، وهذا دليل على فطرتها الموسيقية السليمة، بحسب سليمان جميل.

مطربة النحو والصرف

من أسباب قدرتها على الارتجال اللحني والكلامي هو إتقانها للغة العربية، وطلاقة لسانها، وحفظها للقرآن وإتقانها لفن التجويد، الذي يدرب اللسان على إتقان مخارج الحروف والتلاعب بها، من إدغام وإقلاب وإخفاء وإظهار ومد وقصر وقطع ووصل.

وتروي نعمات أحمد فؤاد أن أحد النقاد لقبها بـ"مطربة النحو والصرف"، معتبرة أنها لم تخطئ في اللغة العربية الفصحى سوى مرتين، إحداها في قصيدة "سلوا قلبي" والأخرى في قصيدة "قالوا أحب القس سلامة"، ولكنها صححت أخطاءها في حفلات لاحقة.

كذلك، فإن لسانها يطيع قلبها إذا خطر له خاطر، فتتعمد إضافة كلمات للنص الأصلي من وحي اللحظة، كما يقول كمال النجمي، أو استبدالها كما فعلت في أكثر من أغنية، منها "فكروني"، حين قالت: "أنا امتى نسيتك" بدلاً من العبارة الأصلية: "هو أنا نسيتك"، خلال إحدى الحفلات:

ولكنها أحياناً تنسى، فيصبح الارتجال ضرورة.

سألتها صحيفة الأهرام (عدد 26 أغسطس 1959): ماذا تفعل أم كلثوم لو نسيت كلمات الأغنية وهي على المسرح؟ فردت: ما يهمني هو المعنى، وساعتها باقدر أتصرف بسرعة، يعني مثلا لو المفروض أقول "حبي" ونسيتها فممكن أقول "قلبي".

ونشرت جريدة الجمهورية "المصرية" في 19 فبراير 1959، أن أم كلثوم أخبرت أحد أصدقائها بأنها نسيت بعض كلمات من أغنية "يا ظالمني" خلال إحدى الحفلات، فتعمدت إعادة بعض المقاطع عدة مرات، حتى يسعفها أحد العازفين ويلقنها الكلمات (في الغالب كان محمد عبده صالح يقوم بهذا الدور)، ولكن الجمهور كان يظن أنها في حالة اندماج، فدوت أصوات التصفيق والصيحات.

محمد حسين الشيخ

كاتب مصري، عمل كصحافي تحقيقات، وكاتب مقالات لعدد من الصحف والمواقع المصرية والعربية منذ عام 2004، وكان مساعدا لرئيس تحرير موقع دوت مصر، ومهتم بالتاريخ والفن.

التعليقات

المقال التالي