هل يعلم بوتفليقة أن الحزب الحاكم رشّحه لولاية خامسة؟

الأحد 10 فبراير 201906:40 م

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (81 عاماً) يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 18 أبريل القادم، هذا ما أعلنته وكالة الأنباء الجزائرية في خبر عاجل الأحد مؤكدةً أن بتوفليقة الذي يرأس الجزائر منذ عام 1999 أعلن ترشحه في رسالة للشعب تلقت الوكالة نسخةً منها معلنةً أن الرسالة “ستتم تلاوتها في وقت لاحق الأحد”.

 يأتي الإعلان رسمياً عن ترشح بوتفيلقة لولاية خامسة لينهي الجدل والتكهنات في الجزائر بشأن احتمال ترشحه من عدمه، بعد أن لزم الصمت فترة طويلة بسبب عدم قدرته على الحركة والحديث. وكانت حملة افتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي انطلقت السبت رافضةً ترشح بوتفليقة لعجزه عن إدارة البلاد منذ إصابته بجلطة، وحملت الحملة عنوان لا للعهدة (الولاية) الخامسة.

ولأن بوتفليقة عاجز بالفعل عن الحديث، جاء الإعلان عن ترشحه في رسالة “إلى الشعب" ستقرأ نيابة عنه في وقت لاحق.

ويتولى بوتفليقة، البالغ من العمر 81 عاماً رئاسة الجزائر منذ عام 1999 ولم يظهر علناً إلا نادراً منذ إصابته بجلطة في عام 2013 أقعدته على كرسي متحرك.

وبحسب ما نشرته فرانس برس فقد أعلن معاذ بوشارب، القيادي بحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، السبت، أن الحزب اختار بوتفليقة مرشحاً له في الانتخابات الرئاسية من منطلق الرغبة في الاستمرارية والاستقرار، وأن الحزب يستعد للحملة الانتخابية.

وفي السنوات الأخيرة، سادت حالة شك حول ما إذا كان بوتفليقة سيخوض الانتخابات لولاية خامسة أم لا بسبب سوء حالته الصحية، وإعادة انتخابه إن تمت فهي تخدم حزب جبهة التحرير الحاكم والجيش وكبار رجال الأعمال فيما سيؤجل على الأرجح الحديث عن خلافته المثير للجدل.

لكن المعارضة الجزائرية تقول إن ترشيح بوتفليقة أمر غير لائق بل خطر على الجزائر قد يدفع بالبلاد نحو المجهول.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، قوله إنه يشك بعلم الرئيس بوتفليقة بمسألة ترشحه لعهدة رئاسية خامسة، مضيفاً أن “الأشخاص الذين يدفعون نحو هذا التصرف، هم قوى غير دستورية تبحث عن عهدتها الأولى للسيطرة على مقاليد الحكم".

وتابع بن فليس، أن "الرئيس قضى أربع عهدات، عهدتين (1999 و2004) فسطو على الدستور للسماح بالثالثة (تعديل 2008 الذي فتح العهدات الرئاسية) فعهدة رابعة (انتخابات 2014) والرئيس غائب ومغيّب في نفس الوقت".

وأضاف بن فليس أن العهدة الخامسة هي مساس بتاريخ بوتفليقة، معتبراً أن "الشعب الجزائري يعرف من يحكم الجزائر، هي قوى المال الفاسد والتزلف".

وتابع: "لو يتجه بوتفليقة للشعب ويخاطبه طالباً عهدة جديدة، ويقوم بحملة انتخابية، يمكن حينها إلقاء نظرة على برنامجه، لكن الآن في هذه الأوضاع، الجزائر أصبحت مضحكة بل مسخرة أمام العالم".

ويتعجب مراقبون من الإعلان عن ترشح بوتفليقة رغم أنه لم يستطع مقابلة مسؤولين أجانب في الفترة الأخيرة، فقد حالت الإنفلونزا دون لقاء بوتفليقة بولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الجزائر ديسمبر الماضي، بحسب ما أعلن وقتها، وفي وقت سابق ألغِيَ اجتماعات أحدهما مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والثاني مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي لأسباب صحية.

عن طريق رسالة وجهت لوكالة الأنباء الرسمية، أُعلن رسمياً الأحد عن ترشح بوتفيلقة لولاية خامسة لينهي الجدل والتكهنات بشأن احتمال ترشحه من عدمه، بعد أن لزم الصمت فترة طويلة بسبب عدم قدرته على الحركة والحديث.
أعاد نشطاء التغريد بقصة إهداء أحد محبي الرئيس الجزائري صورةَ بوتفليقة (التي تنوبه في المحافل الرسمية منذ صار عاجزاً عن حضور أغلبها) حصاناً ليتساءل البعض: هل الرئيس قادر على ركوب الحصان؟

لا للعهدة الخامسة وحصان لبوتفليقة

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي أعلن مستخدمون رفضهم لاستمرار بوتفليقة في حكم الجزائر، من خلال وسم #لاـللعهدةـالخامسة، وغرد مستخدم: "معروف أن الأكثرية في الجزائر تعارض هذه العهدة، لكونها ليست دستورية و لا منطقية، لكن المعارضة بالكلام فقط لا تكفي، أقترح القيام بإضراب عام للتعبير عن موقفنا كشعب تجاه هذه المهزلة التي لا نحتاجها" .

وغردت مستخدمة: " بعد الاعلان الرسمي عن الترشح عجز اللسان عن الكلام".

وبحزن كتب مستخدم: “آخ على وطني ماذا يحدث لك".

واعتبرت مستخدمة أن "العهدة الخامسة تعني موت الجزائر كشعب وكبلد، وسينتهي وجودها واسمها من العالم، سنعيش في العصور الوسطى في ظل هذا النظام العفن والمجرم، لماذا لا ننقذ بلدنا قبل ما يطيح الفاس في الراس ونصبح أضحوكة".

وكتب مستخدم: "أنقذوا الجزائر يا شعب من عصابة اختطفت كل شيء".

وقال نشطاء إن بعض المشاركين في الوسم اضطروا لغلق حساباتهم على موقع تويتر بعد أن وصلتهم تهديدات من جهات لم يسموها.

وأعاد نشطاء التغريد بقصة سابقة تعود إلى أبريل من العام الماضي، وتتعلق بإهداء أحد محبي الرئيس الجزائري صورةَ بوتفليقة (التي تنوبه في المحافل الرسمية منذ صار عاجزاً عن حضور أغلبها) حصاناً أصيلاً هدية من قبل مسؤولين منتخبين من ولاية الجلفة الجزائرية، بعد أن تم تكريمه من قبل السلطات المحلية واتحاد نقابات المحامين الجزائرية حنيها، وسخر مستخدمون من هذه الواقعة قائلين وهل يمكن لبوتفليقة أو صورته أن يركبا الحصان؟

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard