مطالب النساء السعوديات في 2016 باختصار

مطالب النساء السعوديات في 2016 باختصار

أولاً كما قال طيب الذكر وليد أبو الخير "من وهبك الحرية حرم أن ينزعها منك أحد من خلقه”.

لم أستغرب قط وقوع "ثورة السعوديات"، فهي تحصيل حاصل لسنوات من القمع وطمس الهوية والتهميش والمعاملة الدونية في كل المجالات. لا غرابة ولا عجب أن قدرة الإنسان على الصبر مع الألم محدودة. السعوديات "نساء الحرملك" اللاتي طالما نُظر لهن أنهن لا يصلحن إلا للزواج وإدارة المطبخ والتربية وطاعة الرجل في ما يحب ويرضى، تحررن من أسر عبودية الذكور، وانطلقن مطالبات بحقوقهن في العدل والمساواة وهن يحملن الرغبة الحقيقية في إيقاف التمييز الممارس ضدهن باسم الدين واسم القانون، أي قانون؟ إذ برغم توقيع المملكة على اتفاقية سيداو المناهضة للتمييز ضد المرأة سنة 2000، لم يتغير وضع المرأة كثيراً عن سابق عهده، إلا أنها أصبحت الآن أكثر وعياً وثقافة وقوة، ولن يستطيع أحد سلب حقوقها بدون أن يواجه ما يحدث الآن من حراك توعوي ومطالبات جادة لإنهاء هذا الوضع المأسوي.

ففي السعودية يكمن التحدي في مسألتين:

  1.  أننا لا نملك خطاباً نسوياً مؤسسياً معترفاً به، ولا نملك أي وصول نسائي حقيقي للمنصات الإعلامية لنقل ما يحدث للمرأة بصوت المرأة.
  2. صعوبة إقناع بعض النساء بالانضمام للحملة وتثقيفهن بحقوقهن. لكن على الرغم من ذلك، استطاعت المرأة أن تقيم ثورة إلكترونية متحدية المجتمع ورجال الدين، ولفتت أنظار الإعلام إلى قضاياها برغم أن تلك الأخيرة عالقة لسنوات بين أروقة مكاتب حقوق الإنسان.
    أقوال جاهزة

    شارك غرد"من وهبك الحرية حرم أن ينزعها منك أحد من خلقه"... قائمة بالمطالب الفعلية للمرأة السعودية اليوم

فيما يلي أعرض بعض التوصيات التي ُطرحت في تقرير "أصحاب المصلحة" للمراجعة الدورية الشاملة للمملكة العربية السعودية للعام 2013، قامت عليه حقوقيات سعوديات مستقلات وهو ما يمثل المطالب الفعلية للمرأة السعودية اليوم:

  1. العمل على مواءمة الأنظمة والسياسات المحلية لحكومة المملكة العربية السعودية بالتوافق مع التزاماتها في الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.
  1. اتخاذ تدابير عاجلة لرفع نسبة وصول النساء إلى مواقع صنع القرار، لتصل إلى نسبة الحد الأدنى 21% في جميع الوظائف العامة والمناصب.
  1. تعديل قانون الجنسية بحيث يسمح للنساء السعوديات بنقل الجنسية إلى أزواجهن وأطفالهن.
  1. السماح للمنظمات غير الحكومية وجماعات المجتمع المدني بالعمل بحرية وبشكل مستقل. وحماية حق الأفراد في التجمع السلمي وحرية التعبير.
  1. إلغاء المملكة العربية السعودية لنظام الوصاية المؤسس كشرط مسبق لحصول المرأة على الهوية، والوثائق والتعليم والصحة والعمل وكافة احتياجاتها الأخرى.
  1. إعادة النظر في سياسة الفصل بين الجنسين. ولا ينبغي لمسؤول رفض استقبال المواطنات وحصولهن على الخدمات أو الموارد أو الفرص استناداً إلى سياسة الفصل بين الجنسين، وخاصة عندما لا تتوافر للنساء في حالات الحاجة بدائل أخرى.
  1. ينبغي دعم استقلالية المرأة دون قيد أو شرط بما في ذلك رفع حظر القيادة، والتمكين من التملك وتوقيع عقود الإيجار بغير شروط، وهذا ما يعتبر هاماً وأساسياً لتحقيق أمن وسلامة المرأة.
  1. تدوين قوانين الأحوال الشخصية يجب أن يكون أولوية وذلك من أجل منح المرأة مكانة متساوية في الزواج والأسرة. وينبغي سن سلطة مشتركة في الأسرة بديلاً عن السلطة الحصرية الممنوحة للرجل في تقرير مصير الأسرة وحياة الأطفال.
  1. من الضروري وضع نظام واستراتيجية خاصة بمكافحة العنف ضد النساء وإيقاف المعتدين. ومن المهم تفعيل سجل وطني لرصد حالات العنف ونشر نتائج البحث وتشجيعه.
  1. خروج الأفراد على الأعراف والأنماط الاجتماعية لا ينبغي أن تكون له عواقب قانونية. وينبغي التمييز بين الأفعال المحظورة قانوناً وبين الأفعال المبنية على الاختيار الشخصي في الممارسات والأخلاق. كذلك تعريض النساء لخطر الانتقام بواسطة عائلاتهن نتيجة لاختياراتهن الشخصية في العمل المختلط أو الإقامة بعيداً عن أسرهن ينبغي تجنبه للحفاظ على أمنهن وسلامتهن.
  1. ينبغي لوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية التعاون لإخراج النساء المنتهية محكومياتهن من السجون، أو ضحايا العنف المنزلي من نزيلات دور الرعاية والحماية إلى بيوت مؤقتة آمنة وتشجيع النساء على قيادة حياة مستقلة خاصة بهن في أمن بعيداً عن التعرض لعنف ذويهن.

هذه التدوينة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي رصيف22.

التعليقات