كارلوس غصن يغادر السجن بكفالة ضخمة 

الأربعاء 6 مارس 201901:53 م

غادر رجل الأعمال اللبناني البرازيلي الفرنسي كارلوس غصن، صباح الأربعاء، السجن بعد سداد قيمة الكفالة التي طلبتها محكمة طوكيو، ومقدارها 8,9 ملايين يورو (مليار ين ياباني) بعد مئة يوم قضاها رهن الاحتجاز.

أوقف غصن (64 عاماً) يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في العاصمة اليابانية بشبهة التهرب الضريبي وسوء السلوك المالي واستغلال الثقة.

وخرج غصن من السجن الكائن شمال طوكيو مُحاطاً بحراس وهو يرتدي نظارات ويضع كمامة بيضاء على وجهه، قبل أن يتوارى داخل سيارة. وتجمع عشرات الصحافيين منذ فجر الأربعاء أمام السجن بانتظار خروجه، وأكد مراسلو وكالة فرانس برس أنهم شاهدوا أفراداً من عائلة غصن يدخلون السجن.

وكانت محكمة طوكيو وافقت الثلاثاء على الإفراج عن الرئيس السابق لتحالف نيسان- ميتسوبيشي-رينو بكفالة مالية مرتفعة وبشروط صارمة بعد اتهامه بارتكاب مخالفات مالية، ورفضت المحكمة الطعن المقدم من النيابة في هذا القرار ليلة الثلاثاء/الأربعاء.

وأكد محامي غصن جونيشيرو هيروناكا للإعلام استحالة جمع مبلغ الكفالة الضخم، مساء الثلاثاء، نظراً إلى ساعات عمل المصارف، وتوقع أن يغادر موكله السجن الأربعاء.

أول تعليق من غصن 

وعقب معرفة قرار المحكمة، جدد غصن في بيان نشره محاموه في باريس الثلاثاء، تأكيده أنه "بريء" وينوي "الدفاع بقوة" عن نفسه في مواجهة اتهامات "لا أساس لها". وعبر في البيان عن امتنانه غير المحدود لعائلته وأصدقائه الذين دعموه خلال هذه "المعاناة الرهيبة".

وأضاف: "أود أيضاً أن أشكر الجمعيات والناشطين في حقوق الإنسان في اليابان والعالم الذين يجتهدون لاحترام مبدأ قرينة البراءة وضمان محاكمة عادلة".

وأعلنت محكمة طوكيو، الأربعاء، دفع الكفالة البالغة قيمتها مليار ين نقداً، تمهيداً للإفراج عن غصن. لكن لا يزال بإمكان النيابة، نظرياً، توقيفه مجدداً وتوجيه اتهامات أخرى له.

غادر رجل الأعمال اللبناني البرازيلي الفرنسي كارلوس غصن، صباح الأربعاء، السجن بعد سداد قيمة الكفالة التي طلبتها محكمة طوكيو، ومقدارها 8,9 ملايين يورو (مليار ين ياباني) بعد مئة يوم قضاها رهن الاحتجاز.

حكم غير مسبوق في اليابان

في اليابان، يعدّ الإفراج عن شخص متهم باستغلال الثقة قبل تحديد موعد محاكمته أو حتى قبل بدئها أمراً نادراً جداً، ربما هذا ما دفع خبراء للقول إن محامي غصن الجديد قدم، على ما يبدو، ضمانات أقنعت القاضي بأن قطب صناعة السيارات لن يغادر اليابان أو يسعى لإتلاف الأدلة، وهما من بين الأسباب التي تذرعت بها المحكمة سابقاً لرفض طلبات تخلية سبيله.

وكان محامي غصن الجديد هيروناكا، الذي حل محل المحامي السابق موتوناري أوتسورو قبل أقل من شهر، اقترح وضع موكله تحت رقابة كاميرات، وأن يسلم وسائل اتصال "محدودة" مع الخارج مع تسليمه جواز سفره، لنيل موافقة القاضي على تخلية سبيله وهو ما حدث.

كما أن فرض كفالة للإفراج عن المشتبه بهم في قضايا التهرب الضريبي يعتبر"أمراً غير اعتيادي" في اليابان أيضاً، وضخامة مبلغ الكفالة هي قصة أخرى. والشائع أن يُرفض طلب المدعين العامين بتمديد الاحتجاز من دون كفالة، ولم يتضح تفسير هذا القرار حتى الآن.

يعد الإفراج عن غصن انتصاراً قانونياً لفريقه القانوني، بعد رفض طلبين سابقين لتخلية سبيله. وسيساعد إخلاء سبيله في لقاء محاميه وتنسيق أسس الدفاع قبل بدء محاكمته.

واعتبر ممثل الادعاء السابق شين أوشيجيما أن الرأي العام لعب دوراً في تخلية سبيل غصن، مشدداً على أن "المحكمة تأثرت نوعاً ما برأي العالم أجمع... الناس بوجه عام يعتقدون (أن فترة الاعتقال) طويلة جداً. سيغير هذا إجراءات اليابان الجنائية".

وألقت قضية غصن الضوء على نظام العدالة الجنائية في اليابان وتسببت بتوجيه انتقادات له لسماحه باحتجاز المشتبه بهم فترات طويلة وحظره حضور محامي الدفاع الاستجوابات التي قد تمتد ثماني ساعات في اليوم.

وفي حال إدانة غصن في جميع التهم، يُسجن عشر سنوات، ورفضت نيسان التعليق على قرار الإفراج عنه، وسبق أن تخلت عنه بعد احتجازه وقدمت ما وصفتها بـ"أدلة على استغلال غصن موارد الشركة لأغراض شخصية”.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard