لازدواجية المعايير في الاحتفاء برامي مالك..هيومن رايتس تقترح منحَ مصر أوسكار النفاق

الثلاثاء 5 مارس 201904:45 م

اقترحت منظمة هيومن رايتس ووتش منح السلطات المصرية جائزة "أوسكار النفاق"، بسبب احتفائها بفوز الممثل الأمريكي من أصل مصري رامي مالك بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن دور نجم فرقة كوين فريدي ميركوري الذي عُرف بمثليته الجنسية، فيما تجرّم القاهرة المثلية الجنسية وتطارد مثليي الجنس.

وقالت هيومن رايتس ووتش، الاثنين 5 مارس، إن رامي مالك فاز بالأوسكار عن أدائه شخصية فنان مثلي الجنس، في إشارة إلى دوره في فيلم "بوهيميان رابسودي" أو الملحمة البوهيمية، بينما تقمع السلطات المصرية المثليين جنسياً على أراضيها.

وقالت نيلا غوشال، إحدى كبار الباحثين المتخصصين في قضايا مجتمع الميم بهيومن رايتس ووتش، في بيان إن السلطات المصرية تحمست لادعاء أي صلة بالممثل المصري الأمريكي رامي مالك بعد فوزه بأوسكار أفضل ممثل الأسبوع الماضي، حتى إن وزارة الهجرة المصرية نشرت في تويتر اقتباساً من خطاب ألقاه مالك في حفل الأوسكار، لكن خطاب مالك الكامل لم ولن يُنشر في وسائل الإعلام المصرية.

وأشارت غوشال إلى أن مالك تحدث عن أسطورة الموسيقى فريدي ميركوري قائلاً: "صنعنا فيلماً عن رجل مثلي، مهاجر، عاش حياته كما أراد من دون أي زيف أو خوف".

واعتبرت غوشال أنه يمكن للمرء أن يشيد بممثل دون تبني الشخصية التي يجسدها، مضيفة من منا لم يحب أنطوني هوبكنز بدور هانيبل ليكتر؟ لكن الملحمة البوهيمية ليس مجرد فيلم عن شخص مشهور مثليّ الجنس، أو على الأرجح ثنائي الميل الجنسي، بل فيلم يحتفي بميركوري المثلي بصراحة وجرأة.

لو عاش ميركوري في مصر اليوم لحاكمته السلطات بموجب قانون مكافحة الفسق والفجور في مصر، مثلما فعلت مع 76 شخصاً العام الماضي، وفقاً لمنظمة "بداية" الحقوقية في القاهرة، ولخضع ميركوري أيضاً للفحص الشرجي القسري.
في مصر يُحظر على أغلب وسائل الإعلام الترويج للمثلية الجنسية، ومن شأن إجراء مقابلة مع فريدي ميركوري أو حديث مع رامي مالك عن فريدي ميركوري في الإعلام المصري، أن يقود صاحبه إلى السجن. لماذ احتفت السلطات المصرية إذن بفوز مالك بالأوسكار عن دور رجل مثلي؟

الرقابة تشوه الفيلم

وأضافت أنه إذا كانت الحكومة المصرية والمدافعون عنها يريدون حصة من فوز مالك، فعليهم أن يرقوا للاعتراف بالحقائق، وأولها أن الفيلم لم يُعرض في دور العرض بمصر إلا بعد اقتطاع عدة مشاهد، كما قال مصدران في القاهرة لهيومن رايتس ووتش.

وكانت دور العرض المصرية قد عرضت الفيلم بعد حذف مشاهد عديدة منه، ما اعتبره سينمائيون أمراً أخل بقصة الفيلم وجعلها غير كاملة. وتقوم الرقابة المصرية باقتطاع مشاهد من الأفلام التي تحوي مشاهد جنسية صريحة مثلية أو غيرية.

وأكدت الباحثة أنه لو عاش ميركوري في مصر اليوم لحاكمته السلطات بموجب قانون مكافحة الفسق والفجور في مصر، مثلما فعلت مع 76 شخصاً العام الماضي، وفقاً لمنظمة "بداية" الحقوقية في القاهرة، ولخضع ميركوري أيضاً للفحص الشرجي القسري، والذي يقوم فيه طبيب بإدخال إصبع في شرج المتهم لتحديد ما إذا كان اعتاد على ممارسة الجنس الشرجي أم لا.

وتابعت الباحثة أنه لن يُسمح لفريدي ميركوري بإجراء مقابلات في وسائل الإعلام المصرية، حيث أصدر المجلس الأعلى لتنظيم وسائل الإعلام حظراً عام 2017 يمنع "المثليين" من الظهور في وسيلة إعلامية إلا للتوبة عن سلوكهم الجنسي".

وفي مصر يُحظر على أغلب وسائل الإعلام الترويج للمثلية الجنسية، ومن شأن إجراء مقابلة مع فريدي ميركوري أو حديث مع رامي مالك عن فريدي ميركوري في الإعلام المصري، أن يقود صاحبه إلى السجن، كما حدث مع المذيع محمد الغيطي الشهر الماضي بعد إجرائه مقابلة مع شاب مثلي.

وواصلت غوشال انتقاداتها للسلطات المصرية قائلة إن رامي مالك نال الأوسكار لأنه منح الحياة والفرح لرمز مثليّ الجنس، لكن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لن تسمح لميركوري بالنجاح على أرضها، ولا لمالك بالاحتفاء به.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard