كارلوس غصن يقيل محاميه ويعلن أنه سيدافع عن نفسه بقوة..“براءتي في الطريق”

الأربعاء 13 فبراير 201903:53 م

بعد ساعات قليلة من إعلان “انسحاب” اثنين من محاميه، أعلن الرئيس السابق لمجموعة نيسان الموقوف في طوكيو، كارلوس غصن، أنه هو من غير أعضاء فريق الدفاع عنه قائلاً إنها إشارة بداية عملية "إثبات براءته" مع اقتراب موعد محاكمته.

وأعلن غصن في بيان أصدره الأربعاء: "أتطلع للدفاع عن نفسي بقوة هذا يمثل بدء عملية لا تتعلق بإثبات براءتي بفحسب بل تشرح وتثبت الظروف التي أدت إلى توقيفي غير العادل".

وكان بيان صادر عن مكتب موتوناري أوتسورو كبير محامي رئيس شركة نيسان موتور السابق كارلوس غصن قد أكد الأربعاء أنه قدم استقالته إلى المحكمة في تحول مفاجئ في القضية التي بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر بسبب مزاعم ارتكاب غصن مخالفات مالية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن صحيفة سانكي اليابانية تأكيدها أن غصن وكّل المحامي الشهير جونيتشيرو هيروناكا بديلاً لأوتسورو، لكن لم يؤكد هيروناكا ذلك بشكل رسمي حتى الآن.

ولم يحمل البيان الذي وزعه مكتب أوتسورو سبب الاستقالة، كما اكتفى الموظفون في مكتبه بتأكيد خبر الاستقالة دون تصريح بتفاصيل أوفر بشأن أسبابها، غير أن بيان غصن الذي تلا بيان استقالة اثنين من فريق الدفاع يثبت أنه هو من أقال المحاميين ولم تكن استقالتهما عن طيب خاطر.

وقال البيان إن عضواً ثانياً في فريق الدفاع عن غصن، هو ماساتو أوشيكوبو يعمل في مكتب أوتسورو، استقال أيضاً.

وكان غصن مسؤولاً عن تحالف يضم نيسان موتور وميتسوبيشي موتورز وشركة رينو الفرنسية حتى تم اعتقاله يوم 19 نوفمبر الماضي وإقالته.

ويواجه غصن ثلاث تهم تتعلق بخيانة الأمانة وعدم الإفصاح الكامل عن قيمة راتبه في سجلات الشركة، لكن ينفي غصن الاتهامات وقال لصحيفة نيكاي الاقتصادية اليابانية إن مديرين في نيسان يعارضون خططه لتعميق التحالف القائم مع شركة رينو وراء الإطاحة به.

ويوم 13 يناير الماضي طالبت زوجة غصن منظمة هيومن رايتس ووتش بلفت الانتباه إلى ما قالت إنه "أسلوب المعاملة الفظ" الذي يعامل به زوجها خلال احتجازه في سجن باليابان.

وبعثت كارول غصن رسالة من تسع صفحات إلى كاناي دوي مديرة منظمة هيومن رايس ووتش باليابان طلبت فيها أن "تسلط الضوء على أسلوب المعاملة الفظ لزوجها وما ألحقه به النظام القضائي الياباني من إجحاف فيما يتعلق بحقوق الإنسان".

لكن من جانبها رفضت الخارجية اليابانية اتهامات كارول وأكدت أن حقوق غصن مكفولة بموجب قوانين البلاد.

ونقلت رويترز آنذاك عن ناتسوكا ساكاتا المتحدثة باسم الوزارة قولها إنه "يتلقى معاملة وفقاً للإجراءات المناسبة مع ضمان حقوق الإنسان الأساسية ويخضع لتدقيق قضائي صارم وفقاً للقوانين المحلية ذات الصلة في اليابان”.

بعد ساعات قليلة من إعلان “انسحاب” اثنين من محاميه، أعلن الرئيس السابق لمجموعة نيسان الموقوف في طوكيو، كارلوس غصن، أنه هو من غير أعضاء فريق الدفاع عنه قائلاً إنها إشارة بداية عملية "إثبات براءته" مع اقتراب موعد محاكمته.
أعلن غصن في بيان أصدره الأربعاء: "أتطلع للدفاع عن نفسي بقوة هذا يمثل بدء عملية لا تتعلق بإثبات براءتي بفحسب بل تشرح وتثبت الظروف التي أدت إلى توقيفي غير العادل".

انكماشة في أرباح نيسان

وأمس الثلاثاء أعلنت نيسان موتور أنها خفضت من توقعاتها بالنسبة للأرباح التشغيلية للعام المالي الحالي من 540 مليار ين إلى 450 مليار ين (4.1 مليارات دولار) بسبب قضة غصن.

كما خفضت من توقعاتها بالنسبة لصافي الأرباح إلى 410 مليارات ين للعام الذي ينتهي في 31 مارس المقبل، مقارنة بالتوقعات السابقة التي أطلقتها في نوفمبر الماضي بأن تبلغ الأرباح 500 مليار ين. كما عدلت الشركة من توقعات المبيعات من 12 تريليونا إلى 11.6 تريليون ين.
 وسجلت نيسان في نتائجها الفصلية الأولى منذ إلقاء القبض على غصن والمسؤول التنفيذي الآخر جريج كيلي في نوفمبر الماضي على خلفية تزوير تقارير مالية، صافي أرباح بقيمة 70.4 مليار ين خلال الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر الماضيين، بانخفاض 76.7 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة 25.4% لتسجل 103.3 مليارات ين، كما ارتفعت المبيعات 5.9 % لتصل إلى 3.05 تريليونات ين.

والبيان جزء من إعلان نتائج الأعمال الفصلية لنيسان، وهي الأولى منذ إلقاء القبض على غصن.

ويوم 10 فبراير الجاري كشفت صحيفة لو جورنال دو ديمانش الفرنسية عن رسالة يعود تاريخها إلى 19 يناير الماضي عبر خلالها محامو شركة رينو لنظرائهم في شركة نيسان عن استيائهم من الوسائل التي تستخدمها المجموعة اليابانية في استجواب موظفي الشركة الفرنسية.

وقال محامو رينو في الرسالة إنهم يشعرون بقلق عميق "من الوسائل التي تستخدمها نيسان ومجلسها القانوني لإجراء التحقيقات الداخلية وطريقة معاملتهم لبعض موظفي رينو".

وأكد محامو المجموعة الفرنسية أن "رينو جمعت أدلة كافية لفهم الوسائل التي تستخدمها نيسان ومحاموها في محاولة دفع مكتب النائب العام الياباني إلى استجواب موظفي رينو"، مضيفين أن نيسان ومحاميها بحثوا "في فرنسا عن عناصر تعزز الاتهام ضد كارلوس غصن بعد توقيفه وبدون الرجوع إلى حليفتهم رينو".

وتابعت الصحيفة الفرنسية نقلاً عن الرسالة أن محامي نيسان قاموا أيضاً "بمحاولة تفتيش شقق" الرئيس السابق لتحالف رينو نيسان "في البرازيل ولبنان وهولندا بدون إبلاغ رينو"، مدينين "هذه التجاوزات".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard