بوتفليقة يتعهد بمغادرة الحكم في غضون سنة ويعلّق لأول مرة على المظاهرات 

الاثنين 4 آذار 201902:10 م

من جنيف، تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأحد تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة لا يشارك فيها بعد أقل من سنة  في حال فوزه بانتخابات أبريل 2019، لكن رغم تعهده بمغادرة الحكم بعد أقل من عام، خرجت مظاهرات مسائية في عدة مدن جزائرية مساء الأحد فور تلاوة عبد الغني زعلان مدير حملة بوتفليقة البيان.

وتظاهر مئات الشبّان مساء الأحد وسط الجزائر العاصمة وفي مناطق أخرى احتجاجاً على تقديم بوتفليقة ملف ترشحه رسمياً لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 18 أبريل المقبل، رغم عدم حضوره شخصياً إلى المجلس الدستوري لتقديم ترشحه بعكس الإجراءات المعمول به عند الترشح.

ومساء الأحد، وصل زعلان المجلس الدستوري لتقديم ملف ترشح بوتفليقة الغائب منذ نحو أسبوع، فيما قال التلفزيون السويسري إن الرئيس الجزائري ما زال في مستشفى في جنيف.

واعتبر نشطاء جزائريون أن تعهدات بوتفليقة هدفها الوحيد تهدئة الشارع وأنها ليست حقيقية، مؤكدين استمرارهم في التظاهر ضد بوتفليقة ونظامه الذي وصفوه بالقاتل.

وفي وقت سابق، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال إنه يتعين على كل المرشحين في الانتخابات الرئاسية تقديم ملفات ترشحهم شخصياً، لكن وكالة الأنباء الجزائرية قالت الأحد تعليقاً على ذلك إن المرشح للانتخابات غير مجبر على تقديم أوراق ترشحه للمجلس الدستوري شخصياً.

وفي أول تعليق له على المظاهرات، كتب بوتفليقة في رسالة: "لقد نمت إلى مسامعي، وكلي اهتمام، آهات المتظاهرين، ولا سيما تلك النابعة عن آلاف الشباب الذين خاطبوني في شأن مصير وطننا"، مكرراً تعهداً سابقاً بإجراء استفتاء على تعديل الدستور.

وتابع الرئيس الجزائري: "أؤكد لكم أنني كلّي آذان صاغية لكل الآراء التي ينضح بها مجتمعنا، وأعاهدكم ها هنا أنني لن أترك أي قوة سياسية كانت أم اقتصادية، لكي تحيد بمصير وثروات البلاد عن مسارها لصالح فئة معينة أو مجموعات خفية".

وختم بوتفليقة "من واجبي طمأنة قلوب ونفسيات أبناء بلدي، وإنني إذ أفعل ذلك اليوم، أفعله كمجاهد مخلص لأرواح شهدائنا الأبرار وللعهد الذي قطعناه أنا وكل رفقائي الأخيار في الملحمة التحريرية، والذين لا يزالون اليوم على قيد الحياة، بل وأقوم به أيضاً كرئيس  للجمهورية يقدس الإرادة الشعبية التي قلّدتني مسؤولية القاضي الأول بالبلاد، بل وأيضاً، وعن قناعة، بصفتي مرشّحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة".

من جنيف، تعهد بوتفليقة تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة لا يشارك فيها بعد أقل من سنة  في حال فوزه بانتخابات أبريل 2019، لكن رغم تعهده بمغادرة الحكم بعد أقل من عام، خرجت مظاهرات مسائية في عدة مدن جزائرية مساء الأحد فور تلاوة عبد الغني زعلان مدير حملة بوتفليقة ذلك البيان.
في أول تعليق له على المظاهرات، كتب بوتفليقة في رسالة: "لقد نمت إلى مسامعي، وكلي اهتمام، آهات المتظاهرين، ولا سيما تلك النابعة عن آلاف الشباب الذين خاطبوني في شأن مصير وطننا".

تظاهرات ليلية من يحركها؟

ذكرت وكالات أنباء دولية أن مسيرة حاشدة للمتظاهرين خرجت مساء الأحد وسط الجزائر العاصمة ضد عهدة بوتفليقة الخامسة، فيما أطلقت سيارات عدة أبواقها كنوع من أنواع المشاركة في التظاهرة، وحلقت مروحيات تابعة للجيش، كما انتشرت قوات من الشرطة ليلاً وسط الجزائر العاصمة تحسباً لأي تطورات.

ونشر نشطاء مقاطع فيديو للتظاهرات.

https://twitter.com/khaleddrareni/status/1102349824693846016

وتجمع مئات الشباب أمام مقر الولاية في بجاية بمنطقة القبائل، هاتفين "تريدون الحرب؟ نحن هنا"، وخرجت مسيرات ليلية مماثلة في مدن عدة أخرى، منها مناطق جيجل وبوفاريك والبويرة وقالمة.

ونشر مستخدم جزائري صورة لما قال إنه "مظاهرات ليلية حاشدة في ولاية سكيكدة".

https://twitter.com/Nzaoui/status/1102328443960741888

ولم تذكر وكالات الأنباء إذا ما كانت التظاهرات الليلية دعت لها إحدى الجهات أم أنها خرجت بشكل تلقائي.

وشهدت الجزائر الأحد وقفات احتجاجية ومسيرات للطلاب في عدة ولايات تندد بترشح بوتفليقة، ومنعت قوات الأمن الطلاب من الوصول إلى المجلس الدستوري، مستخدمة خراطيم المياه لتفريق الطلاب وجرت عمليات كر وفر بين الجانبين وسط توتر شديد، وهتف الطلاب "النظام قاتل".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard