قيادة المرأة للسيارة إلى الواجهة من جديد بدعم من الأمير الوليد بن طلال

قيادة المرأة للسيارة إلى الواجهة من جديد بدعم من الأمير الوليد بن طلال

عادت مسألة قيادة المرأة السعودية للواجهة من جديد، بانضمام شخصياتٍ بارزة للحملة التي أُطلقت بالأمس ولا تزال مستمرة لليوم، كالأمير الوليد بن طلال، الذي طالب بحسم النّقاش وإيقافه، داعياً السلطات لإعادة النظر بالقوانين التي تمنع النساء من قيادة السيارات، وكتب "كفى نقاشاً: حان وقت قيادة المرأة للسيارة".

غرّد الناشطون السعودييون مدافعين عن مطالبهم، وعبرت الناشطات عن رفضهن هضم حقوقهن، ودفع قسمٍ من رواتبهن لسائقين أجانب، في حين سخر ناشطون سعودييون من فكرة وجود سائق أجنبي، لأن وجوده من عدمه، بحسب المغرّدين، لن يحقق أي فرق.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة الحملات الداعية لتحسين وضع المرأة السعودية الحقوقي والمجتمعي، إذ طالبت في شهر أبريل الماضي عضوتان في مجلس الشورى السعودي المجلس بإعادة فتح نقاش السماح بقيادة المرأة للسيارة، علماً بأن الحظر المفروض على قيادة النساء، مرده لأسباب وفتاوى دينية تعتمد الهيئات التشريعية السعودية على فحواها، وهذا ما شكك الوليد بن طلال في نهائيته كحكم ديني مبرم، واعتبر أنه قاسٍ ومبالغ فيه.

الوليد بن طلال لم يكن وحده من شكّك في الحسم الديني لمسالة القيادة، إذ أعلن قبله الداعية الإسلامي السعودي عادل الكلباني، إمام جامع المحيسن في الرياض، عن جواز قيادة المرأة السيارة شرعياً في حال إمرار القضية قانونياً، إذ لا تتعارض قيادتها للسيارة والفتاوى أو التعاليم الدينية.

أقوال جاهزة

شارك غردالأمير الوليد بن طلال: "كفى نقاشاً: حان وقت قيادة المرأة للسيارة"

منع المرأة من القيادة غير واردٍ في قانون السير السعودي، بل عائد لفتاوى هيئة كبار العلماء. وبالتالي يسمح القانون للمرأة بالقيادة في حال حيازتها رخصةً تجيز لها ذلك، ولكن الرُخص، بفعل الفتاوى المتناقلة، لا تصدر ولا تمنح إلا للرجال.

أضحت قيادة المرأة للسيارة قضية رأيٍ عامٍ في السعودية، البلد الوحيد الذي يمنع المرأة من القيادة، ويفرض قيوداً بدأت منذ فترة بالتفكك. فبحسب ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، كان على النساء الأمريكيات الانتظار طويلاً كي يأخذن حقّهن بالتصويت، والمجتمع السعودي لن يتقبل قيادة المرأة السيارة بشكلٍ فوري، لذا فالمسألة تحل تدريجياً. تستطيع المرأة السعودية اليوم أن تمارس حقها بالترشح والتصويت في الانتخابات، وتعمل في العديد من المجالات الاقتصادية والحقوقية، ومع أن ذلك لا يكفي، لكنه بدون أي شك، يعتبر خطوةً أولية قد تلبي طموحات السعوديات مستقبلاً.

بالرّغم من التّضامن الكبير مع حق المرأة في القيادة، كان الرأي الآخر كما المحايد حاضرين، وأعاد المعارضون رفضهم قيادة المرأة للسيارة لأسباب سياسية، كالانشغال بحرب اليمن، أو أسباب إقتصادية، كالحاجة لنظامٍ تربوي صحي اقتصادي جديد، وهي أمورٌ بحسب هؤلاء، تتقدّم على المشاكل الحقوقية المجتمعية التي تحتمل الانتظار...

هذه التدوينة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي رصيف22.
أحمد ياسين

صحافي ومدوّن لبناني شاب، حاصلٌ على عدّة جوائز في التّدوين، كما على لقب سفيرٍ لحقوق الإنسان من منظمة التّنمية البشرية في الأمم المتحدة. نشر في وسائل إعلامية لبنانية وعربية عدة، منها النّهار، الأخبار، وصحيفة العربي الجديد، قبل أن يتولّى رئاسة تحرير موقع "الحقيقة" الإلكتروني، ويبدأ عمله كمراسلٍ تلفزيوني ومعدّ مواد في قناة ال "LBCI". ولياسين أيضاً مساهمة كمنتج لأفلام وثائقية، عن فيلمه "نوستالجيا"، الذي يتحدّث عن مصوّري الحرب الأهلية اللبنانية وتجاربهم. @Lobnene_Blog

التعليقات