"صفقة القرن" قد ترى النور بعد الانتخابات الإسرائيلية

السبت 9 مارس 201901:05 م

أعلن مسؤول أمريكي بارز أن الموعد المقترح لتنفيذ خطة واشنطن للسلام في الشرق الأوسط، والمعروفة باسم "صفقة القرن"، سيكون بعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في أبريل المقبل، مضيفاً ان الخطة ستكون "مفصلة للغاية" من دون أن يعطي تفاصيل أكثر عنها.

وبحسب ما نقلته قناة الحرة الأمريكية عن دبلوماسيين في مجلس الأمن، فإن الممثل الأميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جايسون غرينبلات الذي شارك في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، أكد أن الولايات المتحدة مصممة على طرح خطتها للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

أضاف غرينبلات أن خطّة السلام لن يتمّ إعلانها إلا بعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 9 أبريل، وبعد تأليف حكومة جديدة، وهي عملية قد تستغرق عدّة أشهر بحسب قوله.

وتابع مستشار الرئيس الأمريكي أن هذه الخطّة ستكون مفصّلة في بُعديها السياسي والاقتصادي، زاعماً أن بلاده تعرف "تطلّعات الفلسطينيّين والإسرائيليّين وتعمل في هذا الإطار".

ونقل أحد الدبلوماسيين عن غرينبلات قوله: "عندما ستصبح رؤيتنا علنيّة، لن نرغب في تنفيذها منفردين، وسيكون هناك دور للأمم المتحدة واللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)".

لكن غرينبلات لم يعط تفاصيل محددة عن الخطة نفسها في مجلس الأمن، كما لم يدلِ بأي تصريح بعد الجلسة، وهو الأمر الذي تسبب في ضيق بعض الدول.

ويعمل غرينبلات على الخطّة مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، وديفيد فريدمان السفير الأمريكي في إسرائيل.

موقف الكويت

جاءت تصريحات غرينبلات في جلسة دعت إليها الكويت وأندونيسيا لمناقشة تجميد إسرائيل تحويل الضرائب الى السلطة الفلسطينية، وقال السفير الكويتي منصور العتيبي بعد الجلسة إن احتجاز إسرائيل الأموال الفلسطينية مخالف للاتفاقات الموقعة بين الجانبين وخصوصاً برتوكول باريس.

وفي ما يتعلق بـ"صفقة القرن" أكّد العتيبي أنّ غرينبلات "لم يُعط تفاصيل" بشأنها، مضيفًا أنه في المقابل "كان هناك نقاش من جانبنا حول الخطّة".

وقالت وسائل إعلام إن دولاً مثل الكويت وإندونيسيا وحتى الصين، أبدت أسفها لعدم وجود مزيد من العناصر لتدعيم النقاش بشأن خطة السلام.

ونقلت قناة الحرة عن دبلوماسيين بالأمم المتحدة حضروا الاجتماع قولهم إن غرينبلات قال لأعضاء مجلس الأمن الـ15:"من غير الملائم تماماً التركيز على إسرائيل بوصفها سبب الأزمة، السلطة الفلسطينية هي التي اختارت اختلاق الأزمة الحالية".

وتعتبر القيادة الفلسطينية أن الولايات المتحدة أقصت نفسها عن دور الوسيط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل أواخر عام 2017، رافضة إجراء محادثات مع واشنطن إذا لم تتّخذ الإدارة الأمريكية موقفاً أكثر اعتدالاً في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

ومن جانبها امتنعت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عن التعليق على تصريحات غرينبلات، فيما دان الفلسطينيون القرار الإسرائيلي باحتجاز الأموال الفلسطينية ووصفوه بالقرصنة.

الولايات المتحدة مصممة على طرح "صفقة القرن" وقد تعلن عن تنفيذها بعد الانتخابات الإسرائيلية في أبريل 2019.

صفقة القرن والخطة الاقتصادية

وكانت وكالة رويترز قد نقلت  في 26 يوليو الماضي عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إن خطوات تنفيذ خطة السلام الأمريكية ستصاحبها "خطة اقتصادية قوية" هدفها "المساعدة في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأظهرت تقارير إعلامية أن الدول المانحة ستوفر نحو 10 مليارات دولار لإقامة الدولة الفلسطينية وبنيتها التحتية، منها مطار وميناء بحري في غزة، ومشاريع للإسكان والزراعة ومناطق صناعية ومدن جديدة.

وتتردد إشاعات عن أن دولاً خليجية سيكون لها دور كبير في تمويل هذه المشاريع، وما يؤكد هذه الأقاويل أن التسريبات نفسها أكدت أن المملكة العربية السعودية ستقوم بأدوار كبيرة في صفقة القرن، من ضمنها قيادة مفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard