التكنولوجيا القابلة للابتلاع: مستقبل طموح للتقنيات القابلة للارتداء

الأحد 28 أغسطس 201606:05 ص
قبل 10 سنوات أو أكثر، لم تكن التقنيات القابلة للارتداء تتعدى سماعة الأذن، والساعة الرقمية ذات الآلة الحاسبة. أما اليوم، فيمتلك أكثر من 20% من الأميركيين جهازاً واحداً على الأقل من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، كما يتوقع أن تبلغ مبيعات تلك الأجهزة 100 مليون وحدة عام 2018. وعلى الرغم من أن معظم تلك الأجهزة تتمحور حول قياس بعض مؤشرات الجسم، فإن في المستقبل تقنيات واعدة، تنبىء بعالم سيزداد اعتماده على هذه الأجهزة. تعرفوا إلى ما يحمله المستقبل القريب لنا في مجال التقنيات القابلة للارتداء.

قلادة ذكية لحساب السعرات الحرارية من صوت مضغ الطعام

autodietary-food-necklace يعتبر حساب السعرات الحرارية للطعام أحد أكبر التحديات التي تواجه مطوري تقنيات اللياقة البدنية. فمعظم الأجهزة القابلة للارتداء المتاحة لا يمكنها سوى توفير قاعدة بيانات لأصناف الطعام، لمساعدة الشخص على احتساب السعرات الحرارية في وجبته. وهي مهمة صعبة تستغرق وقتاً طويلاً في اختيار أصناف الطعام، ولا تتميز بالدقة الكافية. لكن فريقاً من الباحثين الصينيين، بقيادة خبير الكمبيوتر "وينياو شو" في مختبر جامعة بوفالو في نيويورك، أعلن تغلبه على تلك المشكلة. في مارس 2016، قدم الباحثون قلادتهم الذكية AutoDietary، التي تحدد قيمة السعرات الحرارية في الطعام، عن طريق تحليل صوت مضغ وابتلاع الطعام. وهي قلادة يتم ارتداؤها حول العنق، وتحتوي على ميكروفون عالي الدقة، يقوم بتسجيل صوت تناول الطعام، وإرسال المعلومات لاسلكياً إلى الهاتف الذكي، ليتم مطابقتها مع قاعدة بيانات واسعة من الأصوات، تكشف قيمة السعرات الحرارية في الطعام. ويشير الباحثون إلى أن دقة تقنيتهم وصلت إلى 85% تقريباً، وهم يفكرون في تزويد القلادة الذكية بإمكانية قياس مستويات السكر في الدم، وأن تفيد قلادتهم في حالات الأشخاص الذين يعانون من شكاوى الجهاز الهضمي.

أساور ذكية لقياس مستويات الإجهاد والتوتر

feel-wristband-Sentio أخذت شركة Sentio الأمريكية الناشئة، على عاتقها، مسؤولية ابتكار تقنية لرصد مستويات الإجهاد والتوتر العصبي، للمساعدة على النجاة من الأضرار الصحية لذلك. وعلى الرغم من صعوبة قياس التوتر والإجهاد العصبي، نجحت الشركة، أوئل عام 2016، في ابتكار سوار معصم يمكنه التقاط بعض المؤشرات الحيوية الدالة على مستويات التوتر والإجهاد، مثل أسلوب حركة الجسم، ومعدل نبضات القلب، ودرجة الحرارة والخواص الكهربائية للجلد. وتقوم مستشعرات خاصة داخل السوار بمتابعة هذه المؤشرات الحيوية، للوصول إلى المفتاح الرئيس في رصد الحالة العاطفية والمزاجية، والذي يعرف بالاستجابة الكهربائية للجلد Electrodermal Response. يرسل السوار المعلومات التي تم رصدها إلى تطبيق خاص على الهاتف الذكي، يمكن المستخدم من متابعة حالته المزاجية، وتذكيره عبر منبه خاص، عند وصوله إلى درجة ما من التوتر أو القلق. ويحتوي التطبيق برنامجاً متكاملاً للمساعدة على تقليل التوتر، ويتضمن خطوات لتنظيم التنفس، وتمارين تأمل، لاستعادة بعض الهدوء.

رباط ذكي للركبة لعلاج الألم

Quell_Woman_Sitting_A يهدف رباط Quell الذكي الذي تم الإعلان عنه في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES في لاس فيغاس في يناير 2016، إلى علاج الألم المزمن. لكن الرباط الذكي لا يستخدم أي أدوية أو عقاقير في علاج هذا الألم.
كبسولة لقياس أداء الجسم من الداخل، قناع ذكي يحافظ على جمال الوجه... مستقبل التقنيات القابلة للارتداء
يتم ارتداء الرباط الذكي أسفل الركبة، ليحيط بعضلة بطة الساق، وهي العضلة الخلفية في الساق. ويستخدم التحفيز الكهربائي عبر الجلد في علاج الألم، فالرباط مزود بقضيب أو إلكترود كهربائي، يقوم بتخفيف إشارات الألم التي ترسلها العضلات إلى الحبل الشوكي والمخ، ما يساعد في تقليل الاعتماد على الأدوية المسكنة.

عدسة ذكية للتشخيص المبكر للجلوكوما المسببة للعمى

smart-contact-lens-sensimed تعتبر المياه الزرقاء أو الجلوكوما، واحداً من الأسباب الرئيسية للإصابة بالعمى، وتكمن خطورتها في صعوبة التشخيص المبكر لها. من هنا تكمن أهمية عدسات Sensimed، التي تم ابتكارها عام 2010، وحصلت على موافقة إدارة الدواء والغذاء الأمريكية عام 2016. وقد صممت للاكتشاف المبكر للإصابة بالجلوكوما بصورة أفضل كثيراً من الاختبارات الحالية. وتستخدم العدسة جهاز استشعار دقيق مدمج بها، لقياس مستويات ضغط السائل في العين. ففي حالات الجلوكوما، يؤدي ارتفاع الضغط بالعين إلى تلف أنسجة العصب البصري، ومع زيادة التلف تفقد العين قدرتها على الإبصار. بذلك، تشكل العدسات وسيلة فعالة وبسيطة لاكتشاف ارتفاع ضغط العين. يمكن ارتداؤها مدة 24 ساعة متصلة، تقوم خلالها بتتبع مستويات ضغط العين باستمرار، خصوصاً في فترات الليل، حين يؤدي الاستلقاء على الظهر إلى زيادة الضغط على العصب البصري. ولأن فكرة عملها مبتكرة، أعلنت شركة "غوغل" عام 2014 عن عملها على عدسات مشابهة، تقوم بمراقبة مستويات الغلوكوز في الدم، للتحكم في مرض السكري، وستطرحها في الأسواق عام 2019.

قناع الوجه الذكي للحفاظ على الجمال

Mapo يهدف قناع مابو Mapo الذكي، المصنوع من السيليكون بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد 3D، إلى الحفاظ على جمال ونضارة البشرة. وذلك عبر استخدام مجموعة من أجهزة الاستشعار الدقيقة، التي تكشف عن مستويات الرطوبة في بشرة الوجه، ثم تقوم بإرسال البيانات لاسلكياً إلى تطبيق على الهاتف الذكي، ليقدم نصيحته للحفاظ على صحة البشرة ونضارتها. ويقترح النوع المناسب من منتجات العناية بالبشرة. ويتضمن القناع الذي أنتجته الشركة الفرنسية Wired Beauty، أواخر 2015، عدداً من نقاط التدفئة في المناطق الرئيسية من الوجه، يؤكد الخبراء على قدرتها على تحسين فعالية منتجات العناية بالبشرة التي يتم استخدامها.

أحذية ذكية للمشي والجري المفيد للصحة

smart-shoe ليس كل المشي أو الجري مفيداً للصحة، وهنا فائدة حذاء "لوفيت" Lofit الرياضي، الذي أعلنت عنه شركة Salted Venture في أغسطس 2016، وتخطط لطرحه في الأسواق بحلول فبراير 2017. سيتولى الحذاء قياس الضغط الناتج عن وزن الجسم على القدمين أثناء التريض، عبر مجموعة من أجهزة الاستشعار الدقيقة. تستخدم تلك النتائج لتحديد مركز الجاذبية للجسم ومنطقة تلامس القدم مع الأرض، ليساعد على التريض بطريقة صحيحة، والحفاظ على الاتزان، من دون إيذاء الجسم أو التسبب بأي ألم. تشير الشركة المنتجة، التي تتبع شركة Samsung، إلى فائدة حذائها للرياضيين، منهم لاعبو التنس والغولف. يقوم الحذاء بجمع البيانات اللازمة أثناء حركة اللاعب، وإرسالها إلى تطبيق ذكي، ويعرض مقاطع فيديو تساعد اللاعبين على ضبط اتزانهم أثناء اللعب. وتحتاج أحذية "لوفيت" للشحن مرة واحدة فقط أسبوعياً لاسلكياً، باستخدام وسادة للشحن، كما يمكن غسل الحذاء من دون القلق عليه.

كبسولات ذكية لقياس أداء الجسم وفحصه من الداخل

ingestible_temperature_pill يمكن اعتبار كبسولات "إي-سيلزيوس" الإلكترونية e-Celsius الجيل التالي للتكنولوجيا القابلة للارتداء. وهي التقنية التي يمكن تسميتها بالقابلة للبلع. أنتجت شركة BodyCap الفرنسية الكبسولات عام 2015، لابتلاعها من أجل فحص الجسم من الداخل. إذ تحتوي الكبسولات على جهاز استشعار لدرجة الحرارة وبطاريات وذاكرة. وتبدأ الكبسولة عملها فور ابتلاعها، تقيس درجة حرارة الجسم، ثم ترسل البيانات لاسلكياً إلى شاشة خاصة، متصلة بجهاز الكمبيوتر كل 30 ثانية، ويمكنها الاحتفاظ بتلك البيانات وتخزينها 16 ساعة تقريباً. ويذكر مطوروها أنه يمكن استخدام الكبسولات في الحقل الطبي، لمراقبة درجة حرارة الجسم بعد العمليات الجراحية والعلاج الكيميائي. كما أنها مفيدة في الحقل الرياضي، فهي قادرة على مراقبة أداء الجسم أثناء المجهود البدني أو خلال المباريات.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard