"يموت ببطء".. أسرة البلتاجي تطالب بفريق طبي مستقل لتقويم وضعه الصحي

السبت 16 مارس 201905:36 م

"يواجه القتل البطيء في زنزانة انفرادية" هكذا وصفت أسرة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بمصر، محمد البلتاجي، في بيان رسمي اصدرته يوم الجمعة، مطالبة بـ"السماح للمؤسسات الحقوقية والدولية بإرسال فريق طبي يقوّم وضعه الصحي" بسجنه جنوب القاهرة.

يأتي البيان بعد أيام من طلب البلتاجي عرضه على أحد المستشفيات، لمعاينة حالته الصحية بعد إصابته بجلطة دماغية، على حد قوله، وهو الأمر الذي نفاه مصدر أمني مؤكدًا في تصريحات لوسائل الإعلام المصرية المقرب اغلبها من النظام أن القيادي الإخواني "بصحة جيدة".

وبحسب بيان أسرة البلتاجي، فإنه "لا يزال التعنت في منع البلتاجي من عرضه على المستشفى، بالرغم من تدهور صحته واحتياجه الشديد لمتابعة طبية وعمل تحاليل وفحوص".

وطالبت الأسرة في بيانها بالسماح للمؤسسات الحقوقية والدولية بإرسال فريق طبي يقوّم الوضع الصحي ويقدم الرعاية في مكان مؤهل لذلك، بإشراف طبي متخصص في مستشفى على نفقته الخاصة.

"يواجه القتل البطيء في زنزانة انفرادية"..أسرة البلتاجي تطالب بفريق طبي مستقل لتقويم وضعه الصحي

تصفية سياسية وقتل بطيء؟

تقول الأسرة إنها سلمت إدارة سجنه (سجن العقرب) كل نفقات خروج البلتاجي للعلاج، لكن الإدارة رفضت الموافقة على خروجه.

واعتبرت الأسرة أن ما يتعرض له البلتاجي "تصفية سياسية انتقامية وقتل بطيء".

وتطالب الأسرة "على الأقل انتداب طبيب من هناك (من السجن) يشرف على متابعة حالته، فكيف يترك في زنزانة انفرادية وهو يعاني ولا يستطيع حتى أن يقوم بحاجاته الشخصية".

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن عدد من النشطاء تضامنهم مع القيادي الإخوانين وغردت مستخدمة بأن البلتاجي "يعانى من المرض والإهمال الطبي المتعمد".

وطالب مستخدم آخر بإنقاذ البلتاجي "من الإهمال الطبي بسجن العقرب".

وفي 3 مارس الجاري، طالب البلتاجي بعرضه على أحد المستشفيات لمعاينة حالته الصحية بعد إصابته بجلطة دماغية، وذلك خلال جلسات محاكمته، في القضية المعروفة بـ"التخابر مع حماس" الذي يحاكم فيها مع الرئيس المصري الأسبق المنتمي لجماعة الإخوان محمد مرسي، و23 آخرين. 

وقتذاك زعم البلتاجي أنه أصيب بجلطة دماغية، في 15 يناير، أدت إلى سقوط يده اليمني وانحراف لسانه وإصابته بعدم إدراك. 

ودائماً تكرر السلطات المصرية في مناسبات مختلفة أنها تعامل السجناء وفقًا لما ينص عليه القانون والدستور، لكن منظمات عدة تؤكد عدم صحة هذا الادعاء وتتحدث عن حدوث انتهاكات عديدة للسجناء بشكل عام والمعتقلين السياسيين بشكل خاص.

ويوم 13 مارس الجاري، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مصر شهدت عمليات قتل واعتقال تعسفي خارج إطار القانون، ضمن مجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان التي رصدتها في تقريرها بشأن حقوق الإنسان.

وجاء تقرير الخارجية الأمريكية عن مصر في 55 صفحة باللغة الإنكليزية وشمل انتهاكات واسعة تراوحت بين الاختفاء القسري والقتل خارج إطار القانون واعتقال المعارضين أو حتى المتعاطفين معهم.

وقال التقرير إن سلطات الأمن تلجأ لتعذيب المعتقلين وضربهم على الرغم من أن القانون يحظر ذلك، مضيفاً أن عمليات التعذيب شملت الضرب بالعصي والسياط والصعق بالكهرباء والاعتداء الجنسي وشملت في بعض الأحيان معتقلين قُصراً.

والبلتاجي، هو برلماني سابق، وأحد القيادات البارزة بجماعة الإخوان، وأصدرت المحاكم بحقه أحكاماً أولية بالإعدام والمؤبد في بضع قضايا.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard