التطبيع مع سوريا يسير قُدُما: الطيران الخليجي يستعد لاسئناف رحلاته نحو مطار دمشق

الأحد 13 يناير 201902:00 م

بعد أسابيع قليلة من إعادة فتح سفارتي الإمارات والبحرين في العاصمة السورية دمشق في ديسمبر الماضي، يستعد مطار دمشق الدولي لاستقبال وفود مسؤولي شركات الطيران الخليجية الذين يعدّون العدة لاستئناف الرحلات باتجاه مطار دمشق بعد قطيعة دامت سنوات. وفي هذا الصدد، قالت مؤسسة الطيران السورية السبت إن وفداً من شركة الطيران العماني زار مطار دمشق الدولي للاطلاع على حالته الفنية، ومن المتوقع أن يزوره قربياً وفدان خليجيان آخران تمهيداً لاستئناف الرحلات.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، عن مدير مؤسسة الطيران العربية السورية، شفاء النوري، قوله إن زيارة الوفد العماني جاءت قبل ثلاثة أيام، مضيفاً أن شركة طيران الخليج البحرينية والاتحاد الإماراتي للطيران تقدما أيضاً بطلب للاطلاع على حالة المطار، في سياق الاستعداد لإعادة تسيير الرحلات إلى دمشق.

ولم تصدر طيران الخليج أو الاتحاد تعقيباً على ما نشرته الوكالة السورية، لكن في الفترة الأخيرة بدأت دول عربية باستعادة العلاقات بشكل تدريجي مع دمشق بعد مقاطعة عربية ودولية منذ عام 2011.

وكانت تونس قد استأنفت بدورها في ديسمبر الماضي استقبال الرحلات المباشرة من دمشق بعد توقف دام 8 سنوات، وسط أنباء متواترة عن دعوة مرتقبة للنظام السوري أو من يمثله لحضور القمة العربية التي تحتضنها العاصمة تونس مارس القادم.

وفي سبتمبر الماضي، شهد مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أول مشهد "معلن" لعودة العلاقات بين سوريا ودول عربية، حين مد وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة ذراعيه واقترب من نظيره السوري وليد المعلّم ليحتضنه في مشهد كسر جمود العلاقات بين دول عربية وسوريا، وعقب ذلك أعادت الإمارات ديسمبر الماضي فتح سفارتها في دمشق، بينما أكدت البحرين استمرار عمل سفارتها في العاصمة السورية.

وفي 16 ديسمبر، وصل الرئيس السوداني عمر البشير دمشق والتقى نظيره السوري بشار الأسد، في أول زيارة لزعيم عربي إلى سوريا منذ عام 2011، وهي الزيارة التي وصفها كثيرون بأنها تأتي بمباركة من السعودية، وتحدثت الصحافة الموريتانية عن زيارة وشيكة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى دمشق وتكهنت وسائل إعلام غربية بعودة دمشق إلى الجامعة العربية قريباً.

تأتي خطوات "التطبيع" المتسارعة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر الماضي، أن السعودية ستتكفل بإعادة إعمار سوريا لأنها "أولى بفعل ذلك من أمريكا" بحسب تعبيره.

وفي الوقت الحالي تُسيّر مؤسسة الطيران السورية وشركة "أجنحة الشام" السورية الخاصة رحلات من دمشق إلى الإمارات، كما تنقل المؤسسة الحكومية الركاب إلى البحرين.

لكن تواجه سوريا تحديات أمنية رغم الانتصارات الكبيرة التي حققها النظام السوري على الأرض بفضل حليفيه القويين روسيا وإيران.، حيث قالت دمشق، الجمعة، إنها أسقطت "معظم" الصواريخ التي أطلقتها طائرات حربية إسرائيلية باتجاه مطار دمشق الدولي، بعد أن شرعت قوات التحالف بسحب عتادها العسكري من سوريا.

وقال مصدر عسكري سوري إنه "في تمام الساعة 23:15 (يوم الجمعة) قامت طائرات حربية إسرائيلية قادمة من اتجاه أصبع الجليل بإطلاق عدة صواريخ باتجاه محيط دمشق، وعلى الفور تصدت وسائط دفاعنا الجوي للصواريخ المعادية وأسقطت معظمها واقتصرت نتائج العدوان على إصابة أحد المستودعات في مطار دمشق الدولي".

بعد أسابيع قليلة من إعادة فتح سفارتي الإمارات والبحرين في العاصمة السورية دمشق في ديسمبر الماضي، يستعد مطار دمشق الدولي لاستقبال وفود مسؤولي شركات الطيران الخليجية الذين يعدّون العدة لاستئناف الرحلات باتجاه مطار دمشق بعد قطيعة دامت سنوات.
تزامن الحديث عن استئناف الرحلات بين سوريا ودول خليجية مع استعادة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية عضويتها في الاتحاد الدولي للخطوط الحديدية بناءً على قرار صادر عن الاتحاد الدولي أعلنته وزارة النقل السورية.

سوريا تعود للاتحاد الدولي للخطوط الحديدية

وتزامن الحديث عن استئناف الرحلات بين سوريا ودول خليجية مع استعادة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية عضويتها في الاتحاد الدولي للخطوط الحديدية بناءً على قرار صادر عن الاتحاد الدولي أعلنته وزارة النقل السورية، و نشرته وكالة الأنباء السورية.

وبحسب بيان لوزارة النقل السورية فإن المؤسسة يمكنها الآن الاستفادة من كل الميزات المرتبطة بتحديث حالتها كعضو فعال في الاتحاد الدولي للخطوط الحديدية كما يمكنها إنشاء حساب لها على الموقع الإلكتروني المحدد للاتحاد والمشاركة في ورشات العمل التي تناسب اهتماماتها وتحميل الوثائق الفنية والمعايير المعتمدة في الاتحاد مجاناً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard