أربعون عاماً على تحويل سفارة إسرائيل في طهران إلى سفارة فلسطين 

الأربعاء 20 شباط 201905:24 م

احتفل السفير الفلسطيني في طهران الثلاثاء 19 فبراير بالذكرى الأربعين لتحويل سفارة إسرائيل في طهران إلى سفارة فلسطين.

لم تعترف إيران في العهد البهلوي رسمياً بإسرائيل، لكنها كانت على علاقات جيدة معها، تجسدت هذه العلاقات الحسنة من خلال شراء إيران الأسلحة والمعدات العسكرية من إسرائيل مقابل بيع نفطها لتل أبيب.

غير أن شراء الأسلحة من إسرائيل لم يتوقف مع قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، بل استمر بعد الثورة وكانت طهران تشتري أنواع مختلفة من الأسلحة من تل أبيب خلال الحرب الإيرانية العراقية.

وقبل الثورة، لم تقتصر العلاقات بين إيران وإسرائيل على بيع النفط وشراء الأسلحة، بل قامت إسرائيل بتحديث النظام الزراعي، والدفاع الجوي، والقواعد البحرية في إيران، إضافة إلى نشاطات أخرى.

وكان حجم صادرات إسرائيل إلى إيران عام 1977، قبل عامين من الثورة، يقدر بنحو 225 مليون دولار.

وتبادل وفود الجانبين الزيارات وكان معظم أعضاء الوفود يسافرون على متن طائرات شركة الطيران الإسرائيلي “العال" بين مطار "مهرآباد" ومطار بن غوريون".

كانت لإسرائيل سفارة في طهران مثلما كان لطهران سفارة في إسرائيل. وكانت تقيم قبل الثورة في إيران أكثر من 500 عائلة إسرائيلية، يدرس أطفالها باللغة العبرية في مدرسة تابعة للسفارة الإسرائيلية. لكن نشاط السفارة الإسرائيلية والملحقية التجارية والعسكرية التابعة لها، لم يستمر أكثر من فترة حكم البهلوي في إيران.

عرفات أول ضيف يزور "الجمهورية الإسلامية"

بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران، أصبح أصدقاء النظام السابق أبرز أعداء النظام القائم حديثاً. واتخذ النظام الإيراني الجديد موقفاً داعماً للقضية  الفلسطينية، رافضاً تماماً إسرائيل.

وبعد الثورة احتل الثوار الإيرانيون، السفارة الإسرائيلية، ورُفع اسم "سفارة فلسطين" على مبنى السفارة.

في 19 فبراير 1979، أي بعد أسبوع واحد من إعلان "انتصار الثورة” أُغلقت السفارة الإسرائيلية في طهران رسمياً، وحلت السفارة الفلسطينية محلها، وتم تسليم مبنى السفارة الإسرائيلية بكل محتوياته، من تجهيزات ووثائق، إلى الفلسطينيين.

وحضر مراسم افتتاح السفارة الفلسطينية بطهران "ياسر عرفات" رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، الذي زار "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" كـ أول ضيف أجنبي يحل بعد سقوط نظام الشاه.

في 19 فبراير 1979، أي بعد أسبوع واحد من إعلان "انتصار الثورة” أُغلقت السفارة الإسرائيلية في طهران رسمياً، وحلت السفارة الفلسطينية محلها، وتم تسليم مبنى السفارة الإسرائيلية بكل محتوياته، من تجهيزات ووثائق، إلى الفلسطينيين.
شراء الأسلحة من إسرائيل لم يتوقف مع قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، بل استمر بعد الثورة وكانت طهران تشتري أنواع مختلفة من الأسلحة من تل أبيب خلال الحرب الإيرانية العراقية.

وفي يوم افتتاح السفارة الفلسطينية أصدرت وزارة الخارجية في الحكومة الإيرانية المؤقتة، بياناً، قالت فيه إن إيران تقطع جميع علاقاتها مع إسرائيل.

وبعدها تم تغيير اسم الشارع الذي تقع فيه السفارة الإسرائيلية من "كاخ" إلى "فلسطين".

وقبل يوم من إغلاق السفارة الإسرائيلية في طهران خرجت البعثة الإسرائيلية وموظفو شركة الطيران الإسرائيلية من إيران بوساطة أمريكية.

وتم تعيين "هاني الحسن" عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الذي رافق ياسر عرفات في زيارته، أول سفير لفلسطين في إيران.

وبعد 4 أعوام، وبسبب تعيين هاني الحسن في منصب سياسي آخر، تم تعيين "صلاح الزواوي" سفيراً جديداً لفلسطين في إيران وهو ما زال في هذا المنصب إلى اليوم ولهذا السبب يسمى بـ "شيخ السفراء".

وفي يونيو 2017 وتزامناً مع يوم القدس العالمي الذي أطلقه الخميني بعد انتصار الثورة، والذي يوافق الجمعة الأخيرة من شهر رمضان كل عام، أزيح الستار عن عداد إلكتروني يظهر العد التنازلي لإنهيار إسرائيل، بالقرب من سفارة فلسطين في طهران.

واستلهم وضع هذا العداد من كلام المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي حين قال عام 2015 إنه "لن يكون هناك شيء اسمه إسرائيل عام 2040".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard