تمثال لحافظ الأسد يعيد ملامح الثورة إلى درعا السورية

الاثنين 11 مارس 201905:31 م

عادت التظاهرات مرة أخرى إلى درعا مهد الثورة السورية بسبب تمثال جديد للرئيس السابق حافظ الأسد والد الرئيس السوري بشار الأسد، أرادت الحكومة السورية أن تقيمه في المدينة، بعد نحو ثمانية أعوام على إسقاط التمثال الأصلي في بداية الثورة التي تحولت في ما بعد إلى حرب أهلية.

بحسب ما نشرته وكالة رويترز للأنباء، فقد احتج مئات السوريين في مدينة درعا، الأحد، على إقامة التمثال، ونقلت الوكالة عن متظاهرين وشهود عيان قولهم إن السكان خرجوا إلى شوارع الحي القديم بالمدينة، الذي دمرته الحرب، داعين إلى إسقاط الأسد قبل أيام من الذكرى الثامنة للثورة.

وارتفعت هتافات عدة من حناجر المتظاهرين مثل: "سوريا لينا مو لدار الأسد"، في الوقت الذي أغلقت فيه قوات الأمن المنطقة لمنع انضمام سكان من مناطق أخرى بالمدينة إلى التظاهرة.

وذكّر المشهد بما حدث قبل ثماني سنوات، حين خرج آلاف السوريين في درعا في تظاهرات حاشدة للمطالبة بإسقاط الرئيس السوري وهتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"يلا ارحل يا بشار".

وكانت درعا مهداً لاحتجاجات سلمية على حكم أسرة الأسد في عام 2011، وهي الاحتجاجات التي قابلها النظام السوري بقوة مفرطة أدت إلى سقوط قتلى قبل انتشارها في جميع أنحاء سوريا.

واستعاد الجيش السوري، بدعم جوي من روسيا من جماعات مسلحة إيرانية، السيطرة على درعا من قبضة المعارضة المسلحة في يوليو/ تموز في إطار سعيه لاستعادة السيطرة على معظم أنحاء سوريا.

ونقلت رويترز عن بعض سكان درعا قولهم إن مشاعر الاستياء تزداد في المدينة منذ أعاد النظام السوري السيطرة عليها بسبب تعزيز الشرطة السرية التابعة للأسد سيطرتها مجدداً على المدينة.

سوريون يحتجون في درعا على نصب تمثال للرئيس الأسبق حافظ الأسد قبل أيام من إحياء ذكرى الثورة السورية.

عطلة من أجل تمثال من الماضي

في وقت سابق أعلنت الحكومة السورية الأحد 10 مارس عطلة لموظفيها ولتلاميذ المدارس لحضور تجمع موال للحكومة احتفالاً بتنصيب تمثال برونزي جديد لحافظ الأسد في نفس مكان التمثال السابق الذي أسقطه المحتجون.

لكن بعد وقت قصير من الفعالية تفرّق التجمع بعد أن أثار إطلاق نار من مكان قريب من الميدان ذعراً بين الحضور.

ورفعت مجموعة من الشبان يحتجون في الحي القديم في درعا لافتة تؤكد أن التمثال الجديد سيسقط لأنه ينتمي إلى الماضي وأنهم لا يرحبون بنصبه في هذا المكان، كما رفعوا لافتة أخرى كُتب عليها "البلد دمرت وبدل الإعمار تنصب تذكاراً".

ويشكو سكان كثيرون في محافظة درعا من عدم عودة الخدمات بشكل كامل ومن انقطاع مزمن للكهرباء في حين يخشى شبان من قيام السلطات بحملة تجنيد عسكري لقتال ما تبقى من قوات المعارضة.

ونقلت رويترز عن المحامي والناشط عدنان المسالمة قوله إن الناس اجتمعت دون تنظيم للتظاهر سلمياً حول مطالب محقة.

وبعد سيطرة قوات الحكومة على درعا الصيف الماضي اختار سكان كثيرون البقاء فيها بدلاً من الذهاب إلى مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال سوريا حيث تجمع عشرات الآلاف من النازحين الآخرين من مناطق استردتها الحكومة.

وأعادت السلطات السورية نصب تماثيل ضخمة عدة للأسد الأب بعد الانتصارات العسكرية التي أدت إلى استعادة الأسد الابن معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها قوات المعارضة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard