كيف احتفلت النساء في جميع أنحاء العالم بيوم المرأة؟

السبت 9 آذار 201902:37 م

كرست النساء حول العالم يوم المرأة العالمي الموافق ليوم 8 مارس، للنضال، ليس فقط من أجل قضاياهن ومطالبهن الخاصة، بل أيضاً لمحاربة الظلم وحمل المطالب المجتمعية والدفاع عن النساء في مناطق أخرى من العالم.

المرأة العربية..كفاح وتكريم

في الجزائر، أطلق على تظاهرات الجمعة 8 مارس التي خرج فيها عشرات الآلاف من المواطنين، رافضين العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، "جمعة المرأة الجزائرية"، تكريماً لنضالها منذ الاستعمار حتى الآن.

https://twitter.com/derradjihafid/status/1104036385772761089

وحمل نشطاء جزائريون الورود وأهدوها للنساء والفتيات اللواتي سجلن حضوراً قوياً وكنّ من مختلف الفئات العمرية، مرتديات الحايك وهو اللباس التقليدي الجزائري، الذي اشتهرن بارتدائه إبان الثورة الجزائرية ضد الاستعمار.

في السودان أصدر الرئيس عمر حسن البشير، الجمعة، قراراً بالإفراج عن جميع النساء المعتقلات إثر التظاهرات المناهضة له، والتي بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد ساعات من تنظيم مسيرات احتجاجية في أكبر مدينتين بالسودان.

وقادت المرأة السودانية التظاهرات التي خرجت يومي الخميس والجمعة. وأطلقت عدة جهات منظمة للاحتجاجات عليها "موكب المرأة السودانية"، داعيةً لـ "تكريم المرأة السودانية لدورها الوطني الممتد ونضالها وتضحياتها العديدة من أجل الوطن على مر السنين". كما طالبت بالإفراج عن جميع المعتقلات بالسجون، ويقدر نشطاء عددهن بأكثر من 150.

وفي الأراضي المحتلة انطلقت فعاليات الجمعة الـ 50 من مسيرات العودة الفلسطينية، يوم 8 مارس، تحت شعار "المرأة الفلسطينية" احتفالاً بيوم المرأة العالمي.  ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة أهالي قطاع غزة إلى المشاركة والحشد في المسيرات على أوسع نطاق تكريماً لنضالها المستمر ضد الاحتلال ومعاناتها في غياب الزوج والأبناء والظروف الاقتصادية المريرة.

وكانت المرأة السورية على موعد مع نضال من نوع آخر، إذ تكافح السوريات من أجل "تأمين الدفء والطعام لأسرهن"، بعد صراع مسلح قضى على البنى التحتية ودمر اقتصاد البلاد منذ بدايته في2011. وتشير إحصاءات رسمية، صدرت الشهر الماضي، إلى أن كل أسرة سورية تحتاج إلى 325 ألف ليرة شهرياً (650 دولاراً) معدلاً متوسطاً للإنفاق. في حين لا يزيد متوسط الدخل الشهري للعائلة في البلاد عن  200 دولار.

ولأول مرة، سمحت البورصة السعودية لامرأة سعودية بقرع جرس التداول في سوق الأسهم السعودية في افتتاح السوق، يوم الجمعة، عرفاناً لها بمناسبة يوم المرأة العالمي. كما احتفت كثير من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في السعودية بهذه المناسبة ببضع فعاليات موجهة للمرأة تصدرتها سعوديات في تحول ملحوظ، بعدما كانت جميع الفعاليات الموجهة للمرأة ينظمها ويظهر فيها رجال.

&feature=youtu.be

غير أن اللافت كان الدعوة إلى عقد ندوة عن تمكين المرأة السعودية بمناسبة يوم المرأة العالمي، في فندق ريتز كارلتون في الرياض الذي شهد على مدار أكثر من عام اعتقال عشرات رجال الأعمال والأمراء والمسؤولين السعوديين بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان “بتهم الفساد”.

غاز مسيل للدموع لتفريق النساء

لم تغب المعتقلات السعوديات عن المشهد، لكن تسليط الضوء على معاناتهن برز هذه المرة من باريس، حيث تجمع محتجون من منظمة العفو الدولية أمام السفارة السعودية، ملوحين بلافتات تنادي باحترام حقوق المرأة، وتدعو إلى إطلاق سراح الناشطات المحتجزات، وأبرزهن لجين الهذلول.

أما في تركيا، فاستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، مساء الجمعة، لتفريق عدة آلاف من النساء احتشدن وسط إسطنبول، تنديداً بالعنف ضد المرأة.

وكان الحشد بدأ في التجمع على مشارف ميدان تقسيم بالمدينة، قبل أن يسد مئات من أفراد شرطة مكافحة الشغب الطريق أمام المحتجات لمنعهن من التقدم وتنظيم المسيرة. بعد ذلك أطلقت الشرطة رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد، واندلعت اشتباكات أثناء مطاردة قوات الأمن للنساء في الشوارع الجانبية المتفرعة من الميدان.

المرأة الإسبانية كانت حاضرة بقوة يوم الثامن من مارس هذا العام، إذ تجمع قرابة 375 ألفاً للمطالبة بمزيد من الحقوق للمرأة في المجتمع. كما تجمع حوالي 200 ألف في مسيرة سلمية في برشلونة، ثاني أكبر مدن البلاد، رافعين لافتات وشعارات داعية للمساواة بين الجنسين.

وباتت قضية عدم المساواة بين الجنسين مثار انقسام شديد في إسبانيا. ويقال إن الرجال ما زالوا يسيطرون على البلد. وارتدت مجموعة من النساء سترات وسراويل وحملن حقائب باللون البنفسجي الذي تعتمده ناشطات نسويات رمزاً للدفاع عن حقوق المرأة.

الجزائر، إسطنبول، باريس، الرياض، الخرطوم ..كيف احتفلت المرأة حول العالم بعيدها؟ كيف سارت النساء جنباً إلى جنب مع الرجال في بعض المدن من أجل كرامة الإنسان؟
حمل نشطاء جزائريون الورود وأهدوها للنساء والفتيات اللواتي سجلن حضوراً قوياً في يوم المرأة، مرتديات الحايك وهو اللباس التقليدي الجزائري، الذي اشتهرن بارتدائه إبان الثورة الجزائرية ضد الاستعمار.
في تركيا، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق عدة آلاف من النساء احتشدن وسط إسطنبول، تنديداً بالعنف ضد المرأة.

احتفاء كبير

وزينت اللافتات التي كتبت عليها عبارات التهنئة والزهور الأماكن العامة في أنحاء روسيا حيث اكتسب يوم المرأة أهمية منذ العهد الشيوعي. وقدم الرئيس الروسي التهنئة للمرأة الروسية مؤكداً أنه "من الصعب تخيل تاريخ بلادنا وتنميتها من دون المساهمة الإبداعية للمرأة الروسية العظيمة". كما وزع باقات الورود على الكثير منهن وامتطى خيله مع بعض الشرطيات الروسيات.

وأعلنت السلطات في برلين يوم المرأة العالمي "عطلة رسمية"، لأول مرة. واحتفل الآلاف في ميدان ألكسندر في العاصمة الألمانية مبتهجين بالخطوة.

واحتفى محرك البحث “غوغل" بعدد من الشخصيات النسائية في اليوم العالمي للمرأة، كان من بينهن المعمارية العراقية زها حديد التي توفيت في مارس/آذار عام 2016، عن عمر ناهز الـ65 عاماً. وأشار غوغل إلى أن زها كانت أول امرأة تحصل على جائزة مرموقة في الهندسة المعمارية.

في المقابل، لم تحظ المرأة العراقية باهتمام في يومها العالمي، واقتصر الأمر على تصريحات من المسؤولين عن أوضاعها ومعاناتها. وشدد زعيم ائتلاف الكتلة الوطنية إياد علاوي، في بيان، الجمعة، على أن المرأة العراقية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في ضوء غياب التشريعات والقوانين التي تحفظ حقوقها، مؤكداً أنها "حُرمت من ممارسة دورها في بناء الوطن"، وينبغي أن "تسترد حقوقها وتتبوأ المكانة التي تليق بها وتكافئ تضحياتها وصبرها".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard