الثوب الفلسطينيّ التقليديّ يدخل الكونغرس... احتفاءُ رشيدة طليب به يُلهم الكثيرات

الاثنين 7 يناير 201901:04 م

بينما وقفت رشيدة طليب، أول مسلمة وأول عضوة من أصول فلسطينية في الكونغرس، لتأدية اليمين وهي بالثوب الفلسطيني التقليدي، كانت مئات النساء قد تضامنّ معها بنشر صورهن بالزيّ نفسه عبر هاشتاغ "TweetYourThob" أو "غرّدي ثوبك".

وحصلت طليب، 42 عاماً، على مقعد في الكونغرس عن ولاية ميشيغان في نوفمبر الماضي خلال انتخابات التجديد النصفي، مع العلم أن الولاية تكتسب أهمية كبيرة، لكونها تحتضن جالية مسلمة وعربية كبيرة.

وتداول الكثيرون صوراً ومقاطع فيديو لطليب أثناء دخولها مبنى الكونغرس وتأدية اليمين بالثوب الفلسطيني التقليدي، معبّرين عن سعادتهم وفخرهم بتلك الخطوة التي تؤكد اعتزازها بجذورها وتمسكها بقضية وطنها الأم.

وكانت طليب أعلنت، قبل أيام، اعتزامها ارتداء الثوب الفلسطيني التقليدي أثناء تأدية اليمين، معلّقة على صورة الثوب بالقول: "هذا ما سأرتديه بينما أحلف اليمين في الكونغرس... الثوب الفلسطيني... لأجل أمي".

https://www.instagram.com/p/BrYm_rrHd0z/?utm_source=ig_web_copy_link

دعم التراث الفلسطيني

عبر هاشتاغ "‎#TweetYourThobe"، دعمت مئات النساء طليب على "تويتر" وكذا عبر "فيسبوك" و"إنستغرام"، بينما تباهين بإظهار جمال الثوب الفلسطيني التقليدي وإبراز قيمته التاريخية وكيف يعكس حب الوطن وعدالة قضيته التي ستنتصر يوماً.

وكانت سوزان موداي دراج، كاتبة أمريكية من أصول عربية، قد دشّنت الهاشتاغ منذ إعلان طليب نيتها ارتداء الثوب خلال تأدية اليمين.

لاحقاً، اضطرّت لتحويله إلى "حدث خاص" عبر فيسبوك لدواعي الخصوصية، وحتى ظهر الخميس لم ينضم أكثر من 500 شخص له. إلا أن الأعداد تضاعفت وبسرعة كبيرة مع تداول صور طليب مرتدية ثوبها الفلسطيني داخل الكونغرس، حسب ما أكدت دراج.

ووصفت دراج الثوب الفلسطيني بأنه "يروي قصصاً عن تراث المرأة...مسقط رأسها... نسلها"، معتبرة إياه "علامةً تعكس علاقتك وحبك لأسلافك من النساء الأمهات والجدات".

وأضافت، في حديثها لموقع "دايلي دوت"، قائلة "الكثيرات من الفتيات والنساء نشرن صورهن بفساتين حاكتها جداتهن السابقات...".

ينما وقفت رشيدة طليب، أول مسلمة وأول عضوة من أصول فلسطينية في الكونغرس، لتأدية اليمين وهي بالثوب الفلسطيني التقليدي، كانت مئات النساء قد تضامنّ معها بنشر صورهن بالزيّ نفسه عبر هاشتاغ "TweetYourThob" أو "غرّدي ثوبك"
فاطمة، والدة رشيدة طليب، قالت إن "ارتداء الثوب الفلسطيني أثناء اليمين يعادل لديها العالم كله"، بينما حملت نسخة القرآن التي أدت ابنتها القسم عليها والمحفوظة في مكتبة الكونغرس

وعن سبب تدشينها الهاشتاغ قالت دراج: "أردت أن أفعل شيئاً من شأنه توعية الآخرين حول ثقافتنا... هذه الفساتين تحمل دلالات عديدة مهمة. إنها تنتقل من الأم إلى الابنة وتتم حياكتها يدوياً. هي في الواقع عمل فني خالص تبدعه النساء الفلسطينيات".

كما لفتت دراج إلى أن كل قرية في فلسطين لها أسلوبها الخاص والمميز في شكل الثوب التقليدي. ولكل قرية ألوانها الخاصة التي تضيفها للثوب، شارحة بالقول "إذا دقّقنا النظر في تصميم الثوب سنجد رموزاً خاصة داخل كل فستان...".

وختمت بالقول: "كوننا أمريكيين فلسطينيين نساهم في هذا البلد ونحب هذا البلد، لا شك أنه أمر رائع أن نرى امرأة تجمع بين تراثها الفلسطيني وواجباتها كعضوة في الكونغرس الأمريكي".

"ملحمة حب" عبر تويتر

يكفي النظر لمشاركات النساء بالزي الفلسطيني لندرك كم هن معتزات بأصولهن وتراثهن. بعض الصور حديثة، فيما مضى على صور أخرى سنوات طويلة، ورغم أنها (بالأبيض والأسود) إلا أن عبق التاريخ زادها جمالاً.

الثوب الفلسطيني... إرث وهوية

والثوب الفلسطيني هو فلكلور يربط الأرض بالبشر، إرث حضاري غني، تحيكه الأمهات والجدات في كل مدينة وقرية فلسطينية لحماية الهوية الفلسطينية من الطمس والتهويد والضياع.

والثوب هو في الأصل إرث كنعاني، حيث برع الكنعانيون القدماء في صباغة الأنسجة القطنية والصوفية بما فيها الملابس، قبل أن يصبح وصية تتوارثها الأجيال.

وهناك الثوب النسائي الذي تحيكه النسوة الفلسطينيات بأناملهن في لوحة فنية يستغرق إنجازها أحياناً عدة أشهر، وثوب الرجال الذي أصبح نادر الظهور وقاصراً على كبار السن فقط، إلا أن البعض يحرص على ارتدائه وهو عبارة عن قمباز وحطّة وعقال.

يُذكر أن فاطمة، والدة طليب، قالت إن "ارتداء الثوب الفلسطيني أثناء اليمين يعادل لديها العالم كله"، وقد حملت نسخة القرآن التي أدت ابنتها القسم عليها، والتي كانت قد أهدته إياه صديقتها لتحلف اليمين عليه.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard