ترامب يطالب أوروبا باستعادة دواعشها لكنه يرفض عودة داعشية أمريكية 

الخميس 21 شباط 201912:06 م

 أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء أنه لن يسمح لهدى مثنى، الأمريكية التي غادرت الولايات المتحدة للانضمام إلى داعش بالعودة إلى أمريكا.

رفضُ ترامب عودة هدى إلى أمريكا يتناقض مع مطالبته الأسبوع الماضي الدولَ الأوروبية باستعادة دواعشها المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً ومحاكمتهم، مهدداً بالإفراج عنهم إذا ما رفضت تلك الدول استقبالهم وهو ما يشكل خطراً على بلدانهم.

وأعلن ترامب في حسابه في تويتر الأربعاء، أنه أعطى تعليمات لوزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، بعدم السماح لهدى مثنى بالعودة إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أن بومبيو وافق على ذلك.

https://twitter.com/realDonaldTrump/status/1098327855145062411

وأكد بومبيو في وقت سابق أن المرأة، البالغة من العمر 24 عاماً، ليست أمريكية، ولن يسمح لها بدخول الولايات المتحدة، لكن عائلتها وكذلك محاميها، كذبا ما قاله بومبيو وأكدا أنها تحمل الجنسية الأمريكية.

وقال بومبيو في بيان إن "السيدة هدى مثنى ليست مواطنة أمريكية ولن تُقبل في الولايات المتحدة، وليس لديها أي سند قانوني ولا تحمل جواز سفر أمريكي صالحاً كما ليس لها الحق في الحصول على جواز سفر أو أي تأشيرة للسفر إلى الولايات المتحدة”.

وأعلنت “الغارديان”في وقت سابق أن القوات الكردية أسرت هدى مثنى في سوريا، بعد فراراها من آخر معاقل تنظيم "داعش" شمال سوريا، مشيرة إلى أنها تريد العودة إلى عائلتها في ولاية ألاباما الأمريكية.

من ابنة دبلوماسي إلى داعشية

نشأت مثنى في هوفر، بولاية ألاباما، في عائلة يمنية، وصفتها بأنها عائلة صارمة للغاية، وغادرت إلى سوريا عام 2014، حين كان عمرها 20 عاماً، بهدف الالتحاق بداعش لكنها قالت لعائلتها آنذاك إنها ذاهبة إلى تركيا لحضور نشاط جمعياتي.

وفي مقابلة معها قالت مثنى إنها حصلت على أموال من والديها بحجة أنها تحتاجها لدراستها في جامعة ألاباما في برمنجهام، لكنها عوضاً عن ذلك أنفقتها في رحلة جوية إلى اسطنبول في أواخر العام 2014، ومن هناك تم تهريبها إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة داعش في سوريا.

وبعد انضمامها لتنظيم داعش تزوجت مثنى من ثلاثة مقاتلين من أعضاء التنظيم المتشدد، وسببت صدمة كبيرة في بلادها حين كتبت على تويتر تغريدة دعت فيها إلى قتل الأمريكيين، لكن في مقابلة معها نشرتها وسائل إعلام أمريكية هذا الأسبوع من مخيم مترامي الأطراف في شمال سوريا مع رضيعها البالغ من العمر 18 شهراً، أعربت عن ندمها الشديد.

وقالت مثنى: "عندما غادرت الى سوريا كنت شابة ساذجة وغاضبة ومتغطرسة"، مضيفها أنها آسفة على ماقالته في الماضي، وعلى الألم الذي سببته لعائلتها، مؤكدة أنها لا تجد كلمات تعبر بها عن ندمها.

رفض ترامب عودة هدى إلى أمريكا يتناقض مع مطالبته الأسبوع الماضي الدول الأوروبية باستعادة دواعشها المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً ومحاكمتهم.
بعد انضمامها لداعش تزوجت هدي مثنى ثلاثة مقاتلين دواعش وسببت صدمة حين دعت في تويتر تغريدة إلى قتل الأمريكيين.

مواطنة أمريكية

ونقلت سي إن إن عن حسن شبلي، الممثل القانوني لعائلة مثنى، قوله، إنها مواطنة أمريكية، ووصف تحرك إدارة ترامب برفض استقبالها بأنه "أمر خطير للغاية".

وبحسب شبلي، ولدت المثنى في نيوجيرسي عام 1994، وكان والدها دبلوماسياً يمنياً في الولايات المتحدة، لكنه استقال من وظيفته قبل أشهر من ميلاد ابنته هدى.

ويضيف شبلي: "كانت هدى مثنى تحمل جواز سفر أمريكي ساري المفعول يثبت أنها مواطنة أمريكية"، مؤكداً أن لديه نسخة من شهادة ميلاد المثنى، مكتوب فيها مكان وتاريخ ميلادها على حد قوله.

لكن من جانبه، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية مساء الأربعاء إن المثنى "لم تولد في الولايات المتحدة، ولم تكن أبداً مواطنة أمريكية".

وتعتزم عائلة مثنى رفع دعوى قضائية هذا الأسبوع ضد قرار ترامب.

قصة هدى المثنى تتطابق إلى حد كبير مع قصة شميما بيغوم التي سحبت منها الجنسية البريطانية هذا الأسبوع. وسافرت شميما إلى سوريا في عام 2015 بهدف الالتحاق بداعش لكنها اليوم تريد العودة إلى بريطانيا.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard