غموض يكتنف صحة بوتفليقة..ورغم ضموره وغيابه يُحذّر من الفوضى

الخميس 7 مارس 201905:22 م

فيما احتشد الصحافيون الجزائريون الخميس تنديداً باعتقال الكلمة وحبس الحقيقة، وقف المحامون أمام المجلس الدستوري في العاصمة الجزائرية مطالبين بالكشف عن شهادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الطبية في ملف ترشحه، وفي خضم ذلك توالت أنباء متضاربة من جنيف ثم الجزائر عن صحة أشهر مريض جزائري يترقب العالم معرفة مصيره.

وتزامناً مع احتشاد المحامين أمام المجلس الدستوري ضد ترشح بوتفليقة مطالبين في هتافاتهم بالكشف عن شهادة الرئيس الطبية، التي يفترض أن تكون موجودة في ملف ترشحه مشككين بمصداقيتها، ورد بيان باسم بوتفليقة بعد ظهر الخميس يحذر المواطنين من "الفوضى والفتنة".

الخميس كذلك وفي غياب أشهر مرشح للانتخابات الرئاسية: بوتفليقة، المقيم حالياً في المستشفى الجامعي في جنيف، صرح مدير حملته عبد الغني زعلان لصحيفة "الخبر” الجزائرية: "بوتفليقة في جنيف من أجل فحوص طبية دورية وهو بصدد استكمالها"، مؤكدا أن "وضعه الصحي لا يدعو لأي قلق"، على حد قوله.

لكن هذا التصريح يتناقض مع ما كشفته الأربعاء صحيفة لا تريبون دو جنيف بالقول إن طاقم أطباء بوتفليقة الموجود في الطابق الثامن للمشفى السويسوي هو جزائري بالكامل، وإن وضعه الصحي غير مطمئن.

وكشفت لا تريبون دو جنيف في تقرير آخر أن حياة الرئيس الجزائري مهددة باستمرار، فهو وهِن، يشكو مشاكل في الجهازين العصبي والتنفسي، وبحاجة لرعاية طبية مستمرة على حد قولها.

وكان الرئيس الجزائري قد أصيب بجلطة دماغية في العام 2013 بانت آثارها عليه الأعوام الماضية، غير أن وضعه الصحي تكدر في الآونة الأخيرة فقلّ ظهوره وعوضته صورة عملاقة تحلّ محله في المناسبات السياسية البارزة.

 ومع بوادر أول انتفاضة شعبية ضد ترشحه، توجه بوتفليقة يوم 24 فبراير الماضي إلى جنيف، لإجراء فحوصات طبية دورية، بحسب بيان للرئاسة آنذاك.

وبعد تجنبها التعليق أسابيع، دعت واشنطن الثلاثاء الجزائر إلى احترام حق التظاهر، في أول ردّ فعل أميركي على المظاهرات. وقال المتحدّث باسم الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو للصحافيين: "نحن نراقب هذه التظاهرات في الجزائر وسنواصل فعل ذلك"، مشدّداً على أنّ "الولايات المتحدة تدعم الشعب الجزائري وحقّه في التظاهر السلمي".

أول تعليق رسمي على صحة بوتفليقة

وفي أول تعليق رسمي على المعلومات التي نشرتها لا تريبون دو جنيف عن تدهور وضع بوتفليقة الصحي الأيام الأخيرة، قال مدير حملة الرئيس الجزائري، الخميس إن الأخبار المتداولة حول تدهور صحة بوتفليقة "لا أساس لها من الصحة”.

تزامناً مع احتشاد المحامين أمام المجلس الدستوري ضد ترشح بوتفليقلة مطالبين بالكشف عن شهادته الطبية مشككين بمصداقيتها، ورد بيان باسم بوتفليقة يحذر المواطنين من "الفوضى والفتنة".
مدير حملة بوتفليقة: "في رسالة ترشحه لم يُخفِ بوتفليقة حالته البدنية التي بطبيعة الحال لم تعد كما كانت عليه سابقاً، لكن أؤكد أن الأنباء التي تتحدث عن تدهور صحته لا أساس لها من الصحة".

وبحسب زعلان، فإن "رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة موجود في جنيف من أجل فحوص طبية دورية، وهو بصدد استكمالها". وتابع: "أؤكد لكم ولكل المواطنين أن وضعه الصحي لا يدعو لأي قلق، للتذكير ففي كل مرة يجري فيها الرئيس فحوصات دورية يعلم الشعب الجزائري ذلك".

وأفاد المتحدث بأنه "حتى في رسالة ترشحه لم يُخفِ حالته البدنية التي بطبيعة الحال لم تعد كما كانت عليه سابقاً، غير أنني أؤكد مرة أخرى أن الأنباء التي تتحدث عن تدهور وضعه الصحي لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".

وفي 3 مارس الجاري، أعلن بوتفليقة رسمياً ترشحه للانتخابات، عبر مدير حملته المعيّن في اللحظة الأخيرة عبد الغني زعلان، الذي قدم أوراقه للمجلس الدستوري متعهداً في رسالة للجزائريين بإجراء انتخابات مبكرة في غضون سنة، ووضع دستور جديد للبلاد، والدعوة لحوار وطني شامل.

تترقب الجزائر مظاهرات حاشدة غداً الجمعة، في ما يبقى موعد عودة الرئيس المريض مجهولاً حتى الساعة...

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard