في أول مقابلة لها من كندا..رهف القنون تتوقع زيادة "السعوديات الهاربات" 

الثلاثاء 15 يناير 201906:01 م

أجرت الفتاة السعودية الهاربة من تعنيف أسرتها رهف محمد القنون، مساء الاثنين، مقابلتين تلفزيونيتين لأول مرة منذ وصولها كندا وحصولها على اللجوء السياسي من حكومة جاستن ترودو كشفت خلالهما تفاصيل معاناتها في المملكة العربية السعودية والأسباب التي دفعت بها إلى الفرار وتفاصيل قصتها كاملةً.

وضعت رهف صورةً لها في حسابها في تويتر وخلفها اسم كندا وطنها الجديد وأعربت عن "شعورها بالأمان أخيراً" وسعادتها في كندا التي وصلتها الأحد 13 يناير بعد أسبوع أمضته في تايلاند تنتظر دولة تأويها بعد أن هربت من أسرتها حين كانت تقضي بصحبتها العطلة في الكويت، مشددةً على أنها كانت "بحاجة إلى المخاطرة بحياتها من أجل العيش بحرية واستقلال" بينما أعربت عن حزنها لتبرئ عائلتها منها.

كيف ومتى خططت للهرب؟

وأجرت رهف المقابلة الأولى مع سوزان أورميستون مراسلة قناة" سي بي إس" الكندية، وكان أبرز ما أعلنته: "أحسست أنني ولدت من جديد. خاصة عندما قوبلت بالحب والترحيب في كندا" مشيرةً إلى أنها "لم تعتقد أبداً أن لديها فرصة ولو بنسبة 1% للمجيء إلى كندا أو حتى أن تصبح حديث الناس حول العالم".

ولفتت الفتاة التي وصفتها وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند بأنها "مواطنة كندية شجاعة" والتي تخلت عن لقب "القنون" بعد أن تبرأت عائلتها منها، إلى "أنها تعرضت لاعتداء بدني وذهني من قبل عائلتها منذ كان عمرها 16 سنة، وأن فكرة الهروب كانت تراودها منذ سنوات".

وأضافت: "شعرت بأنني لا أستطيع تحقيق أحلامي التي كنت أرغب بها طالما لا أزال أعيش في المملكة العربية السعودية" لافتةً إلى أنها عندما بلغت 18 من عمرها، شعرت بأنها أصبحت قادرة على "محاولة الهروب" لأنها ستعامل كشخص بالغ وستكون قادرة على اتخاذ قراراتها الخاصة، على حد قولها.

وأردفت: "منذ فترة مضت، وأنا أحاول إقناع والدي بالذهاب إلى الكويت، فطالما بقيت في السعودية فلا أمل لي بالمغادرة لاشتراط وجود رجل (محرم) مع أي امرأة عند السفر، ولكن عندما أكون في بلد آخر، يمكنني السفر".

أما عن تفصيل هروبها فأوضحت رهف أنها انتظرت حتى نامت أسرتها مبكراً في إحدى الليالي (آخر يوم في الرحلة تحديداً) ثم اشترت تذكرتها إلى تايلاند وغادرت غرفة الفندق في الساعة السابعة صباحاً.

ولفتت إلى أن أكثر ما كانت تخشاه هو عثور أسرتها عليها، كنت سأختفي دون شك ولا أعرف ما سيحدث لي بعدها". وأشارت إلى أن هذا السبب الذي دفعها لكتابة رسالة إلى صديقاتها تقول فيها إنها مستعدة للانتحار في غرفة الفندق قبل السماح بإعادتها إلى أسرتها وطلبت منهن “نشر الرسالة على الملأ" إذا اختفت.

وتروي رهف كيف ظهر مسؤولو الأمم المتحدة في فندقها، ولم تصدق في البداية أن ما حلمت به وطلبته تحقق، إذ كانت تتخوف من تلاعب السلطات التايلاندية والكويتية "بها والتظاهر بأنها الأمم المتحدة" ما دفع بها أن تطلب منهم إثبات هويتهم، موضحةً "لقد أطلعوني على دليل بعد ذلك فتحت باب الغرفة ورحبت بهم".

وفيما يتعلق بموقف عائلتها منها، أظهرت رهف تألماً وأعربت عن حزنها لخسارة عائلتها موضحةً أنهم أرسلوا لها بياناً يعلنون فيه تبرؤهم منها تماماً، وانفجرت بالبكاء أثناء المقابلة، وقالت إنها لم تكن تتوقع ذلك، وإنها حزينة جداً لدرجة أنها لا تستطيع حتى التحدث عنهم كما تعجبت من إقدامهم على مثل هذه الخطوة لمجرد أنها "سعت إلى أن تصبح إنسانة مستقلة".

واختتمت المقابلة بالقول "تحملتُ يومياً القمع والعنف من والدتي وشقيقي. والدي لم يعش مع العائلة، لكنه ظل يسيطر على ما يمكن أن أدرسه وماذا يمكن أن أعمل" متسائلةً "لماذا أهرب من هذه الحياة إذا كانت ظروف حياتي جيدة؟".      

مصدر إلهام للسعوديات

وفي المقابلة الثانية التي أجرتها مساء الاثنين أيضاً مع قناة "آي بي إس" الأسترالية، أعربت رهف عن أملها بأن تكون قصتها مصدر إلهام لبقية النساء السعوديات الراغبات بالعيش بـ"حرية" وأن تتغير القوانين في المملكة بعد أن حظيت قصتها باهتمام عالمي.

رهف قالت: "أحاول أن أستوعب ما حدث، كنت في خطر والآن أنا بأمان، لذلك لم أستطع استيعاب ما حدث" وتابعت قائلةً "شعرت أنني حرة ووجدت الكثير من المحبة هنا في كندا وأكثر ما أسعدني أن الوزيرة (كريستيا فريلاند) أخبرتني أنني في بلد آمن ولي حقوقي الكاملة".

وعن سبب هروبها من السعودية، قالت رهف إنها هربت من "العنف والاضطهاد النفسي ومن الكبت"، ولأنها أرادت أن تكون إنسانة مستقلة وأشارت إلى أنها لم تكن تستطيع الزواج من الشخص الذي تريده أو تتوظف دون موافقة ولي أمرها في المملكة.

وضعت رهف صورةً لها في حسابها في تويتر وخلفها اسم كندا وطنها الجديد وأعربت عن "شعورها بالأمان أخيراً" وسعادتها في كندا التي وصلتها الأحد 13 يناير بعد أسبوع أمضته في تايلاند مشددةً على أنها كانت "بحاجة إلى المخاطرة بحياتها من أجل العيش بحرية واستقلال".
وأجرت رهف المقابلة الأولى مع سوزان أورميستون مراسلة قناة" سي بي إس" الكندية، وكان أبرز ما أعلنته: "أحسست أنني ولدت من جديد. خاصة عندما قوبلت بالحب والترحيب في كندا" مشيرةً إلى أنها "لم تعتقد أبداً أن لديها فرصة ولو بنسبة 1% للمجيء إلى كندا أو حتى أن تصبح حديث الناس حول العالم".
وانتقدت رهف نظام الولاية الذي يفرض على المرأة في أمور العمل والتنقل والرعاية الصحية واعتبرته سبباً في أن النساء السعوديات يعامى لو بلغ لن كـ "قاصرات” حتى لو كان عمر المرأة 50 أو 60 عاماً، وشددت على ضرورة تحقيق "مساواة في الحقوق بين الرجال والنساء في المملكة".

وانتقدت المواطنة الكندية حالياً نظام الولاية الذي يفرض على المرأة ولاية أقاربها الذكور (وصاية) في أمور العمل والتنقل والرعاية الصحية. واعتبرته سبباً في أن النساء السعوديات يعاملن كـ "قاصرات” حتى لو بلغ عمر المرأة 50 أو 60 عاماً، وشددت على ضرورة تحقيق "مساواة في الحقوق بين الرجال والنساء في المملكة".

وتوقعت زيادة عدد السعوديات الهاربات "ما لم تغير القوانين في السعودية وما لم تُشرّع قوانين لحماية النساء المعنفات هناك" كما أعربت عن أملها بأن تكون قصتها "مصدر إلهام لبقية النساء السعوديات الراغبات بالعيش بحرية وأن تتغير قوانين المملكة التي لا تنصف المرأة بعد انتشار قصتها حول العالم".

وكانت أسرة المراهقة السعودية الهاربة نشرت بياناً تحت اسم "إعلان براءة أسرة آل القنون من المدعوة رهف" جاء فيها: "نحن أسرة محمد القنون في المملكة العربية السعودية نعلن للملأ براءتنا من المدعوة رهف القنون، الابنة العاقة التي أساءت بسلوكها المشين والخارج عن أعرافنا وقيمنا الإسلامية السمحة إلى سمعة وكرامة الأسرة".

وأضاف: "نطالب أبناء الوطن بعدم تحميل العائلة وزر أعمال المدعوة رهف، لأن شرفاء العائلة أجمعوا على هذه البراءة" مردفاً "عائلة القنون داخل المملكة وخارجها تنتهز هذه الفرصة، لإعلان تأييدها ووقوفها خلف القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الذين يعملان على رفعة المملكة والحفاظ عليها من المتربصين".

وكانت رهف وصلت مطار سوفارنابومي في بانكوك السبت 5 يناير الجاري هرباً من أسرتها السعودية أثناء إجازة كانت تقضيها في الكويت، وكانت تتجه إلى أستراليا حين أوقفها ممثل عن السفارة السعودية بتايلاند وصادر جواز سفرها حسب روايتها.

وتحصنت الفتاة بغرفة في المطار ورفضت الخروج إلا بعد مقابلة وفد مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، واستخدمت حسابها عبر تويتر لنشر قضيتها والتواصل مع منظمات حقوق الإنسان العالمية وكان تويتر سبباً مباشراً في إنقاذها حين نقل قصتها إلى العالم. وتلقت الفتاة تهديدات بالقتل من عائلتها، كما تلقت عدة عروض للجوء من أستراليا وكندا إلا أنها اختارت كندا بالنهاية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard