بعد إعدام الشبان الـ9… عشرات المصريين في انتظار حبل المشنقة أو العفو الرئاسي

الجمعة 22 فبراير 201902:16 م
بعد تنفيذ السلطات المصرية، صباح الأربعاء 20 فبراير، حكم الإعدام ضد تسعة مصريين مُتهمين باغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات، في يونيو من العام 2015، تُظهر سجلات المحاكم المصرية أن هناك 50 مصرياً آخرين ينتظرون تنفيذ أحكام نهائية صادرة بحقهم بالإعدام شنقاً. ويتم التنفيذ في حال التصديق الرئاسي على الأحكام، فيما يسمح القانون المصري بالعفو الرئاسي عنهم أو تخفيف الحكم. وتقول وكالة "الأناضول" في تقرير لها، نُشر اليوم الجمعة، إن العفو الرئاسي عمّن صدر بحقه حكم بالإعدام أو تخفيف الحكم، إجراءان لم يحدث أي منهما حتى اليوم في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي تولى الرئاسة في 8 يونيو 2014. وتؤكد الوكالة التركية أنه منذ عام 2015 حتى أول أمس الأربعاء، نفّذت السلطات 42 حكماً بالإعدام دون إعلان مُسبق عن التنفيذ، أو إصدار السيسي أمراً بالعفو أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته.

أحكام بالإعدام ضد 50 شخصاً

تُشكّك منظمات حقوقية عدة في صحة أحكام الإعدام، وتعتبر أن أغلبها مُسيّس ويتم ضد معارضين للنظام الحالي، كما يقول أهالي المتهمين إن اعترافات ذويهم تمّت تحت التعذيب والإكراه، لكن في المقابل ترفض السلطات المصرية هذه الاتهامات. وكثيراً ما تزعم السلطات المصرية في مناسبات عدة أن القضاء، بشقّيه المدني والعسكري، مستقل ونزيه، زاعمة أن المتهمين أمامه يخضعون إلى أكثر من درجة تقاضٍ.
منذ عام 2015، نفّذت السلطات 42 حكماً بالإعدام دون إعلان مُسبق عن التنفيذ، إصدار السيسي أمراً بالعفو أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته
وفق القانون المصري، عند صدور الحكم بالإعدام تُرفع أوراق المُدان فوراً إلى رئيس الجمهورية ويُنفّذ الحكم ما لم يصدر أمر بالعفو أو إبدال العقوبة خلال 14 يوماً... 50 شخصاً محكومون بالإعدام في انتظار حبل المشنقة أو عفو رئاسي مُستبعد
وتقول "الأناضول" إن هناك أحكاماً بالإعدام صادرة ضد 50 شخصاً حضورياً في قضايا بارزة مرتبطة باتهامات بالعنف والقتل، وهو ما ينفيه المتهمون. وبحسب القانون المصري، لا يُعدم المتهم الصادر بحقه هذه العقوبة غيابياً إذا أُلقي القبض عليه، بل تُعاد محاكمته حضورياً من جديد في حال القبض عليه أو تسليم نفسه للجهات الشرطية.

تفاصيل الأحكام

حكمت محكمة النقض المصرية يوم 24 سبتمبر من العام الماضي على 20 شخصاً بالإعدام في القضية التي عُرفت إعلامياً باسم "مذبحة كرداسة". تهمة هؤلاء كانت اقتحام مركز شرطة، قتل 17 شرطياً والشروع في قتل 11 آخرين. ويوم 28 أبريل من العام الماضي، أصدرت محكمة النقض حكماً بإعدام ستة متهمين بتهمة اقتحام قسم شرطة مطاي في محافظة المنيا، جنوبي البلاد، وقتل مسؤول أمني. أما يوم 26 مارس الماضي، فقد أصدرت محكمة الطعون العليا العسكرية حكماً بإعدام شخصين، بتهمة "تشكيل جماعة على خلاف القانون تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء علي الحريات، بالإضافة إلى حيازة أسلحة وذخيرة بقصد الإخلال بالأمن العام، وتصنيع مفرقعات"، وعُرفت هذه القضية إعلامياً باسم "العمليّات المتقدمة"، وترجع وقائعها إلى عام 2015. ويوم 16 سبتمبر من العام 2017، حكمت محكمة النقض بإعدام ثلاثة أشخاص بتهمة "التخابر مع قطر". كما حُكم بإعدام شخصين، يوم 3 يوليو من العام 2017، في القضية التي عُرفت باسم أحداث "شغب الإسكندرية" بتهمة ارتكاب جرائم القتل العمد، مقاومة السلطات، وتخريب ممتلكات عامة. ويوم 7 يونيو من العام 2017، حُكم ستة أشخاص بالإعدام بتهمة قتل شرطي وحيازة متفجرات، في مدينة المنصورة، شمالي البلاد. ويوم 24 أبريل من العام 2017، حكمت محكمة النقض بإعدام شخص واحد بتهمة القيام بأعمال عنف وشغب في محافظة الإسكندرية، عقب فضّ اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة الكبرى في أغسطس 2013. ويوم 20 فبراير من العام 2017، حُكم عشر أشخاص بالإعدام بتهمة القيام بأعمال عنف وشغب، في القضية التي عُرفت إعلاميا بـ"مذبحة بور سعيد"، التي وقعت عقب مباراة ناديَيْ الأهلي والمصري البور سعيدي في فبراير 2012، وراح ضحيتها 72 مشجعاً. ووفق القانون المصري، فإنه "متى صار الحكم بالإعدام نهائياً تُرفع أوراق المدان فوراً إلى رئيس الجمهورية عبر وزير العدل، ويُنفّذ الحكم الصادر بالإعدام إذا لم يصدر الأمر بالعفو، أو إبدال العقوبة خلال 14 يوماً". وفي السنوات الأخيرة، طالبت منظمات مجتمع مدني مصرية عديدة، منها "مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف"، السلطات المصرية بإلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي من القانون المصري. وتطالب منظمات دولية عدة الدولة المصرية في الفترة الأخيرة بتعليق عقوبة الإعدام إلى حين إلغائها نهائياً.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard