العفو الدولية: مصر تصطاد نشطاء حقوق الإنسان برسائل إلكترونية مشبوهة

الأربعاء 6 مارس 201906:53 م

قال بيان نشرته منظمة العفو الدولية، الأربعاء 6 مارس، إن مصر استهدفت هذا العام عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان بهجمات التصيد الإلكتروني.

وبحسب المنظمة التي تتخذ من لندن مقراً، فقد حلل فريق التكنولوجيا التابع لها عشرات الرسائل الإلكترونية المشبوهة التي تم إرسالها إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمنظمات غير الحكومية المصرية، ووجدت المنظمة أن الرسائل الإلكترونية استخدمت تقنية خاصة للتصيد تُعرف بتقنية إساءة استخدام خدمة أوث OAuth للوصول إلى الحسابات الخاصة. ووقعت الهجمات الإلكترونية بين 18 يناير و13 فبراير 2019، وتصاعدت بشكل واضح خلال أحداث سياسية رئيسية، مثل ذكرى ثورة 25 يناير.

وخدمة أوث OAuth هي عبارة عن تقنية مشروعة يستخدمها العديد من مقدمي الخدمات عبر الإنترنت، لكن من الممكن إساءة استخدامها لاختراق حسابات وبيانات المستهدفين.

على سبيل المثال، قد يطلب تطبيق رزنامة خارجي الوصول إلى حساب البريد الإلكتروني للمستخدم لإضافة أحداث أو أوقات رحلات مقبلة، ومن خلال خدمة أوث يعد المهاجمون تطبيقات ضارة تابعة لجهات خارجية تخدع الأهداف لتسمح لقراصنتها بالوصول إلى حسابات المستخدمين.

وبحسب رامي رؤوف، مسؤول التكتيكات التقنية في فريق قسم التكنولوجيا وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية، فإن هذه الهجمات الإلكترونية قد تكون جزءاً من حملة مستمرة لترهيب منتقدي الحكومة المصرية، وإسكات أصواتهم، مضيفاً أنه على مدار العام الماضي، واجه المدافعون عن حقوق الإنسان المصريون اعتداءً غير مسبوق من قبل السلطات، مؤكداً أن محاولات استهدافهم على الإنترنت تشكل تهديداً آخر لعملهم.

ووصف رؤوف حملة حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي على حرية التعبير بأنها تزيد يوماً بعد يوم، معتبراً أن من المهم أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان من التواصل عبر الإنترنت من دون شعور بخوف من الانتقام.

العفو الدولية: النظام المصري استهدف عشرات نشطاء حقوق الإنسان بهجمات التصيد الألكتروني ضمن حملة مستمرة لترهيب منتقدي الحكومة المصرية، وإسكات أصواتهم.
العفو الدولية: بلغت الهجمات الألكترونية ذروتها في 29 يناير، وهو اليوم الذي التقى فيه الرئيس ماكرون بالمدافعين عن حقوق الإنسان من أربع منظمات غير حكومية مصرية بارزة.

استغلال الأحداث السياسية للهجوم

تقول العفو الدولية إن الهجمات التي وثقتها تزامنت مع عدد من الأحداث المهمة التي وقعت في مصر بداية هذا العام، مؤكدةً أنه في الفترة التي سبقت الذكرى الثامنة لثورة يناير في مصر، سجلت منظمة العفو الدولية 11 هجوماً متصيداً ضد المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام.

كما وقعت موجة أخرى من الهجمات أثناء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة للاجتماع بالرئيس السيسي يومي 28 و29 يناير الماضي. وبلغت الهجمات الألكترونية ذروتها في 29 يناير، وهو اليوم الذي التقى فيه الرئيس ماكرون بالمدافعين عن حقوق الإنسان من أربع منظمات غير حكومية مصرية بارزة.

وفي الأسبوع الأول من فبراير، تم استهداف العديد من المنظمات الإعلامية، وكثير منها كتب عن عملية تعديل الدستور المصري الذي كان قد بدأ لتوّه.

وطالبت العفو الدولية المدافعين المصريين عن حقوق الإنسان بتوخي اليقظة والحرص، والاتصال بالمنظمة إذا كانوا يتلقون أي رسائل بريد إلكترونية مشبوهة.

يقول نشطاء مصريون إنه في السنوات الأخيرة، صعّدت السلطات المصرية مضايقاتها للمجتمع المدني من خلال قانون وصفوه بالقمعي يفرض قيوداً صارمة على المنظمات غير الحكومية، كما بدأت تحقيقات جنائية ضد عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان وموظفي المنظمات غير الحكومية بتهمة "تلقي تمويل أجنبي"، كذلك أمر قضاة التحقيق بحظر سفر نحو 31 موظفاً من منظمات غير حكومية، وتجميد أصول عشرة أفراد وسبع منظمات.

من جانبها تنفي مصر استهدافها نشطاء حقوق الإنسان وتقول إنها تطبق القانون، وكثيراً ما يتهم الإعلام المصري المقرب أغلبه من النظام الحاكم منظمة العفو الدولية بأنها تعمل لمصلحة جماعة الإخوان التي تعتبرها السلطات المصرية جماعة إرهابية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard