كذبت في قصة الاعتداء على حجابها فشملت كل المسلمين باتهامها الكاذب

الاثنين 19 ديسمبر 201606:47 م
صحيحٌ كلنا نكذب، ولكن بعض الكذبات تغرز المسمار عميقاً في قضيةٍ ما. أن يستخدم المرء الدين بل السلطة الدينية ليحقّق مبتغاه، فهو يكذب كذبة كبيرة تسيء إلى صورة ذلك الدين ومعتنقيه. أن يلعب المرء دور الضحية التي يعتدي عليها الآخر بسبب هوية وانتماء ودين، فهذا مجرد كذبة قد تنقلب على الكاذب حتى يصدق فعلاً أنه الضحية. ياسمين هي مجرد مثالٍ لما بإمكان المسلمين (أو أي جماعة أخرى) أن يقوموا به بحق غيرهم من المسلمين، حتى يزيدوا موجة كره المسلمين أكثر فأكثر. ففي الثاني من ديسمبر، نشرت المصرية الأمريكية ياسمين سويد على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قصة تعرضها للاعتداء من قبل ثلاثة شبان "بيض" وهم في حالة سكر داخل قطار مترو أنفاق محطة غراند سنترال، حيث حاول هؤلاء الشبان بحسب ياسمين نزع حقيبتها المدرسية وحجابها، وصرخوا في وجهها قائلين: "أنت إرهابية، عودي الى بلدك وانزعي عن رأسك هذه القماشة"، قبل أن تتمكن من الفرار وتحاول إعلام الشرطة. وسرعان ما انتشر الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي تاركاً الجمهور الكبير في حيرة وغضب. 3B3E381A00000578-4019578-image-m-51_1481384028622 أثارت تلك الحادثة حملة مطاردة من قبل شرطة نيويورك للمهاجمين "المفترضين" استغرقت أسبوعاً كاملاً، وبعدها تحولت الملاحقة إلى محاولة العثور على ياسمين التي هربت إلى منزل شقيقتها، تاركةً أفراد عائلتها ورجال الشرطة يائسين بعد تعذر العثور عليها.
صحيحٌ كلنا نكذب، ولكن بعض الكذبات تنقلب ليس على الكاذب وحده، بل على كل المجتمع الذي يأتي منه
ياسمين هي مجرد مثالٍ لما بإمكان المسلمين (أو أي جماعة أخرى) أن يقوموا به بحق غيرهم من المسلمين...
لاحقاً، قبضت الشرطة على ياسمين بتهمة تقديم تقرير كاذب، بعد أن أجرت التحقيقات اللازمة وحصلت على أشرطة الفيديو التي سجلتها كاميرات المراقبة في محطة المترو.  لم تجد الشرطة أي دليل يشير إلى صحة أقوال ياسمين، التي اعترفت أن القصة ملفقة، والهدف منها كان تفادي غضب والدها لأنها عادت بوقت متأخر إلى المنزل، بعد أن خرجت مع أصدقائها. 3B660B8100000578-4035004-image-a-32_1481786035708 وبحسب مصادر لصحيفة "نيويورك بوست"، فإن ياسمين تتعرض للضغوط من عائلتها التي لا يتقبل أفرادها أنها تأقلمت في "مجتمعٍ غربي" لا يتماشى مع تقاليدهم. وكانت ياسمين فد وصلت، حليقة الرأس ومن دون حجاب، إلى محكمة مانهاتن الجنائية حيث اتهِمت بتقديم تقرير كاذب وعرقلة أعمال الحكومة، لكنها أُطلقت في اليوم نفسه من دون كفالة. وهي قد تواجه عقوبة تصل إلى السجن لمدة عام. 3B660C2100000578-4035004-image-m-3_1481790860968
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard