بحضور لافروف...تونس تؤكد أن المكان الطبيعي لسوريا هو الجامعة العربية

السبت 26 يناير 201906:17 م

أعلن وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، السبت، أن المكان الطبيعي لسوريا هو "داخل جامعة الدول العربية" مشيراً إلى أن القرار الأخير بهذا الشأن يعود لوزراء الخارجية العرب “لأن قرار عودة سوريا ليس قراراً تونسياً وطنياً” جاء ذلك أثناء مؤتمر صحافي جمعه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في العاصمة التونسية.

وبدأ لافروف، الأربعاء الماضي، جولةً  في دول شمال أفريقيا، شملت الجزائر والمغرب ثم تونس وتمثلت أهدافها المعلنة في بحث العلاقات الثنائية وآفاق التعاون وتبادل وجهات النظر في المسائل الإقليمية والدولية، غير أن الهدف الأهم بحسب محللين هو السعي لحل الأزمة السورية بتحريك المغرب العربي الصغير وتكثيف التحركات لتحقيق عودة سوريا إلى الجامعة العربية قبل انعقاد القمة العربية في تونس في مارس المقبل.

وقبل شهرين فقط من انعقاد القمة العربية، أكد الجهيناوي، الذي تستضيف بلاده القمة العربية  في 31 مارس/آذار 2019 أن " سوريا دولة مهمة وأساسية في الوطن العربي، وموقعها الطبيعي" أن تكون على الساحة العربية ".

موقف روسي تونسي واحد تجاه سوريا

وأضاف رئيس الدبلوماسية التونسية أنه: "فيما يتعلق بسوريا، فالقرار يأخذه العرب في اجتماعاتهم المقبلة، وهم من يقرر كيفية رجوعها، ومتى ترجع، وبأي صفة ".

وجدد وزير الخارجية التونسي التأكيد على حرص بلاده على "سرعة إيجاد حل للنزاع السوري وتوافق السوريين للخروج من أزمتهم".

من جهته، أوضح وزير الخارجية الروسي، أنه بحث مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية مع المسؤولين في كل من تونس والجزائر والمغرب  في إطار جولة يقوم بها حالياً في دول المغرب العربي.

وأضاف لافروف الذي التقى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد السبت أيضاً: "كما فعلنا في الجزائر والمغرب، نرغب في أن تدعم تونس كذلك عودة سوريا إلى الأسرة العربية، والجامعة العربية لا سيما وأن القمة العربية ستنعقد في آذار/مارس 2019 في تونس".

في الوقت نفسه، أعلنت الرئاسة التونسية أن الباجي قائد السبسي استقبل لافروف في قصر قرطاج، وأكد له أن "تونس تحرص على الحفاظ على وحدة سوريا وعلى خروجها من أزمتها في أقرب وقت من خلال تسوية سياسية شاملة تضمن للشعب السوري أمنه واستقراره"، مشدداً على أن “عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية تتطلب قراراً توافقياً من المجموعة العربيّة".

وقال لافروف أن روسيا وتونس لديهما "موقف مشترك بخصوص الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها وضرورة عودتها لجامعة الدول العربية".

وعلقت عضوية سوريا في الجامعة العربية عام 2011، وانتقدت الجامعة العنف المفرط من قوات الأسد ضد معارضيه ولا يزال هناك انقسامات بشأن عودتها من عدمه.

ودعا كل من العراق ولبنان إلى عودة سوريا إلى الجامعة العربية، كما أعادت الإمارات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي فتح سفارتها في دمشق، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية منذ 2012، وتبعتها البحرين.

ولا تزال السعودية مترددة في تطبيع العلاقات مع سوريا وبشأن عودة سوريا للجامعة، غير أن تقارير إعلامية عديدة ترجح أن يتم ذلك قبيل منتصف العام الجاري، فيما رفضت قطر إعادة العلاقات مع سوريا أو عودتها إلى الجامعة العربية معتبراً أن لا شيء "يتغير" ولا  زال النظام يقتل معارضيه بوحشية على حد وصف الدوحة.

وزعمت مصادر تونسية أن الوزير الروسي أعرب عن "امتعاضه" من عرقلة قطر للمساعي الخليجية الأخيرة لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية والوطن العربي مرة أخرى".

سوريا وتونس تقارب ملحوظ

ورداً على سؤال بشأن فتح السفارة التونسية بدمشق قال الجهيناوي إن بلاده لديها قائم بالأعمال في دمشق وإن تقييم مستوى التمثيل يرتبط بالوضع هناك.

وكان الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي طرد السفير السوري بتونس في فبراير/شباط 2012، وسحب الاعتراف بالنظام الحاكم في دمشق، داعياً الرئيس السوري للتنحي عن السلطة.

وشهدت العلاقة بين تونس وسوريا تقارباً في الفترة الأخيرة إذ استأنفت حركة الطيران بين تونس ودمشق في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وزار وفد نقابي ضم 29 شخصية من الاتحاد العام التونسي للشغل مطلع أغسطس/آب الماضي دمشق والتقى الرئيس بشار الأسد وقيادات من الاتحاد العام لنقابات العمال السوري، حتى بات مراقبون يتكهنون بعودة العلاقات الرسمية بين البلدين قريباً.

بحضور نظيره الروسي، أعلن وزير الخارجية التونسي: المكان الطبيعي لسوريا "داخل جامعة الدول العربية" مشيراً إلى أن القرار الأخير بهذا الشأن يعود لوزراء الخارجية العرب “لأن قرار عودة سوريا ليس قراراً تونسياً”.
قبل شهرين فقط من انعقاد القمة العربية في تونس، الخارجية التونسية تعلن أن سوريا مكانها الجامعة العربية. فمن يستجيب؟

العلاقات التونسية الروسية

في سياق آخر، قال لافروف إن البلدين (تونس وروسيا) اتفقا على تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب لافتاً إلى اهتمام تونس بمساهمة روسيا في تطوير البنية التحتية بها.

وفي ختام محادثاته مع الشاهد، قال لافروف: " الزملاء التونسيون أبلغونا عن خطط تطوير البنية التحتية في بلادهم. هم مهتمون بأن تشارك الشركات الروسية خاصة تلك التي تعمل في شق الطرق وإقامة السكك الحديدية، في المناقصات ذات الصلة".

ولفت إلى "التوصل إلى تفاهم لتسريع المصادقة على الاتفاق بين الحكومتين بشأن التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية الموقع سابقاً. والإسراع بتوقيع عدد من المشاريع المتعلقة بتسهيل نظام التأشيرات والنقل البري والتعاون في حماية البيئة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard