لأنها حذفت النساء من الكتالوغ… إسرائيلية تقاضي فرع إيكيا في إسرائيل 

الخميس 28 فبراير 201901:43 م
رفعت سيدة يهودية دعوى قضائية ضد فرع إيكيا للأثاث في إسرائيل، بتهمة ممارسته التمييز ضد المرأة بعد حذفه صورَ النساء من كاتالوغ موجه للجمهور الحريدي (اليهود الأرثوذكس). وتقدمت هانا كاتسمان، وهي امرأة يهودية أرثوذكسية "عصرية" من مدينة بتاح تكفا (وسط إسرائيل)، بالدعوى باسم مركز العمل الديني الإسرائيلي، وهو مركز حقوقي للدفاع عن قضايا التمييز بين الجنسين على أساس ديني.

أضرار "عميقة"

وتوضح أورلي إريز ليكوفيسكي، مديرة قسم الشؤون القانونية بالمركز، أن "هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها شركة دولية دعوى جماعية بسبب التمييز في إسرائيل، لافتةً إلى أن "الدعوى رفعت ضد الفرع الإسرائيلي لإيكيا ومديره شوكي كوبلنز". جاء في نص الدعوى التي تطالب بتعويضات تصل إلى ملايين الدولارات، أن "الاستبعاد الكلي للنساء والفتيات من الكتالوغ أرسل رسالة خطيرة مفادها أن النساء لا قيمة لهن، وأن وجودهن أو ظهورهن أمر خاطئ”. وأن "هذا الإقصاء والاستبعاد صدما أولئك الذين تلقوا الكتالوج. لكن الأضرار الناجمة عنه تؤثر على دوائر أكبر كثيراً وتستطيع الإضرار بوضع المرأة في المجتمع بشكل عام وفي المجتمع الحريدي المتدين بشكل خاص". الكتالوغ المثير للجدل تم توزيعه فترة محدودة نهاية عام 2017، دون علم الشركة الأم في السويد. وبعد أن أثار جدلاً وانتقادات لاذعة، أصدرت الشركة الرئيسية اعتذاراً فورياً عنه، كما أعلن فرعها في إسرائيل الامتناع عن تكرار هذا الفعل مستقبلاً. لكن كتالوغاً لاحقاً تم توزيعه في إسرائيل، استهدف السكان الحريديم أيضاً، لم يتضمن أي صورة للأشخاص على الإطلاق، لا من الذكور ولا من الإناث. وتطالب الدعوى الشركة بدفع تعويض لقرابة 10 آلاف امرأة يهودية متدينة أكدن تضررهن من الكتالوغ. وتطالب النساء بالحد الأدنى من التعويض 1500 شيكل (415 دولاراً) لكل واحدةٍ منهن. كما تطالب الدعوى الشركة بإعادة توزيع كتالوغها العالمي الذي يحتوي على صور النساء والرجال على حد السواء. وقبيل تقديم الدعوى القضائية، كلف المركز إجراء مسح للنساء في المجتمع اليهودي الأرثوذكسي المتشدد لتحديد حجم الأضرار ومبلغ التعويضات التي سيطالب به. وأظهرت نتائج المسح أن ما يقرب من 20 % من النساء اللواتي رأين النشرة المصورة للشركة "اهتزين من الداخل".
جاء في نص الدعوى التي تطالب بتعويضات تصل إلى ملايين الدولارات، أن "الاستبعاد الكلي للنساء والفتيات من الكتالوج أرسل رسالة خطيرة مفادها أن النساء لا قيمة لهن، وأن وجودهن أو ظهورهن أمر خاطئ".

إقصاء متكرر للنساء

ويعد إقصاء النساء من المجال العام في المجتمع الإسرائيلي خاصة في الأحياء المتدينة، مثار نقاش حاد بين العلمانيين والمتدينين. وفرضت محكمة إسرائيلية تعويضات قيمتها مليون شيكل، في سبتمبر/ أيلول الماضي، في دعوى قضائية جماعية أقيمت ضد محطة إذاعية يهودية أرثوذكسية متشددة لرفضها استضافة النساء. أقامت تلك الدعوى جماعة للنسويات اليهوديات الأرثوذكس، تدعى (كوليتش) نيابة عن جميع النساء المتدينات اللواتي لم يتمكن من توصيل أصواتهن بسبب سياسة المحطة المتشددة وساند المركز الديني هذه الجماعة في دعواها القضائية. وتؤكد إريز ليكوفيسكي: "الحكمة التقليدية تزعم أن النساء اليهوديات المتدينات يشعرن بالراحة لاستبعادهن. لكن مثل هذه الدعوات القضائية تثبت أن تلك الأسطورة خاطئة". يذكر أن إيكيا سببت ضجة مماثلة بإقصائها النساء، عام 2012، في كتيّبها الموزع في السعودية. واعتذرت الشركة حينذاك أيضاً زاعمةً أن الكتيب لا يتماشى مع قيمها.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard