إسرائيل تحفز اقتصادها بتجارة القُنب الهندي... هل تستغل الأراضي الفلسطينية لزراعته؟

الاثنين 28 يناير 201906:24 م

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي، الأحد، على قانون يتيح تصدير القُنب الهندي، الذي تسخرج منه الماريخوانا، للأغراض الطبية، وهي الخطوة التي تتوقع تل أبيب أن تعزز اقتصادها وتساهم في حفز الزراعة، رغم التحذيرات من أنه قد ينتج عنها انتشار المخدرات في الدولة العبرية.

يأتي القانون الإسرائيلي في وقت تحارب فيه السلطة الفلسطينية تجارة القنب الهندي داخل أراضيها، وتقول إن إسرائيل ترفض التنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمنع هذه التجارة، خصوصاً في في المناطق الواقعة في التصنيف "C" أي القريبة من الخط الأخضر والتي لا يغطيها الأمن بشكل كاف، وعلى مقربة أيضاً من معسكرات إسرائيل وبجانب مناطق سيطرتها.

وبحسب ما نشرته وكالة رويترز للأنباء، أقر البرلمان الإسرائيلي يالشهر الماضي هذا القانون بما يتيح للشركات التي تنال موافقة هيئة الرقابة الصحية والشرطة تصدير القنب الطبي للدول التي تجيز استخدامه، ومن المتوقع أن تبدأ الصادرات في غضون تسعة أشهر.

وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شاكيد: "أنا سعيدة لحدوث ذلك أخيراً، إنه يفتح سوقاً كبيرة للغاية في إسرائيل، التكنولوجيا هنا في إسرائيل وكان يتحتم علينا تقديم التكنولوجيا للدول الأخرى، لذا فأنا سعيدة لأننا نستطيع جني الأرباح هنا في إسرائيل"، بحسب تعبيرها.

وكان بعض المشرعين يحاولون إعاقة التشريع خشية أن يؤدي المزيد من الزراعة إلى انتشار المزيد من المخدرات في الشوارع الإسرائيلية، لكن من جانبها ردت عليهم السلطات الإسرائيلية بأن القانون الجديد يفرض قواعد صارمة على المصدرين ويهدد بالسجن وغرامات كبيرة على من ينتهكها.

وتؤكد رويترز أن الشركات الإسرائيلية من بين أكبر المنتجين في العالم للقنب الطبي نتيجة الاستفادة من المناخ المناسب لزراعته، بالإضافة إلى الخبرة في التقنيات الطبية والزراعية.

وتشير تقديرات الحكومة الإسرائيلية إلى أن الصادرات قد تزيد الإيرادات الضريبية بنحو 273 مليون دولار وترجح أن يؤدي القانون الجديد إلى تطوير الاقتصاد والزراعة والصناعة والدواء في إسرائيل.

تعاون بين إسرائيل ومزارعي القنب في فلسطين

يبدو أن إسرائيل تدرك جيداً أن زراعة القنب على الأراضي التي احتلتها في فلسطين ليس كافياً، حيث يقول مراقبون إن الدولة العبرية تتواصل بشكل غير رسمي مع تجار المخدرات في الأراضي الفلسطينية لشراء ما يقومون بزرعه من القنب، ما يجعل احتمال لجوء إسرائيل إلى زراعة القنب في الأراضي الفلسطينية أمراً وارداً.

وفي السنوات الماضية ضبطت السلطات الفلسطينية عشرات الآلاف من الشتلات ما بين ماريجوانا وقنب هندي مهجن وحشيش، وجميعها تنتمي لعائلة واحدة، كما اعتقلت المئات من الأشخاص الذين يقومون بزراعتها.

يأتي القانون الإسرائيلي في وقت تحارب فيه السلطة الفلسطينية تجارة القنب الهندي داخل أراضيها، وتقول إن إسرائيل ترفض التنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لمنع هذه التجارة، خصوصاً في في المناطق الواقعة في التصنيف "C" أي القريبة من الخط الأخضر.
تتهم فلسطين الجيش الإسرائيلي بالتواطئ مع زارعي القنب والتستر عليهم ورفضه التام التنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية بهذا الخصوص.
أعلنت فلسطين قبل سنوات أن إسرائيل تتسامح مع انتشار مزارع القنب الهندي في مناطق غير خاضعة بشكل تام للسيطرة الأمنية الفلسطينية، ما يمنح المزارعين إمكانية الهرب وإخفاء الأدلة عن السلطة الفلسطينية.

أعلنت فلسطين قبل سنوات أن إسرائيل تتسامح مع انتشار مزارع القنب الهندي في مناطق غير خاضعة بشكل تام للسيطرة الأمنية الفلسطينية، ما يمنح المزارعين إمكانية الهرب وإخفاء الأدلة عن السلطة الفلسطينية، كما تتساهل إسرائيل مع تواصل مزارعي القنب مع الشركاء الاسرائيليين اليهود منهم والعرب معلنةً أن الشريك الإسرائيلي يلعب دوراً هاماً في توفير التمويل والتقنيات الحديثة اللازمة لزراعة القنب وحتى الأسمدة والأتربة الخاصة الضرورية لها.

وبحسب السلطة الفلسطينية فإن مزارع القنب والماريجوانا والحشيش تزيد في مناطق "C" بالقرب من مناطق سيطرة إسرائيل، حيث ضبطت فلسطين مزارع في البلدة القديمة بالخليل وبلدات العيزرية والرام وأبو ديس في القدس وشويكة في طولكرم ورابا في جنين، وهي خارج السيطرة الأمنية الفلسطينية.

وتتهم فلسطين الجيش الإسرائيلي بالتواطئ مع زارعي القنب والتستر عليهم ورفضه التام التنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية بهذا الخصوص.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت السلطات الفلسطينية ضبطَ العديد من مزارع القنب في الضفة الغربية، ونقلت وسائل إعلام محلية عن العقيد لؤي أرزيقات الناطق باسم الشرطة الفلسطينية قوله: "نحن أمام هجمة إسرائيلية واضحة من خلال تجار إسرائيليين يقومون بعملية التمويل المشبوهة وعرض إغراءات على أصحاب الأراضي الفلسطينية بهدف تشجيعهم على هذه الزراعات".

ويقول مراقبون إن الشركاء الفلسطينيين في عملية تصنيع وإنتاج القنب، لا يتعدى دور غالبيتهم مهام الوسطاء والوكلاء في الإنتاج والتوزيع، ويحمل غالبيتهم بطاقات إسرائيلية تحميهم في حال ألقي القبض عليهم من قبل الشرطة الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو، وبهذا بقيت صناعة القنب والحشيش والماريجوانا مزدهرة بل وتزداد ازدهاراً في بيئة زراعية خصبة.

وفي نوفمبر من العام الماضي ضبطت فلسطين في محافظة رام الله والبيرة، مشتلاً ومستنبتاً للقنب، استخدمت فيه  لأول مرة تقنية "الزراعة المائية"، وضبطت بداخله 600 شتلة، يشتبه أن تكون أشتال القنب الهندي المهجن تراوح طولها  بين 20 إلى 150 سم.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard