السعودية..مشايخ ومعتقلو رأي في إضراب جوع

الاثنين 18 فبراير 201912:07 م

في سابقة هي الأولى في السجون السعودية، أعلن عدد من المشايخ ومعتقلي الرأي، الأحد، دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام تنديداً  “بإساءة المعاملة بشكل متعمد في المعتقلات" مطالبين بالإفراج عنهم وعن جميع المعتقلين "تعسفياً".

وتشهد السعودية منذ نحو عام ونصف حملات اعتقالات ضد نشطاء وحقوقيين وحقوقيات ومشايخ وعدد ممن انتقدوا ولي العهد السعودي وسط  سيل من الانتقادات الدولية لأوضاع حقوق الإنسان في السعودية وتنديد بالممارسات ضد المعتقلين لا سيما بعد اغتيال الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول أكتوبر الماضي. ووسط غموض بشأن مصير عدد من المختفين قسرياً، تطالب المنظماتُ الدولية السعودية بالكشف عن مصير معتقليها وتوفير المحاكمات العادلة لهم.

قفزة نحو الحرية

وكشف حساب "معتقلي الرأي” على تويتر الذي يرصد وضع المعارضين في السعودية وينشر أخبار المعتقلين بها، الأحد، عن شروع المعتقل عبد الله الحامد في إضراب عن الطعام، مؤكداً في سلسلة تغريدات انضمام عدد من المشايخ والحقوقيين ومعتقلي الرأي للإضراب.

وعبد الله الحامد (68 عاماً) ناشط حقوقي، وأحد مؤسسي لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية وجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، اعتقل  خمس مرات، وحُكم عليه بالسجن 11 عاماً في محاكمة جمعية (حسم)، في 9 مارس 2013 ولا يزال معتقلاً منذ ذلك التاريخ.

ووصف حساب معتقلون وطنيون الخطوة بأنها "خطوة واحدة من داخل السجن لكنها قفزة كبيرة نحو الحرية".

وفي بيان أصدره من داخل السجن، قال الحامد: "سأدخل اليوم في إضراب عن الطعام، للمطالبة بإطلاق سراح نشطاء العمل السلمي والديمقراطي، من دعاة حقوق الإنسان وكافة أصحاب الرأي، والمعتقلين تعسفياً".

وهدد الحامد بالدخول في إضراب "مفتوح وغير متقطع عن الطعام" إذا استمرت السلطات السعودية في معاقبة أصحاب الرأي وسجنهم دون وجه حق. ولفت إلى تقدمه سابقاً "بثلاث مبادرات للمطالبة بالإفراج عن النشطاء المعتقلين، لكن دون جدوى".

وأضاف: "الإضراب المفتوح عن الطعام يقوي الإرادة ونهدف منه للضغط على السلطات من أجل الإفراج الفوري عنا جميعاً".

واستجاب عدد من المعتقلين لخطوة الحامد بالانضمام إلى إضراب الجوع من بينهم محمد فهد القحطاني وفوزان الحربي زوج أمل الحربي المعتقلة أيضاً من قبل السلطات السعودية، وعبد الكريم الخضر وعبد الرحمن العابد.

في سابقة هي الأولى في السجون السعودية، أعلن عدد من المشايخ ومعتقلي الرأي، الأحد، دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام تنديداً  “بإساءة المعاملة بشكل متعمد في المعتقلات" مطالبين بالإفراج عنهم وعن جميع المعتقلين "تعسفياً".

"جائعون للحرية"

وتحت شعار "جائعون للحرية" ناشد حساب معتقلي الرأي الجميع التغريد عبر هاشتاغ #إضراب_المشايخ_بالسجون دعماً للمعتقلين وللضغط على السلطات للاستجابة السريعة لمطالبهم. و تصدر الوسم قائمة الأعلى تداولاً في السعودية عدة ساعات، لكنه اختفى بشكل مفاجئ.

وشبه مغردون عبر الهاشتاغ إضراب المعتقلين السعوديين عن الطعام بمعارك "الأمعاء الخاوية" التي يخوضها الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر مغردون قرار المعتقلين اتخاذ هذه الخطوة نابعاً من يأسهم من الحياة في ظل "التعذيب والصعق والتحرش والانتهاكات"، وعمد بعضهم إلى فضح ما يتعرض له المعتقلون في السجون السعودية.

وشدد مغردون على أن المعتقلين لم يخونوا وطنهم ولم يشيعوا الفوضى فيه، بل إن جريمتهم الوحيدة أنهم "أرادوا وطناً خالياً من الفساد والاستبداد".

في المقابل، أكد البعض أن من يقبعون في السجون هم مجرمون و"أعداء الوطن" وليسوا مشايخاً. فيما استغل بعضهم الهاشتاغ لتجديد البيعة للملك سلمان ابن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

وحصل الحامد عام 2018 على جائزة نوبل البديلة التي تبلغ قيمتها 350 ألف دولار رفقة اثنين من أشهر المناضلين السعوديين في مجال حقوق الإنسان.

والخميس الموافق 14 فبراير/شباط الجاري، تبنى البرلمان الأوروبي مشروع قرار يدعو لفرض حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية من قبل دول الاتحاد، مطالباً المملكة بالإفراج الفوري عن جميع النشطاء المعتقلين خلال تصويت على مشروع قرار للبرلمان الأوروبي بشأن النشطاء والناشطات المعتقلين في السعودية، الذين يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي، على حد وصف اللجنة البرلمانية الأوروبية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard