العربية الجديدة؟

الجمعة 15 يوليو 201605:04 م

اليوم، 18 ديسمبر، هو اليوم العالمي للغة العربية، بحسب ما قررته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) قبل ثلاثة أعوام. في هذه المناسبة، نحتفل باللغة التي اخترناها للتواصل معكم.

قسم كبير من القراء الناطقين بالعربية صاروا يفضّلون التوجّه إلى المواقع الإنجليزية لأنهم يرون أنها أقدر على التعبير عنهم وتستجيب لاهتماماتهم أكثر. ويعود هذا بشكل أساسي إلى عدم قدرة المواقع الإلكترونية العربية على مخاطبتهم بأسلوب يناسبهم وبمواضيع ترضي رغباتهم، لا سيما أن بعض هذه المواقع لا يزال مصرّاً على استخدام أسلوب يعدّه الجيل الشاب من الماضي.

هذا ما نحاول في رصيف22 جاهدين كسره خاصة أننا نعتبر أن هؤلاء الشباب هم قراء افتراضيون للموقع، تجمعهم به الرغبة في التجديد والبحث عن كل ما هو معاصر.

صحيح أن الاهتمام باللغة العربية يتراجع، ولكن لا بد من الإشارة إلى أنها ليست لغة هامشية، فعدد الناطقين بها نحو نصف مليار، وتأتي في المرتبة الرابعة في ترتيب اللغات المستخدمة في العالم قبل الروسية والفرنسية والإسبانية حتى. ولكنها في الوقت نفسه تتراجع على مستويات مختلفة. فبحسب بعض التقديرات، لا يتجاوز عدد كتب الثقافة العامة التي تنشر سنوياً في العالم العربي الـ5000 عنوان (مقابل 300 ألف في أميركا مثلاً)، كما أن العالم العربي لا يترجم سنوياً إلا خُمس ما يُترجَم في دولة اليونان الصغيرة، وهذا يدلّ على ضعف ارتباط اللغة العربية بالثقافات الأخرى. ومَن يرغب في التعلق بلغة منفصلة عن العالم وإنتاجاته الثقافية والفكرية والعلمية؟

اللغة العربية التي اخترناها جزءاً من هويّتنا، حق علينا في تجديدها وكسر جمودها لكي تتمكّن من مواكبة التجديد الهائل في كل المجالات. فهي لغة غنية جداً، لكنّها للأسف، تعاني من غياب الهيئات التي تحرص عليها وتسعى إلى تطويرها لكي تتلاءم مع طبيعة العصر الحديث وتواكب إنجازات البشرية الجديدة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard