مؤشر الحريات لعام 2018: تونس الأفضل عربياً وسوريا والسعودية الأسوأ عالمياً

الثلاثاء 12 فبراير 201905:21 م

أظهر تقرير مؤشر الحريات لعام 2018 الذي نشرته منظمة فريدوم هاوس الأمريكية في الأيام الأخيرة تراجعاً كبيراً في الحريات على المستوى العالمي، وقالت المنظمة إن في عام 2018، استمر تراجع الحريات العالمي سواء في دول بها ديمقراطيات عريقة مثل الولايات المتحدة أو في الدول التي تعد في الأساس استبدادية مثل الصين وروسيا.

ولو بحثنا عن حال الحريات في العالم العربي مثلما جردها تقرير المنظمة الأمريكية، سنجد أن معظم الدول العربية لا توجد بها حرية من الأساس، لكن هل الصورة قاتمة بنسبة مائة في المائة؟ الحقيقة لا، فهناك تجربة عربية وحيدة أشبه بنقطة مضيئة في لوحة قاتمة السواد، هي تونس التي اعتبرها التقرير دولة حرة مثلها مثل العديد من دول العالم المتقدم.

لكن حتى الحرية التونسية تواجهها تحديات عدة، إذ يقول التقرير الأمريكي إن تثبيت الديمقراطية مستمر في تونس، لكن معدل نقاطها تراجع مقارنة بالأعوام السابقة، لأن حرية التجمع وتكوين الجمعيات تعرضا للتهديد بسبب تعديل بعض الشريعات في البلاد، إلى جانب تجاهل السلطات التونسية إنشاء المحكمة الدستورية، وهو الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي على مبدأ استقلال القضاء، لكنها رغم ذلك تظل تجربة عربية رائدة ومختلفة في مجال الحريات.

كما أن هناك بعض الأمل في دول غير حرة مثل العراق ولبنان، لأن الانتخابات التي أجريت العام الماضي في البلدين قد تساعد على تحقيق الاستقرار بهما وتمهد الطريق لشيء من التقدم في الحريات.

ولو بحثنا عن حال الحريات في العالم العربي مثلما جردها تقرير المنظمة الأمريكية، سنجد أن معظم الدول العربية لا توجد بها حرية من الأساس، لكن هل الصورة قاتمة بنسبة مائة في المائة؟ الحقيقة لا، فهناك تجربة عربية وحيدة أشبه بنقطة مضيئة في لوحة قاتمة السواد.
واقع الحريات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:من بين 442.8 مليون نسمة يتمتع 4% فقط من السكان بالحرية، فيما يعيش 13% في ظل حرية جزئية، والأغلبية أي 83% لا يتمتعون بأي حرية.

دول عربية على قائمة أسوأ الأسوأ

في المقابل، جاءت كل من ليبيا يليها السودان، فالصومال ثم السعودية، وأخيراً سوريا ضمن القائمة التي أطلقت عليها فريدوم هاوس أسوأ الأسوأ عالمياً.

وفي ما يتعلق بسوريا قال التقرير إنها تعيش حرباً مستمرة منذ اندلاع الربيع العربي في العام 2011، كما سحق النظام الانتفاضة الشعبية هناك، وتسببت الحرب الأهلية في قتل مئات الآلاف من المدنيين، وتشريد أعداد ضخمة، في وقت فشل العالم في وقف الحرب أو التصدي للعنف الدائر هناك.

وفي ما يتعلق بالسعودية أشار التقرير إلى أن رغم تخفيف السعودية الحظر المفروض على النساء في مسألة قيادة السيارات إلا أن المملكة في المقابل قمعت الحملات التي قامت بها ناشطات في مجال حقوق المرأة، كما احتجزت العديد من النساء تحدثن بعد ذلك عن تعرضهن للتعذيب ويؤكد التقرير أن السعودية قمعت واستهدفت حتى المعارضين المعتدلين.

ولم يفت التقرير الإشارة إلى حادثة الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده باسطنبول في أكتوبر الماضي، معتبراً أنها تكشف حجم القمع الذي تمارسه المملكة ضد منتقديها حتى خارج الحدود، كما أنها تثبت أن ولي العهد السعودي الأمير الشاب محمد بن سلمان ليس إصلاحياً كما ادعى للغرب.

ووصف التقرير معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأنها استبدادية، معتبراً أن العام 2018 شهد حالات قدمع شديدة للمعارضة في تلك البلدان.

على سبيل المثال تناول التقرير القمع الذي يحدث في مصر، منذ إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بنسبة 97% من مجموع الأصوات بعد أن اعتقلت السلطات أغلب منافسيه بشكل تعسفي، واعتبر التقرير أن السيسي تسبب في تراجع الحريات في بلاده واعتقل النشطاء والمدونين وانتهك حرية التعبير وحجب مواقع الإنترنت.

ضَمَّن التقرير كذلك رسماً كاريكاتورياً يظهر القادة المتسببين في تراجع الحريات في العالم، فظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام كلمة حرية وهي تحترق فيما ظهر الأمير محمد بن سلمان يسكب الغاز على الحريق ليزيد من اشتعاله، وظهر قادة آخرون مثل الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين وبجواره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى قادة الصين وإيران وفنزويلا ودول أخرى.

عرض التقرير كذلك رسماً بيانياً يوضح مدى تمتع سكان العالم بالحريات أو فقدانهم لها وظهر في الرسم البياني أنه من بين 195 دولة تعدّ 7.6 مليار نسمة، يتمتع 39% من سكان العالم بالحرية، بينما يعيش 24% في ظل حرية جزئية، ويبقى 37% من سكان العالم في دول غير حرة.

أما في ما يتعلق بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فمن بين 442.8 مليون نسمة يتمتع 4% فقط من السكان بالحرية، فيما يعيش 13% في ظل حرية جزئية، والأغلبية أي 83% لا يتمتعون بأي حرية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard