إسرائيل تتجاهل رفض الأردن وتدشن مطاراً جديداً قرب مدينة العقبة

الاثنين 21 يناير 201904:27 م

دشنت إسرائيل، الاثنين، مطاراً جديداً يقع على بعد نحو 18 كيلومتراً شمال مدينة إيلات على البحر الأحمر، جنوبي المملكة الأردنية، رغم إدانة الأردن مراراً الخطوة الإسرائيلية.

وتولى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدشين المطار بحضور وزير النقل الإسرائيلي، يسرائيل كاتز. ووصل نتنياهو المطار الجديد على متن طائرة، وقام المطار ببث حوار بين قائد طائرة نتنياهو وبرج المراقبة عبر مضخات الصوت في المطار فيما جلس نتنياهو مكان قائد الطائرة وأعلن “مطار رامون، هذه الرحلة أركيا 683، إنها لحظة مؤثرة”.

وأظهرت صورة نشرتها وسائل إعلام لحظة قطع نتنياهو شريط افتتاح المطار.

ويطلق على المطار الجديد اسم "إيلان رامون" أول رجل فضاء إسرائيلي كان قد لقى مصرعه في حادث تحطم مكوك الفضاء كولومبيا عام 2003 وحضر أبناؤه تدشين المطار وكانوا في الصف الأول.

 وأعلن وزير النقل الإسرائيلي في الأول من يناير، أن المطار الجديد سيفتتح في 21 يناير بحضور نتنياهو، موضحاً أن المطار "سيُستخدم في البداية لتسيير الرحلات الداخلية، على أن يستقبل لاحقاً رحلات تجارية دولية".

https://www.youtube.com/watch?time_continue=3&v=GKqdJKgxZcI

للمطار طاقة استيعاب تصل إلى مليوني مسافر سنوياً، وقد تبلغ 4.2 ملايين مسافر بحلول العام 2030، بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للمطار.

وبدأت إسرائيل في تنفيذ المطار في العام 2013، بتكلفة قدرت بنحو 1.7 مليار شيكل (نحو 455 مليون دولار)، وفق وزارة النقل الإسرائيلية.

وللمطار الجديد برج اتصال بارتفاع 50 متراً، ويضم مبان داخلية بمساحة 35182 متراً مربعاً لاستقبال المسافرين، إضافة الى شبكات تسوق ومطاعم ومقاهٍ والسوق الحرة، كما يحوي 60 محطة توقف للطائرات، ويمتد مدرج الإقلاع والهبوط على طول 3600 متر.

وقالت هيئة المطارات الإسرائيلية إن خطط المشروع في الشق الدفاعي تم تعديلها في ضوء الدروس المستفادة خلال حرب غزة عام 2014.

وأضافت: "في حالات الطوارئ سيتمكن أسطول إسرائيل للطيران بأكمله من الهبوط والإقلاع هناك، بل وأيضاً طائرات إضافية" .

ومن المتوقع أن يستقبل المطار أولى الرحلات الجوية في الرابع من فبراير 2019.

وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن تدشين المطار سيؤدي إلى تحقيق مزيد من الإمكانات السياحية لإسرائيل، وربما ينافس مطار الملكة علياء الدولي في العاصمة الأردنية عمان الذي قد يتضرر إذا قررت شركات طيران أجنبية نقل رحلاتها منه وتتعامل مع المطار الإسرائيلي.

وبهدف تشجيع شركات الطيران الأجنبية على الوصول للمطار الجديد، أعلنت إسرائيل أنه سيتم إعفاء الشركات من دفع رسوم الهبوط لمدة ثلاث سنوات.

وإلى جانب جذب وتشجيع السياحة إلى الجنوب وإيلات ومنطقة البحر الميت، فإن المطار الجديد سيخدم السياح الذين يأتون من أوروبا لزيارة شبه جزيرة سيناء وطابا ومدينة العقبة الأردنية، وسيكون محطة لشركات الطيران الأوروبية التي تسافر إلى آسيا والشرق الأقصى.

رفض أردني

ونقلت قناة "المملكة" عن مصدر أردني رفض الكشف عن اسمه، قوله إن الأردن "تعترض على بناء المطار المحاذي لحدود مدينة العقبة جنوبي المملكة، لأن موقعه لا يتوافق مع المعايير الدولية".

وسبق أن أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن الأردن أبدى رفضه التام لإقامة المطار الإسرائيلي، لاعتبارات فنية وقانونية متعددة.

كما اعتبرت الخارجية الأردنية أن "إقامة المطار الإسرائيلي في الموقع المذكور سيؤدي لانتهاك السيادة الأردنية في الأجواء، فضلاً عن أنه سيمثل خرقاً للقانون الدولي، وخاصة المادة الأولى من اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي لعام 1944، وانتقاصاً من معايير منظمة الطيران المدني ICAO".

نتنياهو يتجاهل التنديد الأردني ويدشن مطاراً جديداً يقع على بعد نحو 18 كيلومتراً شمال مدينة إيلات على البحر الأحمر، جنوبي المملكة الأردنية.
اعتبرت الخارجية الأردنية أن "إقامة المطار الإسرائيلي في الموقع المذكور سيؤدي لانتهاك السيادة الأردنية في الأجواء، فضلاً عن أنه سيمثل خرقاً للقانون الدولي، وخاصة المادة الأولى من اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي لعام 1944.

وتنص المادة الأولى من اتفاقية الطيران المدني الدولي، المعروفة أيضا باسم اتفاقية شيكاغو على أن "تعترف الدول المتعاقدة بأن لكل دولة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها سيادة كاملة ومطلقة".

وفي يناير من العام 2015 قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبدالله النسور إن "إسرائيل تقوم بعمل غير حق، وإن هناك افتراء على السيادة الأردنية، لكن المرجع في ذلك السلطات الدولية المرخصة للمطارات".

وفي أبريل من العام 2015، قالت الحكومة الأردنية إنها "أخطرت منظمة الطيران الدولي، بأن قيام المطار لا يشكل اختراقاً للسيادة الأردنية البرية، لكن قد يشكل اختراقاً للسيادة الجوية بحكم قربه من الحدود الأردنية".

ووقعت إسرائيل والأردن اتفاقية سلام عام 1994، لكن في السنوات الأخيرة ظهرت بعض الخلافات، بسبب السياسات الإسرائيلية في القدس، حيث يشرف الأردن على المواقع الإسلامية والمسيحية.

وفي أكتوبر الماضي أبلغ الأردن إسرائيل رسمياً بأنه يرغب باستعادة أراضي الباقورة والغمر التي تصرفت فيها إسرائيل لمدة 25 عاماً بموجب اتفاقية السلام بين البلدين، التي وقعت في أكتوبرمن العام 1994. وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أنه أبلغ تل أبيب بذلك قبل عام من انتهاء مدة تصرف الدولة العبرية في هذه الأراضي.

والباقورة منطقة حدودية أردنية تقع شرق نهر الأردن في محافظة إربد شمالي البلاد، وتقدر مساحتها الإجمالية بنحو ستة آلاف متر مربع، أما الغمر فهي منطقة حدودية أردنية تقع ضمن محافظة العقبة في الجنوب، وتبلغ مساحتها نحو أربعة آلاف متر مربع.

وحظيت الخطوة الأردنية بتأييد شعبي واسع، بينما أعلنت إسرائيل أنها ترغب بالدخول في مفاوضات مع الأردن لإبقاء الوضع الحالي للباقورة والغمر على ما هو عليه.

وفي ديسمبر الماضي انتشرت صورة تظهر وزيرة الإعلام الأردينة، جمانة غنيمات، وهي تدوس صورة كبيرة للعلم الإسرائيلي في مدخل مجمع النقابات المهنية في العاصمة الأردنية عمان، حيث تم عقد اجتماع للحكومة الأردنية، واستفزت الصورة الخارجية الإسرائيلية، التي قالت إن سفارتها في الأردن احتجت بشدة على إهانة علم إسرائيل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard