في غياب الجميع...أمير قطر يعلن حضوره قمة بيروت الاقتصادية

السبت 19 يناير 201903:57 م

فيما يغيب الزعماء العرب جميعهم تقريباً عن القمة الاقتصادية التي جندت لها بيروت استعدادات لوجستية ضخمة على مدار الأيام الماضية، أعلنت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، السبت، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيشارك في القمة العربية الاقتصادية والتنموية التي تقام الأحد 20 يناير في بيروت، وهي القمة التي يهاجمها الإعلام اللبناني قبل أن تبدأ ويعتبرها قمة "مخيبة للآمال" بسبب تواضع التمثيل السياسي العربي فيها وتراجع عدة قادة عرب عن حضورها.

وذكرت الوكالة القطرية أن "الشيخ تميم تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، جرى خلاله استعراض أبرز الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة"، مضيفة أن الرئيس اللبناني "رحّب بمشاركة أمير قطر في القمة" .

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، عن الناطق الرسمي باسم القمة رفيق شلالا، أن الرئاسة اللبنانية تبلغت بأن أمير قطر سيصل إلى لبنان غداً للمشاركة في القمة.

ويقول مراقبون إن الانقسامات بين الدول العربية بشأن سوريا والنزاعات الداخلية في لبنان ألقت بظلالها على القمة التي تعقد دورتها الرابعة في بيروت، خصوصاً مع إلغاء العديد من الزعماء مشاركتهم بعد أن كانوا يعتزمون الحضور.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت عن مصدر في اللجنة المنظمة قوله إن ما لا يقل عن ثمانية رؤساء دول كانوا قد أكدوا مشاركتهم على مستوى القادة ورؤساء الدول، لكن يبدو أنه سينضم للرئيس اللبناني ميشال عون رئيسا الصومال وموريتانيا إضافة إلى أمير قطر فقط.

ويوم الجمعة، نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر وصفتها بالمطلعة استياء واستغراب الرئيس ميشال عون من سلسلة الاعتذارات المقدمة من الملوك والرؤساء والأمراء العرب عن حضورهم القمة.

بيروت تدفع ثمن الخلافات العربية

نقطة الخلاف الرئيسية في المنطقة العربية تتمحور حول عودة سوريا إلى الجامعة العربية من عدمها، ففيما سجل الرئيس بشار الأسد نقاطاً لصالحه باستعادة سيطرته على معظم الأراضي السورية، بدعم من روسيا وإيران، بدأت نبرة تشدد المجتمع الدولي تجاهه تتلاشى، وما عادت المطالبة بتنحيه مطروحة، وأمام عودة بعض السفارات الخليجية إلى دمشق تكهن الإعلام العربي والغربي بعودة وشيكة للأسد إلى الجامعة العربية، لكن لا شيء يوحي باقتراب موعد تحقيق ذلك الآن وهو ما توحي به تحفظات الكثيرين على حضور قمة بيروت.

ودعا وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية جبران باسيل أثناء الاجتماع التحضيري للقمة، الجمعة، إلى عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد تعليق عضويتها لمدة سبع سنوات، لكن وسائل إعلام لبنانية نقلت عن الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط قوله إنه لا يوجد اتفاق عربي على عودة سوريا.

وتم تعليق عضوية سوريا من جامعة الدول العربية في عام 2011 لكن بعض الأعضاء يضغطون من أجل إعادتها بينما أعادت عواصم خليجية بالفعل فتح سفاراتها في دمشق.

وأعلنت ليبيا الاثنين مقاطتعها القمة على خلفية قيام أعضاء في حركة "أمل" الشيعية بتمزيق العلم الليبي أمام مقر انعقاد القمة وأحرقوه تنديداً باختفاء الإمام موسى الصدر أثناء زيارته ليبيا عام 1978.

ورداً على ذلك قاطعت الحكومة الليبية القمة مشيرة إلى أن آلاف الليبيين اختفوا أيضاً تحت حكم القذافي الذي دام أربعة عقود.

في غياب الجميع تقريباً، أمير قطر يعلن حضوره القمة الاقتصادية في بيروت.
الانقسامات بين الدول العربية بشأن سوريا والنزاعات الداخلية في لبنان ألقت بظلالها على القمة التي تعقد دورتها الرابعة في بيروت، خصوصاً مع إلغاء العديد من الزعماء مشاركتهم بعد أن كانوا يعتزمون الحضور. 
نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر وصفتها بالمطلعة استياء واستغراب الرئيس ميشال عون من سلسلة الاعتذارات المقدمة من الملوك والرؤساء والأمراء العرب عن حضورهم القمة.

وكان القادة اللبنانيون يأملون بتشكيل حكومة جديدة قبل انعقاد القمة على أرضهم بعد أشهر من الجمود السياسي والاقتصادي، لكن محادثات تشكيل الحكومة طالت دون تحقيق نتيجة فيما تتزايد المخاوف على الاقتصاد اللبناني.

ووصفت وسائل إعلام لبنانية عدة القمة المرتقبة بأنها "مخيبة للآمال".

وكتبت صحيفة الجمهورية في عنوانها الرئيسي "قمة الاعتذارات والخيبة العربية"، أما صحيفة النهار فكتبت "صدمة بيروت...قمة بلا رؤساء"، وكتبت أيضاً "قمة بيروت: العرب تخلّوا عنها ولبنان مسؤول".

ونقلت وسائل إعلام عن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي قوله في مؤتمر صحافي رداً على سؤال حول غياب الرؤساء والملوك: "دعنا نفصل بين الأمرين، قمة تنعقد فيها موضوعات، فيها قرارات ستتخذ، والقمة هي ذات أهمية بموضوعاتها وقراراتها"، مضيفاً أن حضور القادة يزيد القمة أهمية ولا شك في هذا، وأن عدم وجود عدد كبير من القادة "أمر لا شك أنه مثار تعليق من الجميع أوله الإعلام والكل متابع هذا الأمر بدقة ولكن هو لا يأخذ من أهمية الموضوعات".

ورغم أن القمة العربية الاقتصادية والتنموية ليست بنفس أهمية قمة جامعة الدول العربية التي ستعقد في تونس في مارس القادم، لكنها شهدت حضور العديد من القادة عندما عقدت آخر مرة في المملكة العربية السعودية في العام 2013.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard