ما قصة الرسائل المسمومة في تونس؟

الأحد 3 مارس 201912:43 م

19 رسالة تحوي مواد سامة، كانت تسعى "مجموعة إرهابية" لإرسالها إلى إعلاميين وسياسيين وشخصيات عامة اعترضتها السلطات التونسية وأحبطت وصولها إلى وجهاتها النهائية.

وبحسب ما أعلنه وزير الداخلية التونسي هشام الفراتي، الجمعة، احتوت الرسائل المسمومة التي تم اعتراضها  على مادة خطيرة وسامة تتمثل في خليط يمكن أن يؤدي إلى إصابات خطيرة قد تصل حد الموت لمن يقدم على استنشاقها، مشيراً إلى أن التحقيق لا يزال مستمراً في القضية.

وطالب الفراتي الشخصيات العامة في بلاده، إلى أخذ الحيطة والحذر، مؤكداً أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف رسائل مسمومة في تونس.

ولم توضح السلطات التونسية ما هي المادة السامة التي وُجدت داخل الرسائل، مكتفية بالقول إن "اليقظة الأمنية قادرة على إحباط العمليات الإرهابية".

وتذكر قضية الرسائل المسمومة في تونس بقضية مشابهة حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2001، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، حين أُرسلت رسائل فيها مادة الأنثراكس أو الجمرة الخبيثة إلى مؤسسات إخبارية ومكاتب أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، أصابت 22 شخصاً، توفي خمسة منهم في وقت لاحق.

وتكرر الأمر مرة أخرى في العام 2015 في الولايات المتحدة، حيث تلقى أكثر من 50 مختبراً في 17 ولاية أمريكية طروداً تحوي نفس المادة، بحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية.

ومن بين أعراض التعرض لبكتريا الأنثراكس الشعور بالدوار والتقيؤ والطفح الجلدي وارتفاع درجة الحرارة، ويمكن أن تؤدي إلى الوفاة في حال عدم علاجها.

ماذا حدث في تونس؟

بحسب ما نشرته وسائل إعلام محلية، فقد أعلنت وزارة الداخلية أنه على إثر توفر معلومات عن تخطيط مجموعة إرهابية لاستهداف بعض الشخصيات العامة، عبر توجيه رسائل بريدية تحتوي على مواد سامة، تمكنت المصالح التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني، في عملية استباقية وبعد التنسيق مع النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، من حجز 19 رسالة بريدية تمت إحالتها على المصالح الأمنية المختصة لإجراء الاختبارات الفنية اللازمة التي أكدت احتواءها على مواد سامة.

وأضافت الداخلية التونسية أن الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة التابعة للإدارة العامة للمصالح المختصة، تعهدت البحث في القضية للوقوف على ملابساتها والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ جميع الإجراءات الأمنية والقضائية اللازمة بشأنها.

ودعت الوزارة السياسيين والإعلاميين والنقابيين وغيرهم من الشخصيات الرسمية والعامة في تونس لضرورة الإبلاغ عن كل ما يثير الشك والريبة.

هذه المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف رسائل مسمومة في تونس. لمن وُجهت هذه الرسائل؟ وما المادة السامة التي احتوتها؟

 الشخصيات المستهدفة

لم تؤكد وزارة الداخلية بشكل رسمي من هي الشخصيات التي استهدفتها الرسائل، لكن نقلت العديد من وسائل الإعلام التونسية عن مصادر مطلعة، أن الرسائل كانت موجهة لعدد من الشخصيات السياسية والنقابية والإعلامية من بينها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، والأمين العام المساعد بوعلي المباركي، ورئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص روضة العبيدي، وعدد من الإعلاميين البارزين مثل حمزة البلومي ولطفي العماري ونوفل الورتاني ومحمد بوغلاب وميّة القصوري.

ويقول مراقبون إن الجماعات الإرهابية تخطط لاستهداف الشخصيات العامة، لا سيما الإعلاميين، بسبب اقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard