نظرة على 7 سنوات من جائزة “البوكر‪”‬

الثلاثاء 27 يونيو 201710:46 م

تُعدّ الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” أهم جائزة للرواية العربية اليوم، بسبب الضجة الإعلامية التي ترافقها، وانتظار الناس لقوائمها الطويلة والقصيرة، كي يقتنوا الروايات المرشحة ويقرأوها. نجحت الجائزة إذاً في أن تثير اهتمام القارئ العربي للأدب، وهو من أهم الأهداف التي وضعها منظموها نصب أعينهم. إضافة إلى ذلك، تمكّنت الجائزة من أن تجذب اهتمام دور النشر العالمية للروايات الفائزة والروايات المرشحة لقائمتها القصيرة، فتُتَرجَم هذه الروايات وتنشر في أنحاء العالم.

ترشّحت خلال السنوات السبع السابقة إلى الجائزة نحو 850 رواية من 17 دولة عربية. وظهرت 109 روايات في قوائمها الطويلة (16 رواية كل عام، باستثناء عام 2012 إذ ظهرت 13 رواية فقط). تفوز رواية واحدة كل عام، باستثناء عام 2011، الذي فازت فيه روايتان، هما: "القوس والفراشة" للمغربي محمد الأشعري، و"طوق الحمام" للسعودية رجاء عالم. الجدير بالذكر أنها كانت المرة الأولى والأخيرة التي تفوز بها كاتبة بالجائزة حتى تاريخ اليوم.

الجائزة، التي تدار بالشراكة مع مؤسسة جائزة "بوكر" في لندن، وبدعم هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة في الإمارات العربية المتحدة، انطلقت عام 2008، وهي هذه السنة في دورتها الثامنة. في ما يلي بعض الاستخلاصات التي جمعناها من قوائم "البوكر" خلال السنوات السبع الماضية.

نسبة تمثيل النساء في الجائزة

كم روائية ظهرت في القوائم الطويلة؟ 

من بين 109 روايات ظهرت في القوائم الطويلة، كان هناك 21 رواية لكاتبات، أي بنسبة 19.3% لا أكثر. غير أن عدد الكاتبات اللواتي وصلن إلى القوائم هو 18، فقد ظهرت ثلاث منهن مرتين هنّ إنعام كجه جي، علوية صبح، رينيه الحايك.

ظهرت هذه الكاتبات في القوائم الطويلة بمعدل كاتبتين كل عام، عدا عام 2012 (كاتبة واحدة) وعام 2010 (5 كاتبات)، وعام 2011 (7 كاتبات). وكانت جنسيات الكاتبات من سبع بلدان: السعودية 3، العراق 2، سوريا 3، فلسطين 1، لبنان 6، ليبيا 1، ومصر 2.

كم كاتبة ظهرت في القوائم القصيرة؟

من بين 42 رواية ظهرت في القوائم القصيرة كان هناك 7 روايات لكاتبات، أي بنسبة 16.6%. وعدد الكاتبات اللواتي وصلن إلى القائمة القصيرة هو 6، إذ وصلت العراقية إنعام كجه جي مرتين إلى القائمة.

وكانت تظهر كل عام روائية واحدة في القائمة القصيرة، ما عدا عام 2012  (لم تظهر أي كاتبة)، وعام 2011 (وصلت كاتبتان). وكانت جنسيات الكاتبات من أربع بلدان هي السعودية 1، العراق 1، لبنان 2 ومصر 2.

كم كاتبة فازت بجائزة البوكر حتى الآن؟

من بين ثماني روايات فازت بالجائزة، حازت رواية واحدة هي "طوق الحمام" للسعودية رجاء عالم على الجائزة عام 2011، ولكن مناصفة مع المغربي محمد الأشعري. وبذلك تكون نسبة فوز الروائيات 12.5%.

نسبة تمثيل البلدان في الجائزة

ما هي أكثر البلدان التي وصلت إلى القوائم الطويلة لجائزة البوكر؟ وما هي أقل البلدان؟

من بين 22 بلداً عربياً، ظهرت في قوائم جائزة "البوكر" خلال سبع سنوات روايات من 15 بلداً. البلد الأكثر ظهوراً في القوائم الطويلة هو مصر، إذ ظهر على مدى سبع سنوات 24 مرة، يليه لبنان الذي ظهر 20 مرة، ثم فلسطين 11 مرة، فالعراق 10 مرات، فسوريا 9 مرات، فالسعودية والمغرب 7 مرات لكل منهما، ثم الجزائر 6 مرات، في حين ظهرت كل من اليمن، تونس وليبيا 3 مرات، وكان نصيب السودان والكويت مرتين، والأردن وسلطنة عمان مرة واحدة. لم تظهر أي رواية لموريتانيا، والصومال، وجيبوتي، وجزر القمر، وقطر، والإمارات، والبحرين.

ما هي أكثر البلدان التي وصلت إلى القوائم القصيرة لجائزة البوكر؟ وما هي أقل البلدان؟

ظهرت في القوائم القصيرة روايات من 12 بلداً. البلد الأكثر ظهوراً في القوائم القصيرة هو مصر (12 مرة)، يليه لبنان (6 مرات)، ثم المغرب والعراق (4 مرات)، ثم السعودية، وتونس، وفلسطين، وسوريا (3 مرات)، ثم الأردن، والجزائر، والكويت، والسودان (مرة واحدة).

ما هي جنسيات الروائيين الذين فازوا بالبوكر؟

مصريّان هما بهاء طاهر عن رواية "واحة الغروب" في دورة البوكر الأولى 2008، ويوسف زيدان عن رواية "عزازيل" في دورة البوكر الثانية 2009. سعوديان هما عبده خال عن رواية "ترمي بشرر" في دورة البوكر الثالثة 2010، ورجاء عالم عن رواية "طوق الحمام" في دورة البوكر الرابعة 2011. مغربي واحد هو محمد الأشعري عن رواية "القوس والفراشة" في دورة البوكر الرابعة 2011. لبناني واحد هو ربيع جابر عن رواية "دروز بلغراد" في دورة البوكر الخامسة 2012. كويتي واحد هو سعود السنعوسي عن رواية "ساق البامبو" في دورة البوكر السادسة 2013. عراقي واحد هو أحمد سعداوي عن رواية "فرانكشتاين في بغداد" في دورة البوكر السابعة 2014.

تكرار ظهور الروائيين في القوائم

من هم الروائيون الذين ظهروا أكثر من مرة في القوائم الطويلة للجائزة؟

65 روائياً ظهروا لمرة واحدة. 17 ظهروا مرتين، هم الحبيب السالمي (تونس)، الياس خوري (لبنان)، إبراهيم الكوني (ليبيا)، إبراهيم عبد المجيد (مصر)، إنعام كجه جي (العراق)، أمير تاج السر (السودان)، بنسالم حميش (المغرب)، جبور الدويهي (لبنان)، خالد خليفة (سوريا)، رينيه الحايك (لبنان)، عز الدين شكري فشير (مصر)، علوية صبح (لبنان)، علي المقري (اليمن)، علي بدر (العراق)، فواز حداد (سوريا)، محسن الرملي (العراق)، ويوسف زيدان (مصر). روائيان ظهرا 3 مرات هما: واسيني الأعرج (الجزائر) وإبراهيم نصر الله (فلسطين).

يبقى الروائي الأكثر ظهوراً هو ربيع جابر الذي ظهر أربع مرات في القوائم الطويلة، وصل منها مرتين إلى القائمة القصيرة، وفاز مرة بالجائزة. وبذلك تكون النسبة الأكثر للتكرارات  من نصيب لبنان (5 روائيين)، تليها مصر والعراق (3 روائيين) ثم سوريا (روائيان).

