قناة إسرائيلية تكشف تفاصيل صفقة القرن والبيت الأبيض يكذبها

الخميس 17 يناير 201904:27 م

كشفت قناة تلفزيونية إسرائيلية في تقرير لها مساء الأربعاء، بعضَ  تفاصيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع في الشرق الأوسط والمعروفة إعلامياً بـ "صفقة القرن"، فيما كذَّب البيت الأبيض ما جاء بتقرير القناة العبرية ووصفه بأنه " تكهن غير دقيق".

وكشف ترامب عن خطته خلال التجمع السنوي لزعماء العالم بالأمم المتحدة، في سبتمبر/ أيلول 2018، أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وفي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، زعم داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة تعتزم "تقديم خطتها للسلام في الشرق الأوسط مطلع 2019" مشدداً على أن الخطة قد اكتملت وأن مسؤولين أمريكيين أخبروا الإسرائيليين بذلك.

تفاصيل الصفقة

وفي التقرير الذي بثته محطة ريشيت 13 التلفزيونية الإسرائيلية فإن خطة ترامب المزمع تنفيذها سوف تتضمن إقامة دولة فلسطينية على معظم أراضي الضفة الغربية المحتلة (90% منها) على أن تكون عاصمتها في القدس الشرقية دون أن تشمل الدولة الفلسطينية التي يقترحها الرئيس الأمريكي "الأماكن المقدسة في القدس".

بدوره، رفض البيت الأبيض الذي يتكتم على تفاصيل الخطة، المعلومات التي ذكرها التقرير واعتبرها "تكهناً غير دقيق"، لافتاً إلى أن الخطة المنتظرة لن يكشف عنها قبل شهور، لكنه لم يكذب ما جاء بالتقرير بشكل كامل.

لكن المحطة العبرية تصر على أن "أمريكيين أبلغوا أحد مصادرها بأن الخطة تقترح أن تضم إسرائيل تكتلات استيطانية يهودية في الضفة الغربية مع إخلاء ووقف بناء المستوطنات المنعزلة".

ويلفت التقرير الإسرائيلي إلى أن ترامب يرغب في استكمال الإجراءات الإسرائيلية المقترحة بتبادل الأراضي مع الفلسطينيين وأن تكون المدينة القديمة التي تحيط بها الأسوار في القدس الشرقية، وأن تضم المقدسات اليهودية والإسلامية والمسيحية، تحت السيادة الإسرائيلية لكن بإدارة مشتركة من الفلسطينيين والأردن.

كما يزعم أن "معظم الأحياء العربية الحالية في القدس الشرقية ستظل تخضع للسيادة الفلسطينية وستكون بها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية".

ولم يتناول التقرير من قريب أو بعيد "مصير اللاجئين الفلسطينيين" وهو أحد نقاط الخلاف الكبرى في الصراع الممتد بين الفلسطينيين واليهود منذ عشرات السنين. كما أنه لم يتناول وضع قطاع غزة في الخطة المقترحة، الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تعارض السلام مع إسرائيل منذ 2007.

وعبر تويتر، أكد جيسون جرينبلات مبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط وأحد مهندسي الخطة الرئيسيين (بجانب صهر ترامب غاريد كوشنر) أن التقرير "غير دقيق" دون أن يشير أو يحدد أي أجزاء التقرير غير صحيح.

وكتب: "التكهنات بشأن محتوى الخطة لا تفيد.. قلة فقط على هذا الكوكب تعرف ما تنطوي عليه.. في الوقت الحالي" مردفاً "نشر أخبار كاذبة أو مشوهة أو منحازة في وسائل الإعلام فعل غير مسؤول ويضر بالعملية برمتها".

وكان السفير الإسرائيلي دانون أوضح في توقعه السابق ألا يتم الكشف عن خطة ترامب قبل انتهاء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 9 أبريل/ نيسان المقبل، وقال "ما نفهمه أنها لن تطرح قبل الانتخابات، وهو قرار ذكي لأننا لا نريد أن تصبح هذه قضية الانتخابات" وربما يفسر هذا حرص الأمريكيين على نفي ما جاء بالتقرير في الوقت الحالي.

كشفت قناة تلفزيونية إسرائيلية في تقرير لها مساء الأربعاء، بعضَ تفاصيل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع في الشرق الأوسط والمعروفة إعلامياً بـ "صفقة القرن"، فيما كذَّب البيت الأبيض ما جاء بتقرير القناة العبرية ووصفه بأنه " تكهن غير دقيق".
في التقرير الذي بثته محطة ريشيت 13 التلفزيونية الإسرائيلية فإن خطة ترامب المزمع تنفيذها سوف تتضمن إقامة دولة فلسطينية على معظم أراضي الضفة الغربية المحتلة (90% منها) على أن تكون عاصمتها في القدس الشرقية دون أن تشمل الدولة الفلسطينية التي يقترحها الرئيس الأمريكي "الأماكن المقدسة في القدس".

الرد الفلسطيني

من جهته، أوضح نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرويترز، أن "أي خطة لا تتضمن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 لن يكتب لها النجاح وسيكون مصيرها الفشل".

وأشار أبو ردينة إلى أن "استمرار التسريبات والاتصالات الإقليمية لا تعدو أن تكون مجرد محاولات فاشلة ستصل إلى طريق مسدود" واستطرد قائلاً "عنواننا هو القيادة الفلسطينية وأي أطروحات يجب أن تكون على أساس الشرعية الدولية.. أي دولة فلسطينية على حدود 68 والقدس الشرقية عاصمةً لها".

وساورت الشكوك والريبة الفلسطينيين بشأن "صفقة القرن"، ليس فقط لوقوفها الدائم في صف إسرائيل، لكن أيضاً لكون صهر الرئيس الأمريكي، يهودي الديانة هو الذي يشرف على وضعها، لا سيما عقب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

ودفع الانحياز الأمريكي  الجانب الفلسطيني للتوقف عن التجاوب مع الجهود الأمريكية لاستئناف محادثات السلام، منذ ديسمبر/ كانون الأول 2017 متهماً ترامب بـ "الانحياز لإسرائيل فيما يتعلق بمسائل رئيسية في الصراع الممتد منذ عقود، مما يبدد كل فرص السلام".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard