رشيد نكاز "الميكانيكي" يترشح للرئاسة الجزائرية بدلاً من رشيد نكاز "السياسي"

الاثنين 4 مارس 201902:27 م
أثار المعارض الجزائري رشيد نكاز موجة استياء لدى الجزائريين، بعد تقديمه ابن عمه الذي يحمل نفس الاسم بديلاً منه في السباق الرئاسي، في خطوة بدت أقرب للأفلام السينمائية منها للحقيقة. وقال المرشح رشيد نكاز، 45 عاماً، في مؤتمر صحافي، إنه "جرى ترشيحي بدلاً من رشيد نكاز السياسي"، وتابع "أنا من مواليد العام 1974"، مضيفاً أنه يعمل ميكانيكياً.
ووسط حالة من الدهشة، ذكر نكاز الميكانيكي أن رشيد نكاز السياسي لا يستطيع الترشح بسبب شرط الإقامة لمدة عشر سنوات دون انقطاع في الجزائر كما ينص الدستور في شروط الترشح لانتخابات الرئاسة، بسبب إقامته في فرنسا. وأوضح نكاز الميكانيكي أنه ابن عم رشيد السياسي، ويحمل نفس اسمه ولقبه، وهما ينحدران من نفس البلدة وهي عين مران بمحافظة الشلف (200 كلم غرب الجزائر العاصمة). وفي المؤتمر الصحافي الذي شابته الفوضى وسوء التنظيم، ذكر رشيد نكاز الميكانيكي أن صاحب الملف لا يمكنه الترشح، ولذلك سيتم تقديم الملف باسمه وسيبقى رشيد نكاز السياسي إلى جانبه في السباق الانتخابي، على حد تعبيره. وكان واضحاً عدم قدرة نكاز الميكانيكي على الحديث بطريقة واضحة، وهذا ما جعله يعتذر للصحافيين قائلاً إنه غير معتاد الحديث أمام وسائل الإعلام. ولم يستوعب الكثيرون كيف أنّ رشيد نكاز، الذي خطف الأنظار بمسيرته الضخمة من أجل التغيير، قد جمع شعبيته وسلمها لابن عمه المرشح المغمور الذي لا يعرفه أحد، ووصف الكثيرون ما يحدث بأنه "مسخرة" و"جنون". ورغم أن رشيد نكاز السياسي أكد أنه تم سحب جنسيته الفرنسية بناء على طلبه، فإن القانون الانتخابي ينص على أنه لا يمكن المرشح لمنصب الرئيس أن يكون قد حظي في أي وقت بجنسية أخرى غير الجزائرية. وعلى صفحته على موقع فيسبوك التي تحظى بمتابعة نحو 1.5 مليون متابع، نشر نكاز بثاً مباشراً الليلة الماضية يقول فيه إنه بعد منعه من الترشح جرى اختطافه فور خروجه من المجلس الدستوري ولم يستطع التوجه إلى مكتبه في مركز العاصمة، ولم يوضح الجهة التي اختطفته. وخطة نكاز السياسي، التي وصفها الكثيرون بالغريبة، تتمثل في انتخاب رشيد نكاز الميكانيكي، والشروع في تعديل الدستور مع إضافة منصب نائب رئيس يحال إلى رشيد نكاز السياسي، ومن ثم انسحاب الميكانيكي ليترك كرسي الرئاسة لابن عمه السياسي.

أثار المعارض الجزائري رشيد نكاز موجة استياء لدى الجزائريين، بعد تقديمه ابن عمه الذي يحمل نفس الاسم بديلاً منه في السباق الرئاسي، في خطوة بدت أقرب للأفلام السينمائية منها للحقيقة.
"كان لدينا 3 بوتفليقة، واحد في جنيف، واحد في المستشفى، واحد يقرر، فأصبح عندنا اثنان رشيد نكاز".

دعم واستياء

على وسائل التواصل الاجتماعي تسببت قصة نكاز في انقسام واضح، فهناك من قرر دعمه رغم غرابة الموقف، إذ اعتبر مستخدم أن نكاز السياسي نجح في توريط المجلس الرئاسي عبر ما وصفه بـ"خطة حصان طروادة". وقالت مستخدمة أخرى إن نكاز راوغ عبر تقديمه خطة بديلة، معتبرة أن المهم في القصة هو أن نجاح الميكانيكي في الانتخابات أفضل من انتخاب "صورة"، في إشارة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. لكن من ناحية أخرى عبّر مستخدمون عن استيائهم، وقال مستخدم: "كان لدينا 3 بوتفليقة، واحد في جنيف، واحد في المستشفى، واحد يقرر، فأصبح عندنا اثنان رشيد نكاز".
ووصف مستخدم رشيد نكاز بأنه "كذاب ومحتال، ويلعب بعقول السذج، في كل مرة يدعي أنه مخطوف أو تحت الإقامة الجبرية".
وقال مستخدم آخر: "أعتقد أن رشيد نكاز أصيب بالجنون، جنون العظمة، أو به خبل عقلي، وفقاً لتصرفاته، وتصريحاته، يجب على الدولة إعادة إرساله إلى فرنسا".
وتشهد الجزائر موجة نادرة من الاحتجاجات تضمنت نزول عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع مطالبين بتنحي عبد العزيز بوتفليقة، 82 سنة، من منصبه، خاصة أنه يعاني من تدهور في حالته الصحية منذ سنوات. ودعت المعارضة الجزائرية، التي تعاني حالة من الضعف والانقسام، إلى المزيد من الاحتجاج ضد ترشح الرئيس الجزائري، الباقي في السلطة منذ 1999، لفترة ولاية خامسة، لكن محللين يرون أن الموجة الاحتجاجية الحالية دون قائد وتفتقر إلى التنظيم في هذا البلد الذي يسيطر عليه المحاربون القدامى الذين خاضوا حرب الاستقلال ضد فرنسا منذ 1954 حتى 1962.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard