نيويورك تايمز: إف بي آي حقق في اشتباهات بتورط ترامب بالعمل لصالح روسيا

السبت 12 يناير 201903:34 م

أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفدرالي  "إف بي آي" فتح تحقيقاً بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب عمل بالفعل لحساب روسيا ضد المصالح الأميركية في عام 2017.

الصحيفة نقلت عمن وصفتهم "مسؤولين سابقين بالمكتب الفيديرالي ومصادر مطلعة على التحقيق" دون ذكر أسمائهم قولهم إن "المسؤولين في (إف بي آي) فتحوا التحقيق بعد أن شعروا بقلق شديد تجاه سلوك الرئيس في الأيام التي أعقبت إقالته مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي السابع جيمس كومي في مايو/أيار 2017" دون أن تشير إلى نتائج هذا التحقيق أو ما توصل إليه.

وكان ترامب أقال كومي الذي لم يكن يدين بالولاء له وأمر بوقف التحقيقات الأولية بشأن تدخل موسكو لصالحه في الانتخابات التي أثمرت فوزه برئاسة الولايات المتحدة قبل عامين، ما زاد مخاوف القائمين على إنفاذ القانون بتورطه في الأمر بشكل مباشر وليس فقط التدخل في حملته.

اشتباه بتجسس الرئيس

ولفتت المصادر للصحيفة إلى  أن "محققين متخصصين في مكافحة التجسس تولوا التحقيق في ما إذا كانت أفعال الرئيس تمثل تهديداً محتملاً على الأمن القومي الأمريكي" وأضافوا أن المحققين عملوا أيضاً على تحديد ما إذا كان ترامب يعمل لحساب روسيا عن قصد أو أنه وقع عن غير قصد تحت تأثير موسكو".

وإلى جانب الاشتباه بتجسس الرئيس، أشارت الصحيفة إلى أن التحقيق شمل كذلك شقاً آخراً "جنائياً ومعلناً للرأي العام" هو تقصي "ما إذا كان عزل ترامب كومي تسبب بعرقلة العدالة".

الصحيفة أشارت في الوقت نفسه إلى أن المحقق الخاص روبرت مولر أخذ هذا التحقيق على عاتقه منذ تكليفه من قبل وزارة العدل، بالتحقيق في شبهات "تواطئ موسكو وفريق حملة ترامب للانتخابات الرئاسية عام 2016" موضحةً أن ذلك جاء بعد أيام من فتح محققي إف بي آي التحقيق المشار إليه وأن التحقيقين دمجا معاً. 

وألمحت نيويورك تايمز إلى أنه غير معلوم ما إذا كانت التحقيقات بشأن احتمال تورط ترامب بالتجسس لصالح روسيا قائمة حتى الآن أم انتهت، بالإضافة إلى شكوك أعضاء المكتب الفيديرالي بترامب منذ ترشحه لافتةً إلى أن التحقيقات الفعلية بشأن تصرفاته لم تبدأ إلا عقب إقالة كومي.

لكنها لفتت في الوقت نفسه إلى عدم ظهور أي دليل علني على تواصل سري بين ترامب والمسؤولين الروس، وإلى عدم موافقة المتحدثين الرسميين باسم مكتب مولر أو الإف بي آي على التعليق لها على ما نشر.

نيويورك تايمز:"محققون متخصصون في مكافحة التجسس تولوا التحقيق في ما إذا كانت أفعال ترامب تمثل تهديداً محتملاً على الأمن القومي الأمريكي" وأضافوا أن المحققين عملوا أيضاً على تحديد ما إذا كان ترامب يعمل لحساب روسيا عن قصد أو أنه وقع عن غير قصد تحت تأثير موسكو".

ترامب المثير للشكوك  

ومنذ وصوله للحكم أثار ترامب الجدل والشكوك بشكل مستمر بسبب مواقفه وقراراته التي وصفت بغير العقلانية مراراً، اتخذها بمعزل عن كبار مستشاريه وأعضاء إدارته ومنها الدفاع عن السعودية في قضية مقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي والذي تلقى توبيخاً تاريخياً من مجلس الشيوخ بشأنه، وخروجه من اتفاق باريس للمناخ وقرار الانسحاب المفاجيء من سوريا الذي أغضب حلفاءه وأدى لاستقالة وزير دفاعه جيم ماتيس.

ويستمر ترامب في نفي تدخل روسيا المزعوم لصالحه في انتخابات 2016، إلا أن إدانة محاميه الخاص السابق مايكل كوهين بانتهاك قانون تمويل الحملات الانتخابية وارتكاب جرائم احتيال، والحكم عليه بالسجن 3 سنوات، وضعه بقوة في دائرة الاشتباه خاصة بعد أن ألقى كوهين باللوم عليه وعلى "أعماله القذرة” حسب وصفه.

لكن وكالة الاستخبارات الأمريكية خلصت في 2016، إلى أن روسيا "دشنت حملة بتوجيه حكومي لتنفيذ هجمات إلكترونية ونشر تقارير وأخبار كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة للتأثير على الرأي العام الأمريكي وتحويل الانتخابات ضد هيلاري كلينتون ولصالح ترامب".

وخلص تحقيق مولر إلى اتهام 32 شخصاً، من بينهم أربعة أعضاء من حملة ترامب و 25 شخصاً من الجانب الروسي.  

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، فتح مكتب الادعاء الفيديرالي تحقيقاً جنائياً بشأن مصدر الأموال (107 ملايين دولار) التي أنفقت على حفل تنصيب ترامب وفيمَ أنفقت.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard