Website by

تونس...جامعة الزيتونة ترفض منح الملك سلمان دكتوراه فخرية

الأربعاء 27 مارس 201904:35 م

رفضت جامعة الزيتونة التونسية منح دكتوراه فخرية للعاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد أن اقترحت عليها الرئاسة التونسية ذلك قبل أيام من انعقاد القمة العربية التي تحتضنها تونس يوم 31 مارس/آذار الجاري، وفق ما أكده رئيس جامعة الزتيونة هشام قريسة.

وزعمت تقارير إعلامية تونسية أن رئاسة الجمهورية التونسية “تضغط" على جامعة الزيتونة العريقة من أجل منح العاهل السعودي شهادة الدكتوراه الفخرية قبيل انعقاد القمة العربية، في حين روجت تقارير أخرى أن طلب المنح كان يخص ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وليس والده.

مجرد طلب

لكن في تصريحات خاصة لموقع "حقائق أون لاين” التونسي الثلاثاء 26 مارس/آذار، أعلن قريسة: "بالفعل طلبت مني رئاسة الجمهورية التونسية منح شهادة دكتوراه فخرية للملك السعودي وليس لولي العهد الأمير محمد بن سلمان".

لكنه نفى وجود ضغوط من الرئاسة عليه لمنح الدكتوراه وقال: "لم يكن الطلب كما وصف في بعض المقالات بـ (الضغوط الرهيبة)" مشدداً على أن الرئاسة عرضت الفكرة لا أكثر على حد قوله.

وتعد جامعة الزيتونة أول جامعة أنشئت في العالم الإسلامي لتدريس أصول الدّين والشريعة الإسلامية. وانتظمت الدروس سنة 737 ميلادياً في جامع الزيتونة بمدينة تونس. ولعبت هذه الجامعة دوراً في نشر الثقافة العربية الإسلامية ولها تأثير كبير في البلاد.

جامعة الزيتونة التونسية ترفض منح دكتوراه فخرية للعاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد أن اقترحت عليها الرئاسة التونسية ذلك قبيل القمة العربية.
أكد رئيس جامعة الزيتونة التونسية هشام قريسة رفض الجامعة منح العاهل السعودي الملك سلمان الدكتوراه الفخرية لأن "الشهادات لأصحاب العلم”.

الشهادات لأصحاب العلم فقط

وأكد قريسة أنه اعتذر عن تلبية طلب الرئاسة التونسية، مبرراً ذلك بأنه "ليس عناداً أو مخالفةً، إنما لعدم تعود الجامعة منح مثل هذه الشهادات” موضحاً أن الجامعة بهذا الموقف ترغب في ضمان تحييد المؤسسة الأكاديمية عن التجاذبات السياسية.

واعتبر قريسة أن "مواقف جامعة الزيتونة كانت دائماً مشرفة، لأنها لم تكن يوماً أداة لخدمة الدولة"، مشدداً على أن الزيتونة لن تكون أيضاً وسيلة هدم أو تناقض مع مؤسسات الدولة.

رئيس جامعة الزيتونة أكد أنها لم ترفع يوماً لواء الحرب على الدولة ومؤسساتها وفق تعبيره موضحاً أن الهدف من رفضه منح الدكتوراه للعاهل السعودي هو "المحافظة على نزاهة الزيتونة".

وأكد أن "الجامعة تُسند الشهادات لأصحاب العلم فقط"، لافتاً إلى أن للدولة طرقاً أخرى لتكريم الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إن رغبت في ذلك على حد تعبيره. وشرح قريسة كيف أن اعتذاره ليس بغاية التشهير أو الظهور كبطل قائلاً: "طلب مني باحترام واعتذرت بكل احترام".

أما الأستاذ بجامعة الزيتونة سامي براهم، فأكد أن "تحييد الجامعات وعدم توظيف الشّهادات الفخريّة لإضفاء المشروعيّة على حكّام الاستبداد واجب أخلاقي وبيداغوجي مهما كان حجم الإغراءات والضغوط".

براهم تطرق إلى ما تعانيه جامعة الزيتونة من ضعف في البنية التحتية والموارد، لكنه قال إن الزيتونة رغم هذه الظروف "لا تبيع تاريخها ورأسمالها الرّمزيّ مهما كانت المغريات” مؤكداً أن مجلس الجامعة مؤتمن على ذلك داعياً جامعتي منوبة والقيروان للسير على نفس المنوال، "وألا تخضعا للابتزاز” على حد تعبيره.

دكتوراه للملك

وسبق أن تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خلال زيارته مصر، شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة.

ومنحت جامعة مالايا الماليزية العاهل السعودي الدكتوراه الفخرية في الآداب، خلال زيارته البلاد في فبراير/شباط 2017.

كما منحته جامعة موسكو للعلاقات الدولية درجة الدكتوراه الفخرية، خلال زيارته إلى روسيا في أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام، لتصبح الدكتوراه رقم 13 للعاهل السعودي، بينها 5 منحتها جامعات في المملكة السعودية.