الخريف، موسم تخزين الأطعمة الفلسطينيّة

الخريف، موسم تخزين الأطعمة الفلسطينيّة

عندما كان جدّتي أمينة تفتلُ المفتول في إناء كبير جدًا، يسمّونهُ "عروسة المفتول"، كن يلتففن حولها الكنائن لمساعدتها في لفّ جبينها الأبيض بالشال (أو غطاء الرأس). أثناء ذلك، كانت جدّتي تحمل المغرفة لتبدأ بتقليب المفتول، ولا تسمح لأحدٍ أن يقترب من فعل ذلك، إلّا هي.

"هادي المرة الدُقة غير عشان بدي آخد لأختك المسافرة"

بالمقابل، كنا نحن الصّغار نقرعُ الملاعق بالصّحون، لتغرف لنا غُرفة يدها الملأى بطحين القمح، السميد والملح.

أقوال جاهزة

شارك غردكانت جدّتي تحمل المغرفة لتبدأ بتقليب المفتول، ولا تسمح لأحدٍ أن يقترب من فعل ذلك، إلّا هي.

شارك غردانطوى ذلك المشهد مذ أمدٍ بعيد، فقد أصبح  تلاشى هذا  العرس الموسميّ للتخزين الخريفيّ. لحساب السرعة التي تعيشنا هذه الأيام، بات كل شيء سريعاً و سهلاً.

انطوى ذلك المشهد منذ أمدٍ بعيد، فقد أصبح  تلاشى هذا  العرس الموسميّ للتخزين الخريفيّ.

لحساب السرعة التي تعيشنا هذه الأيام، بات كل شيء سريعاً و سهلاً.

هذا الخريف،

تجلس أمي أمام فوهة نار الفُرن لتُعد "الدُقة"، تُحمّصُ القمح، العدس، السماق والكزبرة في صوان كبيرة وكثيرة، وما أن تنتهي، تضع هذه في إناء وفوقه الشطة "لتطحنه".

هذه القصّة المصورة لعائلتي، جدّتي وأمّي، ولكنها أيضًا تسلط الضّوء على مجموعة من الأطعمة الفلسطينيّة التي تُخزّن كل عام في فترة فصل الخريف. تبدأ القصّة من مجموعة أطعمة من شجر النخيل، إلى نبتة الزّعتر، الدّقة فالزيت الزيتون.

"هذا خزين السنة يمّا وكل سنة"
"بنات اليوم بطلن يحبن يعملن إشي، كله جاهز"
تجلسُ بجانبها أختها (حمامة 84 عامًا) و كنائنها لتساعدنها في تخرين السنة.
يقمن بفرز الزيتون الصغير (لعصيره) زيتًا، والزيتون الكبير للأكل.
حنان بارود- مدينة دير البلح
" في دير البلح، عيب كتير حدا يشتري بلح كل الناس بتوزع على بعضها، الي عنده نخل والي ماعنده بيشبع منه طول السنة"
لا نصنع من العجوة الكعك فقط، هناك أكلات وأصناف مختلقة وكثيرة.

 

هذه التدوينة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي رصيف22.

التعليقات