الرئيس الموريتاني يرفض تعديل الدستور حتى لا يترشح لولاية ثالثة

الخميس 17 يناير 201901:04 م

رفض الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الثلاثاء، تعديل الدستور معلناً أنه لن يترشح لولاية رئاسية ثالثة، مؤكداً احترامه الدستور، داعياً إلى وقف كل المبادرات المطالبة بمراجعة المواد الدستورية المتعلقة بالمواد الرئاسية أو بكتابة دستور جديد للبلاد.

ومن المفترض أن تنتهي الولاية الرئاسية الثانية للرئيس ولد عبد العزيز منتصف العام الحالي فيما ينص الدستور الموريتاني على ولايتين رئاسيتين فقط.

وجدد ولد عبد العزيز في بيان أصدرته رئاسة الجمهورية الموريتانية التزامه بموقفه الثابت الذي صرح به في مناسبات عديدة من قبل، والمتمثل في تصميمه على احترام الدستور الذي تم التصويت عليه في استفتاء شعبي 2006 وعدم قبوله أي تعديل دستوري يمس المواد المحصنة التي تضمن التداول السلمي على السلطة وتمنعه من الترشح لولاية رئاسية ثالثة.

وأضاف البيان أن الرئيس تابع "حراكاً قوياً للتأكيد على التمسك برئيس الجمهورية قائداً للبلد وبنهجه القيم في تسيير شؤون الدولة حيث أطلقت شخصيات عامة وسياسيون من مختلف مناطق الوطن مبادرات تعبر عن حرصهم على صون المكتسبات وتشبثهم بمواصلة فخامته قيادة مسيرة البناء والنماء".

وتابع البيان: "كما شرعت مجموعة كبيرة من البرلمانيين في التنسيق لجمع توقيعات زملائهم النواب سعياً إلى تغيير المواد الدستورية المتعلقة بالمأموريات على نحو يفتح أمام رئيس الجمهورية إمكانية الترشح للاستحقاقات الرئاسية القادمة".

وعبر الرئيس ولد عبد العزيز عن شكره "لكل الذين عبروا أو ينوون التعبير عن تمسكهم بشخصه وبالنهج الذي أرساه وهو على يقين من أن حراكهم هذا إنما صدر عن حسن نية وقصد صادق في أن يستمر البلد في تقدم ونمو مطردين في ظل الأمن والاستقرار".

وطالب البيان من كل الداعين إلى تعديلات تسمح للرئيس الذي توشك ولايته على الانتهاء بالترشح لولاية ثالثة "بالكف عن ذلك ووقف كل المبادرات بهذا الشأن".

ودعا الرئيس الموريتاني عبر البيان أنصاره "إلى تعزيز منظومتهم الديمقراطية وتقوية مؤسسات الدولة ورص الصفوف لمواجهة أعداء الوطن ودعاة التفرقة والكراهية والعنف والتطرف وتوجيه طاقاتهم حصراً إلى تذليل العقبات التي تعترض مسيرتنا المظفرة نحو المزيد من التقدم والازدهار ورسوخ الوحدة والأمن والاستقرار"، حسب ما جاء في البيان الرئاسي.

دعوات لاحتلال البرلمان

وفي الفترة الأخيرة شهدت موريتانيا مبادرات شعبية وحزبية من مقربين من الرئيس تدعو لكتابة دستور جديد وتحض ولد عبد العزيز للترشح لولاية رئاسية ثالثة، وقبل أيام بدأ رئيس كتلة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في جمع توقيعات النواب تمهيداً لتغيير الدستور، وهي الخطوات التي رفضتها المعارضة السياسية في البلاد واعتبرتها انقلاباً على الدستور.

ويوم 13 يناير الجاري، دعا الملياردير المعارض والمقيم في المنفى محمد ولد بوعاماتو إلي عصيان مدني واحتلال البرلمان، مطالباً جميع النواب في موريتانيا بمنع ما أسماه "الطريق إلى الانقلاب"، كما دعا الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني إلى المشاركة في "مقاومة الشعب ضد محاولة الديكتاتور اليائسة للبقاء في السلطة" على حد تعبيره.

ووصف ولد بوعماتو في بيان النظام الحالي بأنه "مافيا سياسية حولت ممتلكات الدولة ونهبت موارد البلاد"، داعياً "جميع الشباب وجميع المواطنين الملتزمين بالحرية والتناوب الديمقراطي لمقاومة هذا الانقلاب الجديد ضد الدستور من خلال احتلال البرلمان من أجل الدفاع عن المكاسب الديمقراطية"، على حد تعبيره.

رفض الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الثلاثاء، تعديل الدستور معلناً أنه لن يترشح لولاية رئاسية ثالثة، مؤكداً احترامه الدستور، داعياً إلى وقف كل المبادرات المطالبة بمراجعة المواد الدستورية المتعلقة بالمواد الرئاسية أو بكتابة دستور جديد للبلاد.

البرادعي: لعل وعسى

من جانبه أشاد محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية المصري السابق، برفض الرئيس الموريتاني مساعي تعديل الدستور، وقال البرادعي في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: "رئيس موريتانيا الفريق أول محمد ولد عبدالعزيز يرفض تعديل الدستور ليمكنه الترشح لمرة ثالثة"، مضيفاً أنها "خطوة غير مسبوقة في العالم العربي.. لعل وعسى".

ووجد مستخدمون في تغريدة البرادعي إسقاطاً على الأوضاع في مصر، حيث يطالب مقربون من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتعديل الدستور ليسمح له بالترشح لفترة رئاسية ثالثة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard