أفلام يجب مشاهدتها قبل العودة إلى المدرسة... عن التنمّر وأمور أخرى

أفلام يجب مشاهدتها قبل العودة إلى المدرسة... عن التنمّر وأمور أخرى

أيام قليلة تفصلنا عن العودة إلى الدراسة مرة أخرى، البعض يشتاق إلى أصدقائه وقليلون يتلهفون للدراسة ذاتها فيما يقف البعض الآخر في صمت متوجسًا من العودة إلى ذلك المكان، حيث سوف يكون مضطرًا للعب جولة أخرى في مواجهة التنمر، وبينما هو يتسلح بذلك الصمت فإن عدوه اللدود يرتدي قفازين أحدهما مُرصع بالأذى الجسدي والآخر يعج بقدرات الأذى النفسي الهائلة التي لطالما طرحت إحدى ضحايا التنمر أرضًا فيما ينتظر باقي الضحايا أن يعلموا عدد الجولات التي يستطيعون تحملها قبل ملاقاة نفس المصير.

ولأن الأمر جلل بحق فالفن قرر في العديد من المرات دخول ساحة تلك المعركة، عسى أن يكون قادرًا على إمداد الضحايا بأسلحة فعالة تجعلهم ندًا لوحش التنمر إذا ما فشل في إقناع المتنمر ذاته في الكف عن تلك الممارسات، لذا فإن كنت من هؤلاء الضحايا التي ترتعش خوفًا كلما اقتربت العودة إلى الدراسة، فسوف يكون لزامًا عليك أن تبحث عن أفكار جديدة للمواجهات المُرتقبةً فقد تُنقذك مشاهدة تلك الترشيحات مثلًا.

فيلم Odd Girl Out.. التنمر مزحة سخيفة

قصه الفيلم تدور حول "فانيسا" فتاة في الصف الثانوي تُعاني من سلسلة مؤامرات حاكتها ضدها صديقاتها داخل المدرسة جعلت من أيام الدراسة عذابًا مستمرًا، بداية من سرقة واجباتها واتهامها هي بنقلها عنهن وحتى إجبارها على قص شعرها بعد سخريتهن من مظهره القبيح وصولًا إلى نشر صور إباحية لفتاتنا الهادئة، وبعد كل ذلك تواجه "فانيسا" موقفًا قد يكون الأقل ضررًا ولكنه بالتأكيد مثل القشة التي قسمت ظهر البعير، فبعد أن قضت ليلتها تُجهز فستانها وتبتكر طلة جديدة من أجل ذلك الحفل الذي تمت دعوتها لحضوره، فوجئت بأنه لا يوجد حفل من الأساس وأن الأمر لم يتعدَّ كونه مزحة سخيفة من صديقاتها مرة أخرى، لذا قررت مباشرة محاولة الانتحار ولكن جلستها مع والدتها تقلب الأمور رأسًا على عقب.

الفيلم من بطولة أليكسا فيغا وإخراج توم مكلولين وعرض لأول مرة عام 2005

فيلم Speak.. كلمة واحدة قد تُنقذك من التنمر

على عكس الأفلام الأخرى التي يواجه فيها ضحايا التنمر مشاكل عدة بسبب حاجتهم إلى إنشاء صداقات والانخراط في مجتمع الأنشطة الطلابية، فالفتاة ميلندا كانت تريد فقط الصمت لا أكثر، البداية ربما سوف تضعك أنت شخصيًا في صف أعداء "ميلندا" التي أفسدت حفلًا كان يسير جيدًا وسط استمتاع جميع طلاب المدرسة، قبل أن تُقرر الاتصال بالشرطة التي بدورها قامت بالقبض على الجميع بسبب احتساء الخمر رغم عدم بلوغم الـ 18 من أعمارهم، وطوال أحداث الفيلم تظل الفتاة التي قررت الصمت تمامًا تواجه الطلاب الغاضبين بين الهمز واللمز يوميًا، حتى أصبحت المنبوذة رقم 1 داخل جدران المدرسة، حيث لم يهتم أحد بأن يسألها عن سبب اتصالها بالشرطة في ذلك اليوم المشؤوم مطلقًا مما وضعها دائمًا في تصنيف الخائنة التي تسببت في مشاكل لجميع أصدقائها، ولكنها بعد زيادة الضغط النفسي عليها قررت لأول مرة منذ زمن بعيد أن "تتكلم" وتُفصح عما حدث في الحفل.

أقوال جاهزة

شارك غردبينما هو يتسلح بذلك الصمت فإن عدوه اللدود يهتم بتجهيز قفازين أحدهما مُرصع بالأذى الجسدي والآخر يعج بقدرات الأذى النفسي الهائلة.

شارك غردبعد أن قضت ليلتها تُجهز فستانها وتبتكر طلة جديدة من أجل ذلك الحفل الذي تمت دعوتها لحضوره، فوجئت بأنه لا يوجد حفل من الأساس.

الفيلم من بطولة كريستين ستيوارت وتم انتاجه عام 2004 ويهدف إلى إعطائك سببًا واحدًا حتى لا تُصبح متنمرًا ولو امتلكت مئات الأسباب التي تُنشئ من غضبك شخصية شريرة.

فيلم A walk to remember.. محاربة التنمر بالسير

يعيش "ليندن كارتر" وسط مجموعة من مشاهير المدرسة الذين اعتادوا التنمر على طلاب الصفوف الأدنى منهم بكل الطرق، حتى وصل الأمر إلى اقتراب أحد ضحاياهم من ملاقاة حتفه بسبب خدعة قام بها "كارتر" لإجباره على ممارسة سقوط حر داخل بركة مياة تحتوي على أنبوب كاد يودي بحياته.

ولكن كل ذلك يتغير حينما يصادف "ليندن" تلك الفتاة الهادئة والمنعزلة قليلًا عن باقي الطلاب "جايمي"، في البداية يشرع "ليندن" في إبراز مواهبه المُعتادة في مضايقة كل من لا ينتمي إلى مجموعته ولكنه سُرعان ما يقع في حب الفتاة، ومن هنا يتفهم "كارتر" مدى الأذى الذي كان يسببه لضحاياه، لذا يقوم بمحاولة منع أصدقائه عن التنمر، ولكن الأمر كان يحتاج إلى نهاية درامية صادمة أكثر لكي تصل إليهم تلك الرسالة.

الفيلم انتاج عام 2002 وحصل على إشادات مُستمرة حتى يومنا هذا رغم نهايته الحزينة.

فيلم Before i fall.. التوبة من التنمر

هل من الممكن أن يتغير الشرير؟ وماذا يلزم لكي يحدث ذلك؟..سؤلان أجابت "سامنثا" عنهما بعد سلسلة مثيرة وأحداث غريبة تعرضت لها.

الإجابة عن السؤال الأول هي نعم بالتأكيد أما عماذا يلزم لكي يكف أحد المتنمرين عن إيذاء المزيد من الضحايا، فبالعودة إلى تفاصيل الفيلم نجد أن حياة "سامنثا" كانت تسير بالشكل المُعتاد، ليلة جامحة مع صديقاتها واهتمامات مراهقة مبالغ فيها تجاه أحد أكثر الشباب وسامة داخل المدرسة بجانب مشاركتها زميلاتها في التنمر على إحدى الفتيات المنبوذات، الأمر الذي كان يصل أحيانًا إلى ضربها أو إلقاء الطعام عليها من أجل إحراجها، إلى أن استيقظت "سامنثا" في صباح يومها المنتظر أملًا في الحصول على علاقتها الجنسية الأولى مع فارس أحلامها، ولكنها تتعرض لحادث سيارة يودي بحياتها - أو هكذا ظنت - قبل أن تفاجأ بأنها تستيقظ مُجدداً في نفس الغرفة لنفس اليوم المُنتظر، وهكذا يتكرر يومها مرارًا، وفي كل مرة تواجه نفس النهاية تقريبًا (الموت)، حتى تُصاب "سامنثا" بالحيرة حول ما اذا كانت قد ماتت بالفعل أم لا، والأهم لماذا ما زالت هنا ولم تغادر؟ لذا تبدأ مباشرة في قضاء يومها المُكرر بشكل مُختلف وإنساني أكثر بمساعدة والديها أحيانًا وقضاء وقت أطول مع شقيقتها الصغرى وتمر الأحداث حتى تكتشف أن لوجودها سببًا واحدًا هو التصرف حيال التنمر الذي تواجهه تلك الفتاة الغريبة الأطوار من زميلاتها ولو تكلف الأمر حياتها هي.

الفيلم انتاج عام 2010 وهو مبني على أسطورة قديمة وتكرر استخدامها كثيرًا حتى إن أحداثه قد تتشابه مع الفيلم المصري ألف مبروك بطولة أحمد حلمي.

فيلم Cyberbully..التنمر الإليكتروني على أبواب مدرستك

البعض منا يهتم بحياته الواقعية أكثر من التركيز مع تلك الساعات التي يقضيها على حساباته الإلكترونية والبعض الآخر يُفضل العكس، وفي الحالتين يبقى لديك حياة منهما تستطيع الهرب إليها إذا ما تضررت الأخرى، ولكن قد تُصبح الأمور مزرية حينما تحمل معك الضرر الواقع عليك إلكترونيًا إلى أبواب المدرسة حيث تكتشف أن العالمين الافتراضي والواقعي لن يستطيعا فتح باب لتهرب منه تلك المرة، حسنًا.. لا تفزع إذا ما كنت أحد هؤلاء الذين ينتظرون مواجهة ما بعد العودة إلى الدراسة بسبب ما بدر منك عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي خلال العطلة، فهذا بالضبط ما حدث لإيميلي الفتاة التي واجهت قرصنة لحاسوبها أدت إلى نشر محتوى إباحي سريعًا ما انتشر بين زملائها في المدرسة، لتستيقظ وهي تعلم أنها سوف تواجه وقتًا عصيبًا للغاية سواء قررت البقاء في المنزل أو الذهاب إلى المدرسة، وبين تنمر القرصان الإلكتروني عليها وتنمر زملائها في المدرسة تحاول "إيميلي" استعادة حياتها الطبيعية مجددًا.

الفيلم تليفزيوني عائلي ويمثل حلولًا هامة للعديد من المراهقين، إذ قامت شبكة ABC بانتاجه عام 2011 لمواجهة ارتفاع نسب التنمر الإلكتروني داخل المجتمع الأمريكي.

فيلم3 Idiots .. حينما يتمثل التنمر في المُعلم

كل الترشيحات السابقة اتفقت على أن الأشرار عادة ما يكونون هم الطلاب أنفسهم، ولكن ماذا لو أتى الشر من المعلم؟

هذا ما ناقشه فيلم الثلاثة حمقى وحقق نجاحًا كبيرًا للغاية، على ما يبدو أن الجميع قد عانى مرة على الأقل من التنمر ولكن بمفهوم آخر إذ يواجه أبطال هذا العمل معلمهم الأسطوري الذي يضعهم تحت ضغط نفسي هائل من أجل الحفاظ على روتين ونظام التعليم داخل جامعته، حتى ولو سبب ذلك انتحار أحد الطلاب بعد تعمد المعلم ورئيس الجامعة في نفس الوقت أن يرفض مناقشة مشروعه الهندسي بل يقوم بإبلاغ والده المريض بالخبر بطريقة لئيمة للغاية، وكرر تنمره ذلك مع أحد أبطال الفيلم مُهددًا إياه بالفصل إذا لم يُساعده على تنفيذ خطة شريرة كان قد وضعها للتخلص من طالب آخر، حينها أتاه الرفض بمحاولة انتحار جديدة ولكن تلك المرة كانت فاشلة.

الحمقى الثلاثة لم يكونوا متشابهين في الحقيقة، فأحدهم قرر أن يهتم بتلقي التعليم الذي يحتاجه دون الاهتمام المُبالغ فيه بعدد الدرجات الذي سوف يتلقاها في النهاية، وتلك النقطة تحديدًا سببت للمعلم الشهير أزمة كبيرة لأنه لن يستطيع تكرار تنمره المُعتاد على ذلك الطالب الذي لا يحتاج إلى تقييم معين في نهاية العام.

الفيلم الهندي من انتاج عام 2009وبطولة النجم عامر خان، ولا يُعد فقط نموذجًا لكيفية التخلص من تنمر المعلمين أو النظام الدراسي ولكنه بالتأكيد مصدر إلهام كبير لك قد يُمثل علامة فارقة في حياتك العملية بعد ذلك.

هذه التدوينة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي رصيف22.
كلمات مفتاحية
أفلام التنمر

التعليقات