من هم الروائيون الذين ظهروا أكثر من مرة في القوائم القصيرة للجائزة؟

هناك روائيون ظهروا مرتين في القائمة القصيرة: خالد خليفة، إنعام كجه جي، الحبيب السالمي، جبور الدويهي، وربيع جابر. وهناك من ظهر مرتين في القائمة الطويلة لكنه لم يصل إلا مرة واحدة للقائمة القصيرة: أمير تاج السر، فواز حداد، عز الدين شكري فشير، بنسالم حميش، يوسف زيدان. وهناك من ظهر 3 مرات في القائمة الطويلة وظهر مرة واحدة في القائمة القصيرة: إبراهيم نصر الله. بذلك فإن النسبة الأكثر للتكرارات في القائمة القصيرة كانت من نصيب: لبنان (روائيان)، ومرة واحدة فقط لكل من سوريا، والعراق، وتونس.

هل هناك روائي فاز أكثر من مرة بالجائزة؟

حتى الآن لم يفز أي روائي مرتين بالجائزة.

دور النشر وقوائم البوكر

ما هي أكثر دور النشر التي وصلت إلى القوائم الطويلة لجائزة "البوكر"؟ وفي أي بلدان هذه الدور؟

109 روايات ظهرت حتى الآن كانت من نشر 34 دار للنشر من بين كل دور النشر في العالم العربي. وكان التوزع الجغرافي لهذه الدور كالآتي: الجزائر، اليمن، تونس، قطر، المغرب (دار واحدة)، الإمارات وسوريا (داران)، الأردن (3 دور)، مصر (8 دور) ولبنان (14 داراً).

كان من بين هذه الدور 16 دار نشر ظهرت مرة واحدة، و12 ظهرت بين مرتين وخمس مرات، بينما حصلت ست دور على أكثر من نصف الترشيحات خلال سبع سنوات، وفق التوزيع التالي: المؤسسة العربية للدراسات (لبنان) 7 مرات، دار الساقي (لبنان) 7 مرات، المركز الثقافي العربي (لبنان-المغرب) 8 مرات، دار الشروق (مصر) 9 مرات، الدار العربية للعلوم (لبنان) 10 مرات ودار الآداب (لبنان) 12 مرة.

إذا ما عرفنا أنه يحق لكل دار ترشيح ثلاث روايات فقط كل عام، لا يحتسب منها ترشيح روائي سبق أن وصل إلى القائمة القصيرة في إحدى الدورات، فهذا يقودنا إلى بعض التساؤلات التي ينبغي الإجابة عنها. على افتراض أن 50 داراً للنشر تقدّمت للجائزة كحد أدنى سنوياً (بعض الدور ترشح رواية واحدة أو اثنتين) فلماذا هذا التمثيل الخجول لهذه الدور في قوائم البوكر؟ هل ما تنشره هذه الدور ضعيف فعلاً؟ ولماذا تعلن الجائزة عدد الروايات المرشحة، لكنها تتكتم على أسمائها؟

ما هي أكثر دور النشر التي وصلت إلى القوائم القصيرة لجائزة "البوكر"؟ وفي أي بلدان هذه الدور؟

42 رواية ظهرت في القوائم القصيرة حتى الآن، كانت من نشر 21 دار نشر. من بينها 11 داراً ظهرت مرة واحدة ، وأربع دور ظهرت مرتين. وكانت أغلب الترشيحات من نصيب ست دور، هي الدار العربية للعلوم، منشورات الجمل (3 مرات)، المركز الثقافي العربي، دار الآداب، دار العين (4 مرات)، دار الشروق المصرية (5 مرات).

وكان التوزيع الجغرافي لهذه الدور: الإمارات، الأردن، الجزائر، تونس، سوريا، قطر، المغرب (دار واحدة)، لبنان (9 دور)، مصر (5 دور).

ما هي أكثر دور النشر التي فازت بجائزة البوكر؟ وفي أي بلدان؟

الدار العربية للعلوم (مرة واحدة: ساق البامبو)، منشورات الجمل (مرتان: فرانكشتاين في بغداد - ترمي بشرر)، دار الشروق (مرتان: واحة الغروب - عزازيل)، والمركز الثقافي العربي (3 مرات: القوس والفراشة - طوق الحمام - دروز بلغراد).

الصورة: مقتطف من مقال صدر في جريدة عمان - فبراير 2011

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard