كاظم الساهر يعكف على "تطوير" النشيد الوطني الجديد

الجمعة 18 يناير 201912:04 م

أعرب الفنان العراقي كاظم الساهر عن فخره وسعادته لترشيح العراقيين نشيده "سلام عليك" ليصبح النشيد الوطني العراقي الجديد مؤكداً أنه سيجري تعديلات عليه حتى يكون لائقاً بوطنه.

ويقود ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة للمطالبة بتغيير النشيد الوطني منذ عدة أشهر، وطالب أغلبهم باعتماد أغنية الساهر نشيداً وطنياً، ويقود هذه الحملات الفنان والمخرج العراقي سنان العزاوي الذي اتخذ من صفحته منبراً للأصوات المنادية بذلك.

الصدر يقترح وكتلته تطلب رسمياً

ولاقت المطالب العراقية قبول زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي رشح أنشودة الساهر، كونها عراقية خالصة، من غناء وألحان الساهر وكلمات الشاعر العراقي أسعد الغريري، بديلاً من النشيد الحالي "موطني" الذي اختاره الحاكم الأمريكي بول بريمر، بعد سقوط نظام صدام حسين 2003، فضلاً عن أنه من كلمات الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، وألحان اللبناني محمد فليفل.
وكان العزاوي، وهو على علاقة مقربة من الصدر، أعلن في وقت سابق من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أنه تواصل مع الفنان كاظم الساهر عبر مدير أعماله، وأن الأخير سيعيد توزيع وتطوير وتصوير أنشودة (سلام عليك على رافديك عراق القيم) بأداء مجموعة منشدين وأطفال عراقيين لتناسب قيمتها الجديدة كنشيد وطني.

 وإثر ترشيح الصدر واشتراط الساهر موافقة نواب البرلمان العراقي على نشيده، حسب تقارير إعلامية، تقدم تحالف“سائرون” باقتراح رسمي إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لإدراج فقرة في إحدى جلسات البرلمان لمناقشة تغيير النشيد الوطني.

لاقت المطالب العراقية بتغيير النشيد الوطني قبول زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي رشح أنشودة الساهر كونها عراقية خالصة بديلاً من النشيد الحالي "موطني" الذي اختاره الحاكم الأمريكي بول بريمر، بعد سقوط نظام صدام حسين 2003
هل يستطيع كاظم الساهر أن يرضي جميع المكونات الموجودة بالمجتمع العراقي إذا حصل على موافقة برلمانية تجعل من أنشودته نشيداً وطنياً للعراق؟

وأوضح النائب عن تحالف “سائرون” أيمن الشمري في تصريحات صحافية أن "تغيير كلمات النشيد الوطني إلى كلمات نظمها شاعر عراقي وبأنغام عراقية، أفضل دون شك في تعزيز روح المواطنة لدى قوميات الشعب كافة" لافتاً إلى أن  "أغلب الدول تعتمد نشيداً وطنيّاً من كلمات أحد شعرائها البارزين".

واعتبر الشمري أن "تضمين النشيد الوطني الجديد ما يرمز إلى المكونات الأخرى، يجعله أفضل"، مشيراً إلى أنه "من حق المكونات العراقية تمثيلها في هذا الرمز، بشرط أن يتم ذلك ضمن الأطر الوطنية، وبعد الإشارة إلى الهوية العراقية الجامعة".

الساهر سعيد ويجهز

ومساء أمس الخميس، أعربكاظم الساهر، في تصريح بثه التلفزيون العراقي الرسمي، عن أمله بأن يتم اختيار "سلام عليك" نشيداً وطنياً للعراق، واصفاً ذلك في حال حدوثه بأنه "شرف عظيم" له.
وأردف الساهر "أتشرف بأن يكون "سلام عليك على رافديك نشيد العراق الوطني" مقدماً شكره إلى "العراقيين ممن يدعمون اختيار هذا النشيد ورشحوه"، مضيفاً أن "السعادة لا توصف وأتمنى أن يتم اختياره" ولافتاً إلى أنه "يحب هذا النشيد جداً".

كذلك أكد الغزاوي أن الكاظم يعكف حالياً على تطوير النشيد وأنه سينتهي من ذلك في غضون أسابيع قليلة.

أما الفنانة العراقية أنعام الربيعي فوجهت رسالة إلى مجلس النواب، الخميس، طالبته بتغيير النشيد الوطني، وأضافت في مقطع مصور: “يا نواب الشعب، صوّتوا إلى أغنية “سلام عليك” لتكون نشيداً وطنيّاً، فنشيدي هويتي".

تاريخ النشيد الوطني العراقي

تغيّر النشيد الوطني العراقي خمس مرات من قبل، كما هو الحال بالنسبة للعلم العراقي تبعاً لتغير الظروف السياسية التي شهدها البلد  منذ تأسيس دولة العراق الحديثة 1921.

كان النشيد أو السلام الملكي الأول عند تولي الملك فيصل الأول الملكية بالعراق بلحن بسيط، وأبقي عليه مع إدخال بعض التغييرات عقب تولي عبد الكريم قاسم الحكم.

وعقب وصول حزب البعث إلى السلطة في العام 1963، تم اعتماد نشيد "والله زمان يا سلاحي"، من ألحان المصري كمال الطويل، وكلمات الشاعر المصري صلاح جاهين نشيداً وطنياً للعراق. ثم تغير في العام 1981 واعتمد عوضاً عنه نشيد "وطنٌ مدّ على الأفق جناحاً" من كلمات العراقي شفيق الكمالي وألحان اللبناني وليد غلمية.

ومنذ 2003، بقي "موطني" نشيداً وطنياً في ظل الحكومات العراقية المتعاقبة، وهذا ما يعتبره نشطاء عراقيون "عيباً كبيراً" في حق البلد الذي حفل تاريخه بأسماء أدبية وفنية عريقة.

إشكالية أخرى بشأن النشيد الوطني المقترح هي مدى قدرته على تمثيل جميع المكونات الموجودة بالمجتمع العراقي. فطالما اختلفت الكتل السياسية، العربية من جهة والكردية والتركمانية من جهة أخرى، بشأن تضمين النشيد الوطني ما يمثل أو يشير إلى هويتها في المجتمع العراقي على مدار السنوات الماضية.

ويشدد الأكراد على ضرورة تضمن النشيد الوطني لما يعبر عنهم، مستندين إلى دستور البلاد الذي أكد ضرورة أن يرمز النشيد لمكونات البلاد كافة. وطالب بعضهم سابقاً بأن يؤدى النشيد باللغتين العربية والكردية، والأمر نفسه يطالب به التركمان، والأرمن، والمسيحيون العراقيون.

 تُرى هل يستطيع الساهر أن يرضي هؤلاء جميعاً إذا حصل على موافقة برلمانية تجعل من أنشودته نشيداً وطنياً للعراق؟

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard