فلسطين ترفض عرضاً إسرائيلياً للمشاركة في إنشاء سكة حديدية بين جنين وحيفا

السبت 16 شباط 201901:55 م

فيما كانت الوفود العربية تغادر وارسو بعد أن جلس كبار مسؤوليها جنباً إلى جنب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي متبادلين عبارات التضامن مع تل أبيب والابتسامات والمزاح، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ، رفض السلطة الفلسطينية عرضاً من تل أبيب للمشاركة في سكة حديد من جنين إلى حيفا ومنها إلى عدة عواصم عربية.

وعبر حسابه على تويتر، غرد الشيخ، الجمعة، قائلاً: "إسرائيل عرضت علينا المشاركة في سكة حديد من جنين إلى حيفا ومنها إلى العديد من العواصم العربية ورفضنا ذلك رفضاً قاطعاً".

https://twitter.com/HusseinSheikhpl/status/1096356731876245504

لا بديل عن الحرية

وأردف الشيخ الذي يرأس الهيئة المخولة بالتفاوض مع الجانب الإسرائيلي قائلاً: "لا للتطبيع، قبل زوال الاحتلال الإسرائيلي ولا للحلول الاقتصادية التي تكرس الاحتلال”، وأضاف: "كسرة الخبز ليست بديلاً عن حرية الأوطان" في إشارة للحصار الاقتصادي والأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية حالياً والتي يمكن أن يحلها مشروع كالذي تقترحه إسرائيل.

ويرفض الفلسطينيون أي حلول اقتصادية للقضية الفلسطينية، متمسكين بالحل الشامل المتمثل في الاعتراف بدولة فلسطينية على أساس الحدود المحتلة عام 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمتها.

وتوقفت المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أبريل/نيسان 2014، بعد رفض تل أبيب إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين قدامى ووقف سياسة الاستيطان بالضفة الغربية.

مشروع سياسي بامتياز

مشروع السكك الحديدية الذي أشار إليه الشيخ هو مشروع إسرائيلي كشف عنه وزير المواصلات يسرائيل كاتس عام 2017 وترغب إسرائيل من خلاله في ربط الغرب بالشرق الأوسط عبر إسرائيل.

وهذا المشروع الذي أطلق عليه اسم "مسارات السلام" يشمل مدّ سكك حديدية تنطلق من مدينة حيفا إلى الضفة الغربية، ومنها إلى العاصمة الأردنية ثمّ السعودية ودول الخليج الأخرى، بحسب قناة آي24 الإسرائيلية.

وسبق أن أكدت وسائل إعلام إسرائيلية  أنه رغم المكاسب الاقتصادية العديدة المتوقعة للمشروع إلا أنه "مشروع سياسي بالأساس والهدف الرئيسي منه تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية".

تطبيع "فاضح" في وارسو

تأتي تصريحات المسؤول الفلسطيني بعد ساعات من انتهاء مؤتمر وارسو الذي شاركت فيه إسرائيل إلى جانب عدة دول عربية وغربية بهدف "بحث السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وصدّ النفوذ الإيراني في المنطقة"، في ظل مقاطعة فلسطنيية للمؤتمر باعتباره "تصفية لقضيتهم الوطنية".

وكشف المؤتمر عن انفتاح غير مسبوق في العلاقات الإسرائيلية العربية، إذ جلس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجوار وزير الخارجية البحريني في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قبل أن يُجاوره في جلسة لاحقة وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، كما التقى بوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في مقر إقامته في المؤتمر.

كما سربت عدة مقاطع مصورة لوزراء خارجية البحرين والإمارات والسعودية وهم يدافعون عن إسرائيل ويهاجمون حركة حماس. وقال وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، في أحد المقاطع المسربة إن "العدوان الإيراني بات أهم من القضية الفلسطينية حالياً".

عبر حسابه على تويتر، غرد الشيخ قائلاً: "إسرائيل عرضت علينا المشاركة في سكة حديد من جنين إلى حيفا ومنها إلى العديد من العواصم العربية ورفضنا ذلك رفضاً قاطعاً".
قطار التطبيع يتوقف في الكويت..قال نائب وزیر الخارجیة الكویتي :"واھم من یعتقد أن الصورة الجماعیة في وارسو، تعني تغییراً في موقف الكویت الراسخ والرافض للتطبیع".

قطار التطبيع يتوقف في الكويت

ويتزامن الموقف الفلسطيني الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني مع تأكيد الكويت مرة أخرى على أنها "ستكون آخر بلد يطبع".

وفي تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، الجمعة، قال نائب وزیر الخارجیة الكویتي خالد الجار الله: "واھم من یعتقد أن الصورة الجماعیة في مؤتمر وارسو، تعني تغییراً في موقف الكویت الراسخ والرافض للتطبیع".

وعلق الجار الله على الصورة الجماعية للمشاركين بالمؤتمر ومن بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلاً: "التطبیع له صور وسبل عدیدة، لیس بالضرورة أن یكون من ضمنھا صورة جماعیة"، لافتاً إلى أن "مستوى تمثيل دول الخليج في المؤتمر كان أعلى من مستوى التمثیل الكویتي".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard