ريما بنت بندر تحل سفيرة في واشنطن محل خالد بن سلمان فهل تغيّر صورة السعودية؟

الأحد 24 شباط 201912:39 م

في سابقة تاريخية وسياسية، عينت السعودية مساء السبت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة لها في واشنطن لتصبح أول امرأة سعودية تتولى هذا المنصب.

الأميرة ريما تحل محل خالد بن سلمان نجل الملك سلمان بن عبد العزيز الذي غادر واشنطن بغتة عقب اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر وطلبت منه الخارجية الأمريكية آنذاك أن يعود ومعه معلومات بشأن خاشقجي، لكنه عاد في ديسمبر دون تقديم الحقيقة بشأن اغتيال الصحافي، حتى تمت إقالته أمس وتعويضه بالأميرة ريما فيما كُلّف بمنصب نائب وزير الدفاع.

وسبق لصحيفة نيويورك تايمز أن قالت في أكتوبر الماضي إن خالد بن سلمان لن يعود سفيراً لبلاده في واشنطن.

وكشف الأمير خالد، نجل العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، أن خاشقجي كان صديقه وأن انتقاداته لقيادة المملكة كانت صادقة. وأكد في بيان أرسله إلى الصحفيين بعد اختفاء خاشقجي بأيام أن التقارير التي تفيد بأن المملكة قد اعتقلت أو قتلت خاشقجي "خاطئة تماماً ولا أساس لها من الصحة"

هل يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة؟

تشغل الأميرة ريما منصب سفيرة السعودية في واشنطن في سابقة تاريخية وفي ظرف سياسي دقيق، وسط انتقادات غير مسبوقة للرياض بسبب موضوع خاشقجي. غير أن موضوع خاشقجي ليس الملف الشائك الوحيد الذي ينتظر الأميرة في واشنطن، بل كذلك ملف حقوق الإنسان والمعتقلات بالتحديد، لهذا يحمل اختيار امرأة لتشغل منصب سفيرة في واشنطن عدة دلالات لا رمزية بل عملية. تصحيح صورة السعودية في الغرب وفي الولايات المتحدة بالذات سيكون أنجع عند اختيار امرأة لكسر الصورة القديمة عن عدم تكليف النساء في السعودية ومحاولة تصحيح سمعتها من حيث ملف انتهاكات حقوق الإنسان وملف المعتقلات بالذات اللاتي طالبن بإصلاحات سياسية واجتماعية قادتهن في النهاية إلى السجن.

وفرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على 17 سعوديا في أكتوبر بسبب مقتل خاشقجي وسعى الكونجرس فيما بعد إلى تحميل ولي العهد مسؤولية قتله وطالب بإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يريد أن تقف واشنطن مع الأمير محمد بن سلمان رغم ترجيح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أنه من أمر بقتل خاشقجي وهو ما نفته السعودية.

والأسبوع الماضي أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يدعو لسحب الجنود الأمريكيين المشاركين في الحرب الدائرة في اليمن ما لم يوافق الكونغرس رسمياً على بقائهم. وهذه ملفات مستعجلة على السفيرة معالجتها.

وتقول منظمات دولية إن السعودية تزعم أنها تعطي مزيداً من الحريات للنساء لكنها في الوقت ذاته تلقي القبض على عشرات الناشطات في مجال حقوق المرأة، منهن من شاركن في حملة لمنح المرأة حق قيادة السيارات كما تتحدث تقارير عن تعرض الناشطات للتعذيب الشديد شمل الصعق الكهربائي والتحرش والتهديد بالاغتصاب.

من هي الأميرة ريما؟

ولدت الأميرة ريما بنت بندر، في العاصمة السعودية الرياض، في عام 1975، والداها هما بندر بن سلطان وهيفاء بنت فيصل، وجدها الملك فيصل.

شغل والد الأميرة ريما، بندر بن سلطان بن عبد العزيز، منصب سفير السعودية في واشنطن من عام 1983 إلى عام 2005. وحصلت ريما على شهادة البكالوريوس من جامعة جورج تاون في تخصص دراسات المتاحف، وعملت فور عودتها إلى السعودية عام 2005 في القطاعين العام والخاص.

عملت الأميرة ريما بنت بندر في السابق في الهيئة العامة للرياضة في المملكة، وقادت حملة لزيادة مشاركة المرأة في المجال الرياضي. تولت العديد من المناصب الاقتصادية والتجارية، من بينها المديرة العامة لفرع شركة هرفي نيكولز في الرياض.

الأميرة ريما تحل محل خالد بن سلمان نجل الملك سلمان بن عبد العزيز الذي غادر واشنطن بغتة عقب اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر وطلبت منه الخارجية الأمريكية آنذاك أن يعود ومعه معلومات بشأن خاشقجي.
تشغل الأميرة ريما منصب سفيرة السعودية في واشنطن في سابقة تاريخية وفي ظرف سياسي دقيق، وسط انتقادات غير مسبوقة للرياض بسبب موضوع خاشقجي. غير أن موضوع خاشقجي ليس الملف الشائك الوحيد الذي ينتظر الأميرة في واشنطن، بل كذلك ملف حقوق الإنسان والمعتقلات بالتحديد.

شغلت الأميرة منصب رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية وعملت أيضاً رئيساً تنفيذياً لشركة "ألفا” العالمية وشغلت منصب رئيس الإدارة النسائية في الهيئة العامة للرياضة، وأسست شركة "ريمية" المتخصصة بالعلامات التجارية والإكسسوارات الفاخرة.

عملت عضو مجلس استشاري في المبادرة الوطنية للإبداع، وشركة أوبر، ومؤتمر "تيد إكس”.

أسست "ألف خير"، المؤسسة الاجتماعية المتخصصة في تطوير رأس المال البشري في السعودية.

هي عضو مؤسس في جمعية زهرة لسرطان الثدي، وأطلقت رحلة نسائية إلى جبل إيفرست للتوعية بشأن سرطان الثدي. وهي مطلقة وأم لبنت وولد.

ونشط وسم  #ريما_بنت_بندر_بن_سلطان في تويتر بعد إعلان تعيينها سفيرة وكان من أكثر الموضوعات تداولاً بين المغردين السعوديين.

وفي أول تعليق لها على تعيينها، قالت السفيرة السعودية الجديدة الأحد، في تغريدة على حسابها الرسمي في تويتر: "أرفع أصدق عبارات الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على هذه الثقة الكريمة الغالية بتعيني سفيرة في الولايات المتحدة".

الأمير خالد نائباً لوزير الدفاع

يأتي تعيين الأميرة ريما خلفاً للأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الشقيق الأصغر لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي شغل منصب سفير السعودية بواشنطن منذ أقل من عامين، لكنه تعرض لانتقادات شديدة لنفيه أن خاشقجي، الكاتب بصحيفة واشنطن بوست وأحد منتقدي ولي العهد، قتل في قنصلية المملكة في إسطنبول قبل أن تعترف السلطات في نهاية الأمر بمقتله، حتى تمت إقالته السبت من هذا المنصب ليعين نائباً لوزير الدفاع.

وتقول رويترز  إن ترقية الأمير خالد بن سلمان تمثل تركيزاً جديداً للسلطة في فرع واحد من الأسرة الحاكمة بعد أن تولى ولي العهد معظم مقالد السلطة والسياسة.

ونقلت الوكالة عن جريج جوز الخبير في شؤون الخليج بجامعة تكساس إيه آند إم الأمريكية قوله إن الأمير خالد لم يعد بإمكانه أن يظل سفيراً فاعلا لفقدانه المصداقية في واشنطن بسبب مقتل خاشقجي.

وأضاف أن "تعيين الأميرة ريما لتحل محله خطوة ممتازة على صعيد العلاقات العامة، حيث ستمثل امرأة البلد الذي منح لتوه النساء الحق في قيادة السيارات".

وشملت الأوامر الملكية التي صدرت السبت صرف راتب شهر مكافأة للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحد الجنوبي للمملكة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard