مغربية تتبرع بـ 1.2 مليون دولار لإنشاء مدرسة ثانوية في الريف

الأحد 17 فبراير 201901:13 م
تبرّعت سيدة الأعمال المغربية نجية نظير بـ 1.2 مليون دولار (نحو 11 مليون درهم مغربي) لبناء مدرسة ثانوية ودار لإيواء الطلاب في بلدة أولاد فارس بإقليم سطات (وسط المغرب) بعد أن اكتشفت أن تلك المنطقة ينقطع فيها التلاميذ عن التعليم لغياب معهد يتممون فيه تعليمهم الثانوي. واكتشفت نجية أن بلدة أولاد فارس لا تضم مدرسة ثانوية، وهو ما يجبر العديد من الطلاب على الانقطاع عن الدراسة بعد الانتهاء من المرحلة الابتدائية. وقالت إنها موّلت مشروع إنشاء مدرسة ثانوية لتحقق حلم مئات الطلاب بإتمام تعليمهم مؤكدة أن التعليم صمام أمان "لحماية الشباب من الانحراف" في الوقت الذي يشهد فيه المجتمع المغربي "ظواهر مُشينة" على حد وصفها. ووقّعت سيدة الأعمال شراكة مع سلطات إقليم سطات، والمديرية التابعة لوزارة التربية الوطنية بغرض بدء المشروع وضمّت الاتفاقية ترميم مدرسة ببلدة ابن أحمد الجنوبية التابعة لسطّات. https://youtu.be/v8JPMA7E9Tc?t=23 وقالت سيدة الأعمال في حوار لها مع صحيفة هسبريس المغربية إن المشروع يأتي للحد من مُعاناة "التلاميذ والتلميذات" الذين يضطرون إلى قطع مسافة 20 كيلوميتراً للوصول إلى مدارسهم، وخاصة الفتيات، مُضيفة أن المشروع سيُقلل من ظاهرة الاغتصاب والتحرّش الجنسي بالتلاميذ أثناء توجههم إلى المدارس عبر طرق وعرة أو تعرّض التلاميذ لمشاكل تعاطي المخدرات.

أيهما أولى التبرع للمعهد أم للمسجد؟

وقالت نظير عقب توقيع الاتفاقية إنها تستغرب كثرة بناء المساجد والتبرّع من أجلها فيما يستطيع أن يصلّي المؤمن في منزله، بعكس التعليم الذي يضطر أبناء بلدة أولاد فارس إلى قطع مسافة طويلة للوصول إلى المدرسة، مُشجعةً الأشخاص الميسورين على المُساهمة في إنشاء مشاريع اجتماعية في المناطق القروية في المغرب.
تقول نجية نظير إنها تستغرب كثرة بناء المساجد والتبرّع من أجلها فيما يستطيع أن يصلّي المؤمن في منزله.. مغربية تتبرع بـ 1.2 مليون دولار لإنشاء مدرسة ثانوية في الريف
"المشكلة أن هذه الثروة إن لم تراقبها السيدة بنفسها وتشرف على الأشغال وتحذر من الغش في مواد البناء سيسرقها رجال السلطة"... مغرّدون يحذّرون مغربية تبرّعت بـ 1.2 مليون دولار لإنشاء مدرسة ثانوية في الريف
وكانت سيدة مغربية أخرى تُدعى فاطمة المدرسي (81 عاماً) قد تبرّعت عام 2003 بنحو 600 ألف دولار لبناء جامعة محمد الأول في مدينة وجدة، وخصصت الجامعة بمناسبة حفل تخرج الفوج العاشر العام الماضي تكريماً خاصاً لها. وتعليقاً على زيارتها قال خالد الصمدي وهو كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي عبر فيسبوك إن من يُشاهد صور السيدة فاطمة مع الخرّيجين يعتقد أنها "لحظة عادية تشارك فيها أم ابنها حفل تخرجه" إلا أنها بحسب وصفه "تخفي حدثاً أكبر من ذلك بكثير، حدثاً يثلج الصدر فيلهج اللسان بالحمد والثناء ويشعر النفس بالرضى والرضوان". وقال "إذا كانت فاطمة الفهرية قد تبرعت بحر مالها لبناء جامعة القرويين أول جامعة في الدنيا، فقد بزغ في فجر هذا القرن نجم السيدة الفاضلة فاطمة المدرسي التي تطوعت بدورها من حر مالها لبناء تحفة معمارية أكاديمية بجامعة محمد الأول من بدايتها الى نهايتها" لافتاً إلى أنه كان يتمنى مُقابلتها حين سأل عن تكلفة المؤسسة وعرف الإجابة. وقبل نجية نظير وفاطمة المدرسي، تبرّعت فاطمة الفهري القادمة من تونس بكل ما تملك من أموال لتشييد جامعة القرويين بفاس المغربية المصنفة في كتاب غينيس للأرقام القياسية "أقدم جامعة في العالم".

ليس غريباً على حفيدة فاطمة الفهرية

أشاد روّاد التواصل الاجتماعي بخطوة نجية نظير واعتبرت مُغردة ليبية أن ما فعلته "ليس غريباً على حفيدة فاطمة الفهرية". وقال مُستخدم آخر عبر فيسبوك إن نجية أنموذج يقتدى به في الإنسانية والعمل الاجتماعي، لافتةً إلى أنها "كسرت" التقاليد خاصة وأن الغالبية العظمى من المتبرعين يقومون ببناء المساجد، مُشدداً على أنه "ليس عيباً"، ولكن الأولوية لمُحاربة الجهل، بحسب قوله. وأشار إلى أن نجية نظير أتت في الوقت الذي "تتهافت فيه مجموعة لها مناصب عليا لقضاء مصالحهم الشخصية". ويبدو أن المُغرد الذي يُعرّف نفسه بـ "الأمازيغي الأطلس" يتفّق معه إلى حد كبير قائلاً: "مغربية تتبرع بثروة مهمة لبناء مؤسسة تعليمية ثانوية، إلى هنا الأمر جيد"، مُضيفاً: المشكل (المشكلة) أن هذه الثروة إن لم تراقبها السيدة بنفسها وتشرف على الأشغال وتحذر من الغش في مواد البناء سيسرقها رجال السلطة" فيما وجّهت لها مُستخدمة أُخرى رسالة: دعي بناء المدارس للحكومة وقومي بمساعدة الفقراء.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard