هل نهاية داعش وشيكة؟ صحافيون يرصدون الهجوم على آخر معاقله 

الثلاثاء 12 فبراير 201902:49 م

بالقرب من بلدة باغوز السورية، يقاتل سوريون من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لاستعادة آخر المعاقل التي يسيطر عليها تنظيم داعش شرق سوريا.

وذكرت وسائل إعلام دولية أن ضربة جوية لقوات التحالف قتلت 16 مدنياً بينهم سبعة أطفال كانوا يحاولون الفرار من المنطقة الاثنين 11 فبراير لكن التحالف لم يصدر تعقيباً حتى الآن.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، السبت 9 فبراير، عن معركتها الحاسمة لطرد مئات الجهاديين المتشددين من آخر معقل لداعش شرقي الفرات، في بلدة باغوز، الواقعة شرق سوريا على الحدود العراقية، في وقت انحسرت فيه مساحة  الأراضي الواقعة تحت سيطرة داعش والتي يسميها "أراضي الخلافة” إلى بضع كيلومترات مربعة بعد حرب دولية تستمر منذ أكثر من أربع سنوات ضد التنظيم المسلح.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، إن عمليات قصف مكثفة متواصلة منذ الاثنين على آخر معقل لداعش، لكنه أضاف أن قوات سوريا الديمقراطية والتحالف يتقدمان في المنطقة ببطء بسبب كثافة الألغام المزروعة في المنطقة ووجود أنفاق للمسلحين بالإضافة إلى نيران قناصة داعش واتخاذ المتطرفين العديد من المدنيين دروعاً بشرية.

وتؤكد وسائل إعلام أن قوات سوريا الديمقراطية، تمكنت من تصفية 13 مسلحاً من التنظيم الإرهابي، لكنها في المقابل فقدت ستة من مقاتليها.

من جانبها، نقلت وكالة سانا السورية الرسمية عن مصادر محلية قولها إن أربعة مدنيين قتلوا في غارة لطيران التحالف الدولي على بلدة باغوز.

وقالت وكالة آنسا الإيطالية للأنباء إن مصورها، غابرييلي ميكاليتسي، أصيب بجروح بالغة الخطورة في وجهه بفعل شظايا صاروخ لم يعرف بشكل قاطع مصدره، لكن الوكالة أضافت أن الجرح لا يهدد حياة المصور وتم نقله إلى مستشفى في بغداد على متن مروحية تابعة للتحالف، وسيعود قريباً إلى بلاده.

وقال فريق شبكة سي إن إن إنه استيقظ أمس الاثنين على أصوات نيران الرشاشات الآلية في المنطقة قبل الساعة السابعة صباحاً، بتوقيت سوريا، وأضاف أنه منذ غروب شمس السبت الماضي والضربات الجوية لقوات التحالف تقصف آخر بقايا ما يطلق عليها أراضي الخلافة، لكن الحرب احتدت أكثر الاثنين.

ويتحصن الفريق الأمريكي في مبنى دكته الحرب على بعد كيلومتر واحد من البلدة التي يحاول مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية تحريرها من يد التنظيم الإرهابي.

ويقول الفريق إنه سارع صباح الاثنين إلى سطح المبنى ليتمكن من رؤية ما يحدث بشكل أفضل، لكن لم يكن هناك الكثير مما يمكن رؤيته، باستثناء الانفجارات القريبة التي بدت وكأنها مزيج من الغارات الجوية والقصف من المواقع الأمريكية والبريطانية والفرنسية تجاه المدينة.

ويؤكد الفريق أن تنظيم داعش يستغل ضباب الفجر لإطلاق هجوم مضاد، لكن التحالف يشن غارات جوية رداً على هجمات محتملة للتنظيم.

وبحسب الفريق فقد كانت العملية تسير وفق الجدول الزمني حتى صباح الاثنين، وشهدت الساعات الأربع والعشرون الأولى للمعركة مقاومةً ضئيلة من داعش ما عزز ثقة مقاتلي سوريا الديمقراطية وجعلهم يخبرون الفريق أنهم ربما يسيطرون على المدينة الاثنين أو الثلاثاء على أقصى تقدير.

لكن الفريق يؤكد أن الأمور اختلفت منذ أمس الاثنين، حيث بدا أن التنظيم مصمم على القتال حتى آخر نفس وعدم تسليم المدينة للقوات التي يسيطر عليها الأكراد.

نقل فريق سي إن إن عن مسنة أن داعش يستخدم سكان البلدة دروعاً بشرية، وقال رجل إن البلدة بأكملها تعرضت للقصف ولم يبقَ  سوى عدد قليل من المباني السليمة، واضطر البعض بسبب عدم وجود طعام إلى تناول الحبوب التي كانت علفاً للمواشي.
خسر داعش مساحات شاسعة كان يسيطر عليها اوفقد عناصر مهمة تقاتل في صفوفه، وقبل نحو أسبوعين قتل الإندونيسي محمد سيف الدين المكنى أبو وليد، الشهير بأنه "جلاد داعش".

علفٌ يقتات عليه البشر

شاهد فريق الشبكة الأمريكية الاثنين نقطة تجمع يتم فيها فحص الأشخاص الذين يفرون من المدينة، وفي هذه النقطة يتم تقديم المساعدة الطبية والطعام والماء، كما يتم فصل الرجال عن النساء لاستجوابهم للتأكد أي منهم من أعضاء داعش المحتملين أو المتعاطفين معهم.

يؤكد الفريق أن أكثر ما لفت انتباههم هو العدد الهائل من السكان الذين فروا من البلدة، كان هناك نحو 21 شاحنة تنقل السكان، وقدر الفريق أنها حملت 700 شخص من الفارين من البلدة.

وقال مسؤولو قوات سوريا الديمقراطية قبل أيام للفريق إن العدد الجملي للأشخاص في باغوز يقدر بنحو 1500 شخصاً، بينما يوجد 500 من مقاتلي داعش، لكن يقول الفريق إن الأعداد تبدو أكثر بكثير مما قيل لهم.

ونقل فريق سي إن إن عن مسنة أن داعش يستخدم سكان البلدة دروعاً بشرية، وقال رجل إن البلدة بأكملها تعرضت للقصف ولم يبقَ  سوى عدد قليل من المباني السليمة، واضطر البعض بسبب عدم وجود طعام إلى تناول الحبوب التي كانت علفاً للمواشي.

ووصف أحد السكان الفارين للشبكة الأمريكية المقاتلين في داعش بأنهم من جميع أنحاء العالم، بعضهم أوروبيين وآخرون روسيون وشيشانيون، وكذلك مقاتلون من آسيا الوسطى.

يقول فريق سي إن إن إن ما شاهدوه في أرض المعركة يثبت أن الحرب قد لا تحسم في يوم وليلة، مرجحين تواصل المعارك عدة أسابيع.

من جانبها نقلت وسائل إعلام عن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قوله إن "الاشتباكات العنيفة مستمرة للضغط على داعش للاستسلام".

وقال القيادي في قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي إن قواته ردت بالصواريخ والغارات الجوية والاشتباكات المباشرة بعد أن شن داعش هجوماً مضاداً فى وقت سابق الاثنين، مؤكداً أن هناك "عشرات الرهائن من قوات سوريا الديمقراطية تحتجزهم داعش” لآخر معاقلهم لكنه نفى ما تردد عن تنفيذ أحكام بالإعدام ضدهم.

وخسر تنظيم داعش مساحات شاسعة كان يسيطر عليها الأشهر الماضية، وفقد عناصر مهمة تقاتل في صفوفه، وقبل نحو أسبوعين قتل الإندونيسي محمد سيف الدين المكنى أبو وليد، والشهير بأنه جلاد داعش، بفعل شظية أصيب بها في 29 يناير الماضي في محافظة دير الزور شرقي سوريا.

وظهر الداعشي الإندونيسي في عدة مقاطع مصورة على مواقع إلكترونية لمتطرفين، بما فيها مقطع يعود إلى العام 2016 ظهر فيه إلى جانب متطرفين آخرين من ماليزيا والفلبين لحظة إعدامهم ثلاثة أجانب، من بينهم الصحفي الياباني كينجي غوتو.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard