الانتحار: النجاة ممكنة

الثلاثاء 13 سبتمبر 201611:20 ص
هل من طريقة للحد من الانتحار؟ برأي "منظمة الصحة العالمية"، الإجابة هي نعم. الوسيلة: تأمين دعم نفسي للأفراد الأكثر عرضة لإنهاء حياتهم، أي من يعانون من الاكتئاب، والفصام، والقلق، والمصابين باضطرابات مزاجية. يحاط الانتحار في العالم العربي بسوء فهم عام لأسبابه، ولطرق الحدّ منه، نتيجة تعقيدات وترسبات دينية واجتماعية، تمعن في تجهيل مفهوم الصحة النفسية. الاضطرابات النفسية المسببة لنحو 90% من حالات الانتحار، مرتبطة بوصمة عار اجتماعية، بالرغم من أنّ الدراسات أثبتت أنها كغيرها من الاضطرابات الصحية، قابلة للعلاج، وأنّ 1 من بين كلّ 4 أشخاص عرضة للإصابة بها. ما زال الكثير من العرب يرفضون تلقي العلاج خشية التعيير "بالجنون"، أو لارتفاع كلفة العلاج النفسي، وعدم وجود هيكليات واضحة لتلقيه. بين محاكمة الأفراد المنتحرين دينياً واجتماعياً كـ"مجانين" و"متهورين"، و"كفرة"، و"عبدة شياطين"، وبين تحويلهم إلى "أبطال"، وإصباغ هالات رومانسية على أفعالهم، تضيع إمكانية النقاش حول جوهر المشكلة بحدّ ذاته. قد لا تفلح الكثير من الدراسات العلمية والاجتماعية والطبية، في سبر أغوار النفس البشرية بشكلٍ وافٍ، ولا في فهم وتشخيص عقل المنتحر لحظة إقدامه على قتل نفسه. ربما لن يقنعه شيء بأنّ الحياة في مكان آخر، ممكنة. وربما، لم تسعفه حالته للتفكير باحتمالات أخرى. في هذا الملف، نبحث من خلال عينة لبنانية، ومن زاوية الطب النفسي، عن إجابات على بعض الأسئلة التي طرحت في الآونة الأخيرة حول الانتحار، خصوصاً بعدما شهدت البلاد أكثر من حادثة، أحيطت بضجّة إعلامية كبيرة. هل من ينتحر شجاع أم جبان؟ هل تلعب الظروف الاقتصادية والاجتماعية دوراً مباشراً في زيادة نسب الانتحار؟ هل يمكن للعلاج النفسي أن يساعد من يفكرون بالانتحار؟ في الملف نصائح من خبيرة نفسية حول كيفية التصرّف في حال راودت الشخص أفكار انتحارية، وعودة إلى أرقام الانتحار في الدول العربية، وتدوينة تستعيد ملف الشابة اللبنانية نورهان حمود التي انتحرت قبل أيّام.  
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard