العصر الذهبي لبورصة الماريخوانا 

السبت 9 فبراير 201905:21 م

أكد موقع بيزنس إنسايدر أن هناك إقبالاً متزايداً وملحوظاً من قبل المستثمرين الصغار الذين ينتمون لجيل الألفية على استثمار أموالهم في مجال تجارة الماريخوانا عبر البورصة الكندية بعد أن أصبحت مقننة في كندا بموجب القانون.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصبحت كندا ثاني دولة في العالم تقنن الماريجوانا بشكل كامل، بعد أورجواي التي قننته عام 2013. وباتت كندا أول دولة صناعية كبرى تُقدِم على تلك الخطوة، في حين تسمح باستهلاك الماريخوانا بلدان عديدة فقط لأغراض طبية.

الماريخوانا تُزيحُ أبل

وبحسب الموقع الأمريكي المتخصص في الاقتصاد، فإن أسهم القنب أو الماريجوانا أصبحت تحظى بشعبية واسعة بين المستثمرين عبر تطبيق "روبين هود" وهو تطبيق مجاني للتجارة بين المتداولين الصغار، لاسيما مع إضفاء الشرعية على تداول الماريجوانا في كندا.

 وأوضح الموقع أن ثلاثة من كل أربعة أسهم أضيفت عبر التطبيق على مدار الأسبوع الماضي، كانت من منتجي الماريجوانا مثل Aurora Cannabis و Cronos و Aphria.

ورصد الموقع أن أسهم شركة أورورا للماريخوانا كانت الأكثر شعبية في التطبيق على مدار الأسبوع الماضي، من حيث عدد المستثمرين الذين اشتروها، متفوقةً على عمالقة التكنولوجيا مثل أبل.

في الوقت نفسه، حلت أسهم شركة كرونوز في المرتبة الخامسة من حيث الشعبية والإقبال، وفي المرتبة 38 حلت شركة آفريا.

بدأت شعبية أسهم القنب بين المستثمرين الشباب عقب التصديق الرسمي على الماريجوانا لأغراض ترفيهية في كندا أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويكشف مسار البيانات التجارية في كندا، أن أورورا كانت تحتل المركز 20 على التطبيق في 25 أكتوبر. بينما جاءت كرونوز في المركز السابع، ودخلت آفريا قائمة أعلى 100 شركة تداولاً بدءً من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ولفت الموقع إلى أن إقبال جيل الألفية لا يقتصر على شراء الأسهم الفردية وحسب، بل يحرصون في الوقت نفسه على شراء الصناديق المتداولة التي تستثمر في أسهم مرتبطة بالقنب في البورصة، حسب ما يؤكده مؤسس صندوق الماريجوانا المتداول في البورصة الكندية.

وأشار إلى أن شركة MJ ETF، التي تركز على الاستثمار في الأسهم العالمية ذات الصلة بالقنب، أصبحت تجتذب المستثمرين الشباب أيضاً.

ونقل بيزنس إنسايدر عن مقدمي الخدمات المالية تأكيدهم بأن "مستثمري الألفية لا يمكنهم الحصول على ما يكفي من أسهم الماريجوانا".

مؤشر خاص بتجارة القنب

وفي ديسمبر 2017، أطلق عدد من مديري شركات تحليل البيانات المالية مؤشر (MJ)، الذي يركز على الاستثمار في الأسهم العالمية المرتبطة بالقنب.

ويوضح سام ماسوتشي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ETF Managers Group، المتخصصة في تقديم استشارات استثمار الأموال، لبيزنس إنسايدر، أن مؤشر MJ يستثمر في الشركات المنتجة للماريجوانا، بالإضافة إلى الشركات التي تقدم منتجات ذات الصلة مثل التبغ.

ويضيف ماسوتشي: "متوسط الاستثمارات المتداولة عبر المؤشر لا تزال أصغر مما هو شائع، بشكل عام، مع المنتجات الأخرى"، لافتاً إلى أن "هذا يجعلنا نستنتج أن فئة المستثمرين في القنب أصغر سناً، أي جيل الألفية على الأغلب".

وأكد ماسوتشي أن هناك مئات الآلاف من المستثمرين الذين يتداولون أسهماً عبر المؤشر الذي تخطت أصوله المليار دولار.

جدل رغم القانون

جاء تقنين تعاطي الماريجوانا في كندا، وفاءً بوعد قطعه رئيس الوزراء الشاب، جاستن ترودو خلال حملته الانتخابية عام 2015. معتبراً أن قوانين التجريم التي تمتد لنحو قرن تقريبا في كندا باتت غير فعالة، حيث يعتبر الكنديون من أكثر شعوب العالم استهلاكاً للقنب ويوجد أكثر من 500 ألف كندي لديهم سجلات إجرامية بسبب تهم متعلقة بالقنب.

وبينما يسمح القانون الكندي حالياً، بتعاطي القنب للبالغين بمعدل أقصى لا يتجاوز 30 جراماً بغرض التعاطي لا الإتجار ويلزَم المستهلك بشرائه من التجار المعتمدين، يشكك البعض في قدرة كندا على السيطرة على تلك التجارة ومنع وصولها للقصر.

وقبل يوم واحد من تطبيق القانون الجديد، نشرت دورية الجمعية الطبية الكندية، مقالاً وصفت فيه التشريع بأنه "تجربة غير منضبطة، تُجنى فيها أرباح منتجي القنب وعائدات الضرائب على حساب صحة الكنديين بصورة مباشرة".

أسهم شركة أورورا للماريخوانا كانت الأكثر شعبية في التطبيق على مدار الأسبوع الماضي، من حيث عدد المستثمرين الذين اشتروها، متفوقةً على عمالقة التكنولوجيا مثل أبل.
ازدهار أسهم الماريخوانا لا يمكن أن يحجب نتائج دراسة أمريكية تؤكد أن مجرد تجربة المراهقين للماريجوانا يمكن أن يخلف آثاراً على المخ.

دراسة جديدة تحذر

وقبل أيام، أظهرت نتائج دراسة أجراها باحثون أمريكيون من جامعة فيرمونت أن مجرد تجربة المراهقين للماريجوانا يمكن أن يخلف آثاراً على المخ.

وتؤكد النتائج المنشورة في مجلة جورنال أوف نيوروساينس لأبحاث الأعصاب أن "تدخين لفافة أو لفافتين من الحشيش أو الماريجوانا قد يغير حجم المادة الرمادية داخل مخ المراهقين".

وأظهر تحليل مسح المخ لـ 46 مراهقاً دخنوا القنب مرة أو مرتين، أن حجم ما يعرف بالمادة الرمادية في منطقة المخ المختصة بالمستقبلات التي تستجيب للقنب كان في المتوسط أكبر منه لدى نظرائهم الذين لم يجربوا هذا المخدر.

في المقابل، تراقب العديد من الدول نتائج التجربة الكندية وفي حال ثبت نجاحها في جني 400 مليون دولار سنوياً من الضرائب حسبما تتوقع الحكومة الكندية، ربما حينذاك تحذو حذوها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard