إطلاق صواريخ من غواصات... عن مناورات إيران العسكرية التي انطلقت في الخليج

الجمعة 22 شباط 201905:45 م
بدأت إيران تدريبات بحريّة واسعة النطاق في مدخل الخليج، تمتدّ من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي وتتضمن أول إطلاق لصواريخ كروز من غواصات، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية. وكشفت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن وجود أكثر من 100 سفينة تُشارك في المناورات العسكرية التي تستمرّ ثلاثة أيام، وتحمل اسم "الولاية 97".

الحرب الإلكترونيّة جزء من المناورات

تأتي المناورات في وقت يزداد فيه التوتر مع الولايات المتحدة ومع السعودية والإمارات. ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي للأميرال حسين خانزادي، قائد القوة البحرية الإيرانية، وقال فيها: "ستشمل هذه التدريبات التصدي لعدد من التهديدات واختبار أسلحة وتقييم جاهزية المعدّات والأفراد".
صواريخ من غواصات، طائرات مُوجّهة، اختبار أسلحة، تدريب على الحرب الإلكترونيّة... المناورات الإيرانيّة تنطلق في الخليج وسط توتّر متصاعد مع أمريكا والجوار
وشرح خانزادي أنه "سيتم إطلاق صواريخ من غواصات، بالإضافة إلى إطلاق طائرات هليكوبتر وطائرات مُسيّرة من سطح المُدمّرة سهند"، لافتاً إلى أن المناورات البحرية تجري في منطقة تبلغ مساحتها مليوني كيلومتر مربع من مضيق هرمز إلى مدار 10 درجات في المحيط الهندي. وأشار قائد القوة البحرية للجيش إلى استخدام الطائرات الموجهة عن بعد للاستطلاع والمراقبة، مضيفاً أنه سيتم التدريب كذلك على الحرب الإلكترونية في هذه المناورات. وبحسب قائد القوات البحرية، فإن المناورات تشارك فيها مختلف الوحدات التابعة للقوات البحرية من سفن حربية ومدمرات وغواصات وزوارق حربية. ومن المتوقع أيضاً أن تختبر إيران غواصتها الجديدة "فاتح"، محليّة الصنع والمُسلّحة بصواريخ كروز، والتي جرى إطلاقها بشكل رسمي الأسبوع الماضي.

دلالات المناورات في هرمز

تحمل المناورات العسكرية الإيرانية في مضيق هرمز، الممرّ البحري التجاري الرئيسي قبالة ساحل إيران، دلالات عدة، خصوصاً وأن ثلث صادرات النفط العالمية تمرّ عبر هذا الممر المائي. وحذّرت الولايات المتحدة أكثر من مرة النظام الإيراني من إجراء مناورات بحرية في ذلك الخط الملاحي. وفي العام الماضي، هدّد مسؤولون إيرانيون بإغلاق مضيق هرمز، وهو مسار رئيسي لشحن النفط، رداً على أي تحرك عدائي أمريكي بما في ذلك المساعي لوقف صادرات النفط الإيرانية عن طريق العقوبات. وفي ديسمبر الماضي، كانت إيران قد دشّنت المدمرة "سهند"، والتي يزعم مسؤولون أنها تتمتع بخصائص تتيح لها تفادي الرصد من أجهزة الرادار. ويقول مراقبون إن إيران كثيراً ما تبالغ في قدراتها التسليحية، رغم جدية المخاوف من صواريخها الباليستية بعيدة المدى. ودخلت السفينة الأمريكية "جون ستينيس" الخليج في ديسمبر الماضي، بعد فترة غياب طويلة من وجود حاملات الطائرات الأمريكية في الممر المائي الاستراتيجي. وفي وقت سابق، استعرضت إيران صواريخ كروز جديدة سطح - سطح يصل مداها إلى 1300 كيلومتر وذلك خلال الاحتفالات لمناسبة ذكرى قيام الثورة الإسلامية عام 1979.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard