13 امرأة مؤثرة من العالم العربي: البطولة كممارسة يوميّة

الجمعة 25 نوفمبر 201607:56 م

تحتفي "بي بي سي" بـ100 سيدة، مؤثرات وفاعلات ومبتكرات في محيطهن وحول العالم. في الظاهر لا تبدو الفكرة استثنائية في وقت تخصص فيه الصحافة العالمية، في مناسبات عدة، لوائح تحوي أسماء نساء رائدات. لكن ما يميّز مبادرة الشبكة البريطانيّة هو تسليطها الضوء على خطوات قمن بها النساء، بسيطة في المبدأ لكنها كانت ذات تأثير في تمكينهن. في لائحة الـ"بي بي سي" خروج عن صورة البطولة النمطيّة، التي تفترض كماً في الإنجاز وتراكماً ضخماً. في هذه اللائحة رسالة مفادها أن كل امرأة، وكل مبادرة، يمكن أن تصنع فارقاً في وجه الممارسات الذكوريّة وانعدام المساواة والبنى البطريركية القمعيّة. هي تكريم للنضال اليومي للمرأة، كإنسان أولاً، وكأنثى ثانياً.

على موقعها تقول "بي بي سي" إنها "ستتحفنا" خلال الأسابيع المقبلة بقصص عن "إنجازات المرأة". وهكذا نتعرّف على نساء في لحظات تحدي أو ضعف. ونتعلّم من تجاربهن كيف توصلن إلى ابتكار حلول مجدية. كما نتابع "مساهمة العنصر النسوي الأسود في الحركة المطالبة بحقوق المرأة، ومحادثات مع قادة مشهورين في مجالات الموسيقى والرياضة والسياسة"، إضافة إلى سرد حكايا تتعلق بنساء ربما لم نسمع عنهن على الإطلاق، لكنهن يحملن في جعبتهن قصصاً مذهلة جديرة بأن نسمعها ونتعلّم منها. وتقوم "بي بي سي" بذلك عبر مقابلات تلفزيونية وإذاعيّة وبرامج وثائقية ومقابلات وصور.

في ذلك، يلعب الإعلام دوره الإيجابي في تحفيز النساء عبر مشاركة قصص أخريات، بعيداً عن لغة الخطابات الطنانة. ويحاول الإجابة عن أسئلة محورية تتعلق بـ"الإنجازات الاقتصادية للمرأة في المنطقة التي تعيش فيها"، و"هل تضطلع بأدوار سياسية أو في مجال الأعمال أكثر من ذي قبل"؟ و"ما هي أكبر المخاطر التي تواجهها وماذا عن الفرص المتاحة أمامها؟". ثم ينتقل ليسائل الإعلام نفسه ودوره، فتسأل "بي بي سي" الآتي "ماذا عن الإعلام؟ وهل نوفي نشاطات المرأة ما تستحقه من تغطية؟ وهل نتناول قصصهن بشكل كاف وصحيح؟".

البطولة ليست صورة نمطية تحاكي أفلام هوليوود، هي موجودة في كل امرأة، أكانت ربّة منزل أو عاملة، تحاول تحدي ظروفها

13 قصة مؤثرة من العالم العربي

تصاحب الحملة صور الـ100 امرأة، مع تعريف بكل واحدة منهن على حدة، من أي بلد آتية لنتمكن من مقارنة ما فعلته بالظروف التي تعيش فيها. محاولة التعبير في بلد عربي لا تشبه المحاولة نفسها في بلد أوروبي على سبيل المثال، كما أن ظروف البلدان العربية تختلف عن بعضها البعض وكذلك ظروف البلدان الأفريقية أو الآسيوية. وتندرج صور النساء وقصصهن تحت عناوين مختلفة هي: خلاقة، متحدية، مؤثرة، رائدة ومناضلة.

من العالم العربي، 13 امرأة حجزن لأنفسهن مكاناً في لائحة ضمت نساء من أفغانستان وإيران وأمريكا الجنوبية وتركيا وبريطانيا وفرنسا وغيرها. تراوحت أعمارهن بين العشرينات والأربعينات.

في  فئة "المرأة الخلاقة"

Screen Shot 2016-11-21 at 9.43.05 PMدعاء العدل من مصر

وهي فنانة رسم كرتوني. وبحسب القناة، تعد من الرائدات في مجال يهيمن عليه الرجال عادة، وتؤمن أن هذا الفنّ  يساعد في كسر التابوهات التي تسيطر على المجتمع. في رسالتها، تقول دعاء "النساء أمام خيارين، إما أن يبقين رهينة الحروب والصراعات أو يقاومن".

Screen Shot 2016-11-21 at 9.44.29 PMنادية خياري من تونس

وهي أيضاً بدورها فنانة رسم كرتوني، وصاحبة فكرة "ويليس من تونس"، قطة تعيش مغامرات تعكس التطورات في تونس. رسالة نادية كانت "لا تنسي أنك حرة".

[br/]

Screen Shot 2016-11-21 at 9.45.18 PMناي الراعي من لبنان

التي كانت قد أسست موقع "افضح متحرّش"، ولاقى مشاركة واسعة. هدف الموقع حثّ النساء على عدم الصمت على من يتحرّش بهن، في مجتمع يلوم عادة "الضحية" (المرأة) على أنها المتسبّب بحصول التحرش أو الاغتصاب، سواء بـ"ارتداء ملابس فاضحة" أو "الخروج ليلاً"... وهكذا تمرّ العديد من الحوادث دون الإضاءة عليها إعلامياً، مع العلم أن المشكلة تطال العالم العربي بمجمله.

Screen Shot 2016-11-21 at 9.46.31 PMرهام الحور من المغرب

وهي كذلك فنانة رسم كرتوني، وكانت قد فازت في العام ٢٠٠٠ بجائزة "اليونسكو" في هذا المجال. رسالة رهام هي تحطيم الصور النمطية بالرسم.

في فئة "المرأة المتحديّة"

Screen Shot 2016-11-21 at 9.47.35 PMآمنة سليمان من غزة

وهي سائقة دراجة هوائية تحدّت المجتمع الغزي الذي ينظر بشكل سيء إلى المرأة التي تقود دراجة هواذية أو نارية، وقادت مع رفاقها الدراجة حول غزة. تقول "أشعر على دراجتي الهوائية أنني أطير".

Screen Shot 2016-11-21 at 9.48.28 PMآمي روكو من السعودية

وهي كوميدية تنشر فيديوهاتها على "إنستغرام"، وتلقى الأخيرة رواجاً في الخليج. تقول، وهي منقبة تلاحقها الصور النمطية أكثر من غيرها، بأن النصيحة الأحب إلى قلبها "افعلي ما تحبين".

في فئة "المرأة المؤثرة"

Screen Shot 2016-11-21 at 9.49.41 PMليليان لاندور من لبنان

وهي صحافية عملت مع "بي بي سي؛ لحوالي 26 عاماً. وساعدت في إدخال لكنات ووجوه متنوعة إلى الشبكة.

[br/]

[br/]

Screen Shot 2016-11-21 at 9.50.30 PMلبنى تهتموني من الأردن

وهي معلمة علوم طبيعية، وقامت بمبادرات عديدة لتشجيع النساء على اختيار مجالات الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية. رسالتها في ذلك تغيير الصورة النمطية عن "المرأة الذكية" التي توصف عادة بأنها "غير جميلة أو ذكورية".

في فئة "المرأة الرائدة"

Screen Shot 2016-11-21 at 9.52.05 PMياسمين مصطفى من الكويت

وهي مستثمرة تحاول توليف التكنولوجيا مع خدمة الناس. وتقف وراء مشروع ROAR for Good الذي يعمل على إنتج تكنولوجيا قابلة للارتداء تساعد المرأة في مواجهة التحرش.

في فئة "المرأة المناضلة"

Screen Shot 2016-11-21 at 9.55.09 PMأشواق محرّم من اليمن

تعمل كطبيبة، وتتحدى ظروف الحرب حيث تستعمل سيارتها كعيادة متنقلة لمساعدة المصابين. وتقول "لا أنفك عن التساؤل: ماذا لو كانوا أطفالي؟".

[br/]

Screen Shot 2016-11-21 at 9.57.31 PMكارولينا دي أوليفييرا من سوريا

وقد تركت التمثيل لتكون ناشطة في التوعية حول قضايا الصحة العقلية بعدما تم التشخيص أنها مصابة بـ"الازدواجية". وتنصح النساء أن يتبعن حدسهن.

Screen Shot 2016-11-21 at 9.57.42 PMداليا صبري من الأردن

وهي معلمة موسيقى مكفوفة بشكل شبه كامل، وتعمل على بناء أوركسترا موسيقية للأطفال المكفوفين. تقول "الموسيقى أصبحت لغتي الخاصة، وأسلوبي في التواصل مع عالم لا أراه".

Screen Shot 2016-11-21 at 9.57.56 PMأم يحيى من سوريا

وهي ممرضة بقيت في حلب، التي فرغت بل أُفرغت من معظم كادرها الطبي، لمساعدة المصابين. وتقول إن "ما تفعله اليوم هو أفضل وسيلة للمساعدة".

إضافة إلى النساء العربيات ثمة كثيرات تحدين الشرطة والأسرة والإعاقة والتمييز الجندري والعرقي عبر وسائل عدة، من دون أن يكن في مواقع قياديّة. في هذه اللائحة رسالة إلى كل امرأة مفادها أن المقاومة تنطلق من الذات ومن أكثر الدوائر ضيقاً، والبطولة ليست صورة نمطية تحاكي أفلام هوليوود، هي موجودة في كل امرأة، أكانت ربّة منزل أو عاملة، تحاول تحدي ظروفها مهما أضعفتها الظروف وحاولت كسرها. ١٠٠ كرّمتهن اللائحة، والآلاف غيرهن يستحققن التكريم من دون أن يحظين بمساحة كافية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard