"امرأة مُسلمة صُهيونيّة تحبّ إسرائيل"... ديما تايه و"فخر الترشّح" للانتخابات مع حزب "الليكود"

الجمعة 11 يناير 201907:55 م

تبرأت عائلة تايه من قلنسوة، شمالي الأراضي المحتلة، من إحدى فتياتها وتُدعى ديما سيف تايه زيدان، مشددةً في بيان البراءة على استنكارها ورفضها القاطع لما صرّحت به الفتاة لوسائل الإعلام الإسرائيلية والمتعلقة بنيّتها خوض الانتخابات التمهيدية على قائمة حزب "الليكود" الحاكم (حزب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو).

وتُنكر ديما تايه كون إسرائيل دولة احتلال، كما جُنّدت للدفاع عن سمعة إسرائيل التي اختارتها ضمن فريق "منتخب الأحلام الإسرائيلي" المعني بمكافحة حركة المقاطعة ضد إسرائيل الـ(BDS)، لا سيّما وأنها تُجاهر دائماً بـ"حبها لوطنها (إسرائيل)".

تصريحات مستفزّة

في مقابلة تلفزيونية مع القناة الثانية الإسرائيلية قبل يومين، عرّفت ديما - التي تعيش حالياً في بلدة كفر مندا (قرية عربية في الجليل) - نفسها بأنها "امرأة مسلمة صهيونيّة، تحب دولتها (إسرائيل)"، مُعربةً عن فخرها بالإعلان عن تنافسها في الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود، الحزب الأقوى في الدولة".

/

وحسب ما صرحت ديما "فإنها ستعمل من أجل الانضمام إلى حزب الليكود من أجل مجتمعها الذي تحب"، لافتةً إلى أنها "تسعى لإنقاذ المجتمع من (العرب) الذي يجلسون في الكنيست ويتسببون بالأسى لدولة إسرائيل، بجانب العمل لتعزيز الانتماء للوطن (إسرائيل) وتحسين صورة إسرائيل في العالم".

وردًا على سؤال بشأن خروج النائب حنين زعبي من الكنيست، قالت ديما "خروج حنين زعبي من الكنيست أمر جيد"، معلّقة "لقد حان الوقت لوجود أشخاص في الكنيست يمثلون الشعب والمجتمع بطريقة أفضل وليس لإهانة الدولة والدعوة لتدميرها". وواصلت بالقول: "حنين زعبي لا تمثلني كعربية مسلمة وهي فقط تُسبّب الضرر".

"سأعمل من أجل الانضمام إلى حزب الليكود من أجل المجتمع الذي أحب... وأسعى لإنقاذ المجتمع من العرب الذي يجلسون في الكنيست ويتسببون بالأسى لدولة إسرائيل"، تقول ديما تايه التي نبذتها عائلتها وترشحت للانتخابات مع "الليكود"

وأشارت الفتاة إلى أن "الوقت قد حان لتمثيل عربي يحبّ الدولة ولا يحرّض ضدها"، مدافعةً عن "قانون القومية" الذي يُرسّخ مكانة إسرائيل "كموطن الشعب اليهودي" و"حق ممارسة تقرير المصير الوطني في دولة إسرائيل كحق حصري للشعب اليهودي".

براءة تامة مشروطة

في البيان الذي نشرته عبر وسائل الإعلام المحلية، قالت عائلة تايه إن "ديما ليست منا ولا تمت لنا بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد وبراءتنا منها تامة"، مُردفة "حتى تعود عن أفعالها وتعلن انتماءها الحقيقي لدينها وعروبتها".

ونقلت "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن أحد أفراد العائلة قوله" الجميع في قلنسوة خاب ظنه مما قالت (ديما). هي لن تتمكن من تقديم أي شيء لصالح المجتمع العربي، بل تُسبّب الضرر لنفسها فقط".

وتابع الشخص، الذي لم تذكر الصحيفة اسمه، قائلاً: "الجميع يعرفون حزب الليكود ومن يتزعمه... هو الذي هدم 15 منزلاً في قلنسوة"، لافتاً إلى أن ديما التزمت الصمت حينها، وأن هذا ما ستفعله عندما تنضم إلى "الليكود" مثلها "مثل الكثيرين من الوزراء الآخرين"، في إشارة إلى وزير الاتصالات الدرزي أيوب قرا.

تحدّي سافر لهويتها

أثارت ديما جدلاً واسعاً في نهاية عام 2017 عندما انضمت بجانب 6 أشخاص عرب لما وُصف بـ"منتخب الأحلام الإسرائيلي"، الذي كانت مهمته "تحسين صورة الدولة العبرية في مواجهة حركة المقاطعة العالمية"، وذلك خلال جولة في الولايات المتحدة.

وزعمت ديما وقتها أنها "ليست متخصّصة في السياسة، ولن تتحدث بها"، بينما تساءل الكثيرون بأي عين ستُدافع عن الكيان المحتلّ الذي لم ينفك يُشرّد ويقتل في أبناء فلسطين.

وفي حال انتخابها، ستُصبح تايه أول مُشرّعة عربية مسلمة في حزب "الليكود"، حسب ما أوضحت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" التي أشارت إلى أنه من المُقرّر أن تجري انتخابات الكنيست في التاسع عشر من أبريل المقبل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard