وثائقي يتهم مايكل جاكسون بالاعتداء جنسياً على الأطفال وورثته ينددون

الاثنين 28 يناير 201907:16 م

"كم أخطأنا عندما أُعجبنا بمايكل جاكسون" هذا ما قالته الناقدة السينمائية مارا راينستين عقب مشاهدتها فيلماً وثائقياً جديداً يروي قصة اعتداء ملك البوب الأمريكي الراحل مايكل جاكسون على طفلين في السابعة والعاشرة.

ليس جديداً هذا الاتهام بالاعتداء الجنسي على الأطفال، فلقد لاحقت نجم البوب الأشهر في العالم هذه التهمة مذ كان حياً وبعد أن توفي في 25 يونيو/ حزيران 2009 عن عمر يناهز 50 عاماً إثر تناوله جرعة قاتلة من مخدر البرونوفول، لم تنقطع الشائعات بهذا الصدد فتظهر بين الفينة والأخرى مزاعم بشأن اعتدائه الجنسي على الأطفال، وهي تهم نفاها مراراً في حياته.

مجوهرات مقابل الجنس

يزعم الفيلم الوثائقي Leaving Neverland أو مغادرة نيفرلاند استغلالَ مايكل جاكسون الأطفالَ جنسياً، و يؤكد أن "مايكل جاكسون منح طفلاً قطعةَ مجوهرات مقابل ممارسة الجنس معه" وتحرش جنسياً بطفلين بعمر السابعة والعاشرة متسغلاً صداقته بأسرتيهما وظهور أحد الطفلين معه في إحدى أغانيه.

 يروي الراقص والموسيقي واد روبسون، والممثل السابق جيمس سافشوك، وعائلتاهما أشكال الاستغلال الجنسي التي مارسها أسطورة الغناء الأمريكي الراحل ضدهما في الوثائقي الذي عُرض لأول مرة في مهرجان صاندانس في ولاية يوتا الأمريكية.

ومن المقرر عرض الفيلم أيضاً على شبكة " إتش بي أو" والقناة الرابعة البريطانية في ربيع 2019.

اسم العمل مستوحى من اسم مزرعة مايكل جاكسون الشهيرة "نيفرلاند" في مقاطعة سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا، حيث عاش في الفترة من عام 1988 حتى عام 2003.

وداهمت الشرطة منزل جاكسون في نفرلاند في 2003 وفُتح تحقيق في مزاعم تحرش النجم الأمريكي بصبي يبلغ من العمر 13 سنة آنذاك، وأُحيلت القضية إلى المحكمة.

وكان وايد روبسون أحد الذين أدلوا بشهادتهم في القضية، ونفى آنذاك كل ما نُسب لجاكسون من اتهامات حتى برأته المحكمة في 2005.

لكن بعد أن أصبح روبسون أباً، وبعد إصابته بانهيار عصبي مرتين، اضطر الرجل للاعتراف لطبيبه النفسي بمأساته حين كان طفلاً والتي بقيت طي الكتمان عقوداً وقال: "الألم والاشمئزاز والغضب يداهمني عندما أتخيل ابني يتعرض لمثل هذه الممارسات".

ورفع روبسون دعوة قضائية ضد ورثة جاكسون في 2013، اتهم فيها المغني الشهير بالاعتداء عليه جنسياً، لكن القاضي رفض الدعوى استناداً إلى صمت الرجل طيلة سنوات قبل اللجوء إلى القانون.

وفي الفيلم الوثائقي الذي أخرجه دان ريد، روى الرجلان "قصصاً ومواقف مؤلمة عن مدى الاستغلال والخداع الذين تعرضا له حين كانا طفلين إلى جانب ألم أسرتيهما" لافتين إلى علاقة التقارب والصداقة التي كانت تجمع جاكسون بالأسرتين.

"أفظع شيء على الإطلاق"

وتسبب الوثائقي في ردود أفعال حول العالم خاصة من قبل الصحافيين والنقاد الذين حضروا العرض، فغرد مراسل صحيفة "ديلي بيست"، كيفين فالون في الاستراحة بين جزئي الفيلم: "بغض النظر عما تظن أنك تعرفه أو كنت تتخيله، فإن محتوى هذا الفيلم أكثر إزعاجاً مما يمكن تخيله، رغم أنه لم ينته بعد".

وكتب الصحافي آدم بي فاري في تغريدة: "الجميع صفق بحرارة لوايد روبسون وجيمس سايفشانك..يمكن قول الكثير عن هذا العمل، لكنني أفضل التأكيد على أن إخراجه كان عميقاً ومؤلماً وصادقاً".

الناقد السينمائي كينيث توران في صحيفة لوس أنجليس تايمز: "قدم مهرجان صاندانس السينمائي للمرة الأولى عرضاً للفيلم الوثائقي المثير 'ليفنغ نفرلاند' الذي يتناول قصة عن مايكل جاكسون. إنه فيلم يستدعي إحضار أطباء إلى المسرح أثناء عرض هذا الفيلم المثير".

أما الناقدة السينمائية لدى يو إس ويكلي، مارا راينستين، فقالت: "هزني هذا الوثائقي، والآن أدرك كم أخطأنا حين أُعجبنا بمايكل جاكسون".

وقال ديفيد إيرليخ الناقد السينمائي في موقع "إندي واير"، إنه يحتاج إلى "الاستحمام 400 مرة كي يشعر أنه نظيف مرة أخرى بعد ما شاهده".

من جهته، لفت مات دوناللي مراسل مجلة "فارايتي"، إلى قيام "العديد من أخصائي الرعاية الصحية بتقديم الرعاية للجمهور داخل المسرح لمساعدتهم على تخطي بعض مشاهد الفيلم المزعجة".

لاحقت الفنان الراحل مايكل جاكسون تهمٌ بالنحرش الجنسي بالأطفال، فنّدها القضاء في حياته وبعد مماته، غير أن وثائقياً جديداً يؤكد تعرض طفلين على الأقل للاعتداء الجنسي من قبل جاكسون.
ينكر محبو مايكل جاكسون حول العالم بشدة ما جاء في الوثائقي مطالبين بسحبه ووقف عرضه فيما يقول ورثة جاكسون إن الفيلم "محاولة بائسة لجني الأرباح".

ورثة جاكسون وعشاقه يتفقون على الإنكار

جمهور جاكسون لم يصدق ما جاء بالفيلم، واستند إلى دعم روبسون وسايفشانك السابق لنجمهم المحبوب، وطالب مهرجان صاندانس السينمائي بسحب الفيلم الوثائقي ووقف عرضه.

من جهتهم، وصف ورثة النجم الأمريكي الفيلم، بأنه "محاولة بائسة ووقحة" أخرى للتربح من شهرته. وأضافوا في بيان: "هذا الذي يطلق عليه اسم "وثائقي" ليس سوى تفريغاً جديداً لادعاءات مخزية تجاوزها الزمن".

واعتبروا أن الفيلم "استند إلى مزاعم غير مؤكدة لأحداث يفترض أنها وقعت منذ 20 سنة وتعامل معها كحقائق"، مشيرين إلى أن "الشخصين اللذين روجا لهذه المزاعم أدليا بشهادتيهما في هذا الشأن تحت القسم أمام المحكمة من قبل، بما يفيد أن هذه الأحداث لم تقع. أما الآن فهو لا يقدم أي أدلة أو براهين تدعم ما يسوقونه من اتهامات، ما يؤكد أن الفيلم يستند فقط إلى أقوال شاهدي زور".

وشكك ورثة جاكسون في مصداقية الفيلم لافتين إلى أن المخرج لم يستضف في هذا الوثائقي سوى الرجلين وأسرتيهما، ويؤكدون "تجاهل التحقق من المعلومات حتى يتمكن من حبك رواية صارخة أحادية الجانب، ما يحول دون حصول المشاهدين على صورة متوازنة لما حدث".

كانت الشرطة الأمريكية كثفت انتشارها حول مسرح غرومان المصري بهوليود قبيل عرض الفيلم بالمهرجان خوفاً من ردود أفعال "غاضبة ومتهورة" من عشاق جاكسون، خاصةً أن مخرج الفيلم دان ريد الحائز على جائزة "بافتا" تلقى تهديداتٍ بالقتل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard